اجبر نفسك على النوم، اجبر نفسك على الدراسة، اجبر نفسك على التنظيف والترتيب، اجبر نفسك على إنجاز مهامك، اجبر نفسك على تغيير عاداتك نحو الأفضل، اجبر نفسك على أداء عباداتك في و��تها، اجبر نفسك على تغيير كل ما تستطيع تغييره.
فحياة هوى النفس حياةٌ بائسة، مُملة، مُتعبة، لا تجني منها إلا الكسل الكثير… والإحباط الأكثر.
إن بكيتَ لعدمِ صلاحك؛ فأنت صالح ورحمةُ اللهِ كامنةٌ في ترددِ أنفاسِك تستنقذُ من غمارِك ما لم يَمت وتوقِظُ فيكَ حِدة الالتفات فلا تُساكِن قسوتَك ولا تلاطف خمودك فإن الفتور مهواة والسكونَ مَقتلة ومن أفزعه عيبُه فقد أُقيم على حافّةِ النجاة.
ينشغل الناس بالناس؛ حين لا تكون لديهم حياة تشغلهم، وأهداف يسعون إليها، وإنجازات يعملون عليها، وهوايات تملأ أوقاتهم، فيهدرون طاقاتهم في تتبّع عوالم الآخرين، ولا يزيدهم ذلك إلا نقصًا وشقاء، ولو حفظوا طاقاتهم لأنفسهم، وانشغلوا بذواتهم؛ لجنوا أطيَب الثمار في حياتهم.
لو كانت هناك وصيّة جامعة شاملة، أراها نبراسًا للحياة، وبها تستقيم أمور الإنسان، لكانت: "أعطِ كل ذي حَقّ حَقّه" من الأشخاص، والأوقات، والمجالات، والالتزامات، وحتى نفسك التي بين جنبيك، فمَن وضع هذ�� الوصيّة نَصب عينيه؛ أراحَ، واستراح، وفازَ في العاجِل والآجِل.
تعرفوا إن اللي بيقرأ القرآن يوميًا لمدة ربع ساعة بس، أبحاث علمية تقول إنهم يهدئون العقل وتقل عندهم التوترات
النفسية؟
يعني مش بس روحهم تقوى، حتى المخ يشتغل أفضل والكلام يطلع أوضح، وكأن القرآن صار نوع من العلاج النفسي الطبيعي، من غير أدوية ولا اي شي أخر!
منذ صغري وأنا أسمع الوالد يقول : من أحبك لشيء كرهك لفقده .
ستعرف عمق هذه العبارة مع كثرة المعاشرات الاجتماعية، وسيتضح ذلك جلياً عند تقلب أحوالك .
لن يبقى معك في كل أحوالك إلا " الله " ﷻ فاستقم على أمره .
إياك والفراغ، وأن تألف الرّاحة، فتترك الميدان لغيرك خوفًا وضَعفًا، إياك والبحث عن سفاسف الأمور في ظلِّ مرحلةٍ أنت أحوج ما يمكن لأن تُصقَلَ جيدًا، وتَثبُتَ كشجرةٍ لا تموت، وانتبه أن تُضِع نَفسك!
ستمُرّ عليك أيّامٌ عجاف، ستُحبس بعض أفكارك، سيذبل فيكَ غرسًا أحببته، سينبت مجددًا إن قُمت، ليس وقت الحَزَن، ولا الضعف، ولا الخضوع، ولا التفاهة والفراغ.. بل هذا زمن إعداد وإمداد، كن بخير ما استطعت!
شاهدتُ في الحياة أمرًا يستحق التأمُّل: ما وجدتُ إنسا��ًا وضعه الله في مكان فيه خدمة للناس وقام بعمله بإخلاص وتفانٍ وتعاون وتيسير عليهم؛ إلا وتكون أموره الخاصة طيّبة مُيسّرة، والتوفيق حليفه دومًا، والأبواب تُفتَح في وجهه، وكأنما في حياته يجني ثمار ما قدّمه لغيره.
من حسن الأدب مع الله:
ألا تُنهي صلاتك وكأنك أديت واجبًا ثقيلًا وتقوم مسرعًا!
اجلس بعد صلاتك واستغفر وردد أذكارك فالملائكة تستغفر لك ما دمت في مصلاك!
- قال ابن باز رحمه الله:
الجلوس بعد السَّلام من الصَّلاة المكتوبة من
أعظم الأوقات التي تنزل فيها رحمة الله عزَّ وجل.