#موسم_الاضاحي
كان ابوي يامال الجنة الباردة وقبل إلتحاقه بوظائف حكومية كرّس فيها كل وقته وجهده لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه يمتهن شراء وبيع الاضاحي ف مثل هذه الايام يقوم بشراء اعداد كبيرة يوزعها ف حظائر ف اطراف مدينته ومن ثم يجلبها للسوق دفعات يومياً من بعد صلاة الفجر ويمكث حتى قبيل المغرب ويعود للمنزل بعدها إلاّ يوم عرفه فتتأخر عودته حتى قبيل منتصف الليل يتناول فطوره مع الصائمين ف السوق وكنت حينها صبياً اساعده ف جلب الاغنام من الحظائر بالسيارة الوانيت عليها طبقة من الخشب وحنايا حديد "هنقليل" للسوق ربما اكثر من مرة واقف معه ف السوق أُساعده وأُساعد الزبائن ف تحميلها لسياراتهم بجانب السوق ولمسافات بعيدة احياناً لقد كان يرحمه الله سمحاً ف البيع والشراء يحمل معه دفتراً يسجل فيه المبيعات والمشتريات والديون ويحمل معه دائماً خيزارانه ولا يُكاد يُسمع له صوت خلاف البعض الذين تتعالى اصواتهم بالحراج واللجاج احياناً يفترش الارض جلوساً عندما يتعب من الوقوف كان عنده قاعدة لايرجع الاغنام من السوق إلى الحظائر إلاّ نادراً يحرص ع بيعها كيفما اتفق يُعلل ذلك كي لاتكتسب مرضاً فتُعدي الصحاح ف الحظيرة الله المستعان كلما حلّت هذه الايام المباركة قفزت لذهني هذه المشاهد فيارب اغفر له وارحمه وجميع موتى المسلمين واجعل كلما قدّم لأسرته ومعارفه وارحامه وجيرانه من دعم مالي واجتماعي ونُصح وإرشاد وقدوةً حسنة ف ميزان حسناته🤲🤲