الشهيد العقيد خليل غيث اليوسف
كان مدعي عام ومدير الرقابة
والتفتيش بالإدارة العامة للتحقيقات
أستشهد في التفجير الغادر للمقاهي الشعبية يوليو عام 1985 رحمه الله
✍️ ١- عندما تتقاطع الالتزامات المالية مع الأهداف الرياضية….
إن أي إجراء إداري يربط صرف الدعم المالي للهيئات الرياضية بمعالجة الالتزامات المالية المستحقة قد يترتب عليه عدد من الآثار والمخاطر المالية والتشغيلية التي تستحق الدراسة والتقييم، لما قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة تلك الهيئات على أداء دورها وتحقيق أهدافها الرياضية.
فالدعم المالي المخصص للهيئات الرياضية لا يُعد غاية بحد ذاته، وإنما يمثل وسيلة أساسية لتمكينها من تنفيذ الأنشطة والبرامج والبطولات المعتمدة، والوفاء بالتزاماتها التعاقدية والتشغيلية.
وعليه، فإن إيقاف أو تعليق هذا الدعم بسبب وجود مديونيات مستحقة قد يؤدي إلى تعثر تلك الهيئات في تنفيذ برامجها وخططها السنوية، وتأجيل أو إلغاء بعض الأنشطة الرياضية، والتأثير على التزاماتها تجاه الرياضيين والموظفين والمتعاقدين معها.
كما قد يترتب على ذلك مخاطر مالية إضافية تتمثل في زيادة الالتزامات المتراكمة، وتعريض الهيئات الرياضية لصعوبات في إدارة تدفقاتها النقدية، فضلاً عن احتمال نشوء منازعات قانونية أو إدارية نتيجة عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات التعاقدية في المواعيد المحددة.
ومن منظور إدارة المخاطر والحوكمة، فإن الخطر لا يتمثل في وجود المديونية ذاتها فحسب، بل في الآثار المترتبة على تقييد أو وقف الدعم المالي وما قد ينتج عنه من إضعاف لقدرة الهيئة الرياضية على الاستمرار في أداء رسالتها وتحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها.
لذلك، فإن معالجة المديونيات ينبغي أن تتم من خلال حلول مالية وإدارية متوازنة تراعي المحافظة على المال العام من جهة، وتضمن استمرارية عمل الهيئات الرياضية وعدم الإضرار بمصالح الرياضيين والأنشطة الرياضية من جهة…