#مقال_الجمعة
«يختلفان على النقاب .. و يتفقان على الوصاية».
في الأيام الأخيرة، عاد النقاب إلى واجهة النقاش في منصات التواصل الاجتماعي، ليس بوصفه خياراً اجتماعياً أو شخصياً قابلاً للاختلاف حوله، و إنما بوصفه مادة للاستقطاب، مع تداول هاشتاقات و حسابات، بعضها من خارج المملكة، تروّج لسرديات من قبيل «لا نقاب في 2030»، و توحي بأن المملكة تتجه إلى منعه، أو أن رؤية السعودية 2030 تستهدف إقصاءه من المجتمع.
المشكلة هنا ليست في النقاش حول النقاب، فالمجتمعات الحية تناقش قضاياها و تختلف حولها، و لا في أن يكون للإنسان موقف مؤيد أو معارض له، المشكلة تبدأ عندما يتحول الرأي إلى محاولة لفرض الوصاية على الآخرين، و عندما تُستغل قضية اجتماعية لإنتاج انقسام لا يحتاجه المجتمع السعودي.
و اللافت أن أكثر المتحمسين على طرفي هذا الجدل، رغم التناقض الظاهر بينهما، يلتقون عند الفكرة ذاتها، فهناك من يريد أن يقول للمرأة إنها يجب أن تنتقب، و هناك من يريد أن يقول لها إنها يجب ألا تنتقب، الأول يريد أن يختار عنها باسم المحافظة، و الثاني يريد أن يختار عنها باسم التحرر، و في الحالتين، هناك شخص يعتقد أن من حقه أن يقرر نيابة عن الآخر كيف ينبغي أن يعيش.
و هنا تصبح المسألة أبعد من النقاب نفسه ..
فالحرية التي لا تعترف إلا بالاختيار الذي يوافق قناعتنا ليست حرية، كما أن الوصاية لا تفقد معناها لمجرد أنها انتقلت من خطاب متشدد إلى خطاب يصف نفسه بأنه حديث، و من حق أي إنسان أن تكون لديه قناعة تجاه النقاب، تأييداً أو رفضاً، لكن تحويل تلك القناعة إلى مشروع لفرضها على الفرد و المجتمع مسألة مختلفة تماماً.
و من هذه الزاوية تحديداً ينبغي قراءة محاولات ربط القضية برؤية السعودية 2030، فالرؤية مشروع وطني شامل للتحول الاقتصادي و الاجتماعي و التنمية و جودة الحياة و تمكين الإنسان، و ليست مشروعاً لتحديد المظهر الشخصي للمرأة السعودية، و اختزال مشروع بهذا الحجم في سؤال «النقاب أو عدمه» ليس تبسيطاً للرؤية فحسب، بل صناعة لمواجهة اجتماعية زائفة باسمها.
الأخطر أن مثل هذه السرديات تعرف جيداً كيف تعمل في فضاء التواصل الاجتماعي، يكفي إطلاق عبارة استفزازية، ثم دفع المؤيدين و المعارضين إلى أقصى الأطراف، حتى يتحول الاختلاف الطبيعي إلى خصومة، و الخصومة إلى اصطفاف، و الاصطفاف إلى وهم بأن المجتمع يعيش معركة كبرى، بينما أصل القضية قد لا يتجاوز هاشتاقاً صنع معركته بنفسه.
و من يريد العبث بتماسك أي مجتمع لا يحتاج دائماً إلى قضية كبيرة، أحياناً يكفيه أن يعثر على اختلاف صغير، ثم يضخ فيه ما يكفي من الاستفزاز حتى يصبح صدعاً، و بعد ذلك يتولى المختلفون توسيع الصدع بأنفسهم.
و لهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا ليس: «هل نحن مع النقاب أم ضده؟».
ذلك سؤال شخصي و اجتماعي، و لكل إنسان موقفه.
السؤال الأهم هو: «لماذا يريد البعض تحويل اختلاف كهذا إلى اختبار للهوية السعودية، أو مقياس للتدين، أو دليلاً على الحداثة، أو عنواناً لرؤية وطن بأكمله؟».
المجتمع السعودي لا يحتاج إلى أن يتطابق أفراده حتى يكون متماسكاً، يستطيع أن تتجاور فيه المنقبة و غير المنقبة، و المحافظ و الأكثر انفتاحاً، و أن يختلف الناس في خياراتهم ضمن الأنظمة و الضوابط العامة، من دون أن يصبح اختلافهم مشروع مواجهة.
و الدولة التي تعرف طريقها إلى المستقبل لا تحتاج إلى أن تفرض على مجتمعها نسخة واحدة من الإنسان.
لهذا، فإن الخطر الحقيقي ليس في النقاب و لا في عدمه، بل في تلك الرغبة المتنامية لدى البعض في تقرير ما يجب أن يختاره الآخرون، ثم تسمية ذلك مرةً محافظة، و مرةً تحرراً.
أما حين يصل الطرفان إلى مرحلة الإكراه، فالفارق بينهما يصبح أقل مما يتصوران، أحدهما يريد أن يضع النقاب على وجه المرأة رغماً عنها، و الآخر يريد أن ينزعه عنها رغماً عنها.
سيبقى حرم الله تعالى الآمن ، ومدينة رسوله الأمين
ﷺ " عصيَّين " على كُلِّ مُعتدٍ أَثِيم بفضل ربي ، ثم بوجود من قيَّضهُما سُبحانه لنُصّرة عقيدة التوحيد ، وشرف خدمة الحرمين الشريفين ..
( في عالم ثاني )
ليس الخطأ أن يعيش الإنسان حياته، يفرح، يستمتع، يحتفل بنجاحه أو ينفق من ماله؛ فهذه أمور طبيعية، ولكل إنسان حقه في أن يعيش كما يريد ما دام في إطار النظام والقانون.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الإنسان إلى عالم منفصل عن الواقع؛ لا يرى ما يحدث حوله، ولا يقدّر ظروف المرحلة، ولا يدرك أن لكل وقت سياقه ولكل حدث مقامه.
نعيش في عالم تتسارع فيه الحروب والصراعات والأزمات الاقتصادية والإنسانية، بينما نجد بعض المحتوى غارقًا في استعراض الثراء والبذخ والترف، وافتتاح جديد وجمع الطالح والصالح وكأن العالم لا يتجاوز مطعمًا فاخرًا أو ماركة جديدة أو حفلًا صاخبًا.
القضية ليست في الثراء ولا في الفرح، وإنما في غياب الإحساس بالسياق.
فالإنسان الواعي لا يُطلب منه أن يحمل هموم العالم، لكنه يعرف متى يتحدث، وماذا ينشر، وكيف يراعي مشاعر الآخرين والظروف المحيطة به.
التوازن لا يعني أن تتوقف عن الحياة، بل يعني ألا تنفصل عنها.
عِش، افرح، واستمتع… لكن ابقَ حاضرًا في هذا العالم، مدركًا لما يحدث من حولك.
فالرقي ليس في أن تملك الكثير، بل في أن تملك الكثير من الوعي والإحساس والتقدير.
العيش خارج الواقع… ليس رفاهية، بل فقدان للبوصلة.
@dua_a11 يعني شخص قذر يدري ابوك متوفي يبي يسحبك للمستنقع حقه ويقول يلعن ابوك في فبره هذا ماتخاصم معي بس مع لله بس الي ماتعلم ولا تربى زين يكف شره عن الناس لان بيجيه واحد ماتربى وبيربيه