السّلام عليكَ يا صاحبي،
لا تبتئسْ لأنهم تركوكَ وأنتَ في أشدِّ لحظاتِكَ حاجةً إليهم،
صدِّقني، كلما جاءت الخيباتُ باكراً كلما صار ترميمها أسهل!
الطَّعنة في منتصف الطريق موجعة،
ولكنها في آخره موت،
إن بقيَ فيكَ رمقٌ!
يا صاحبي،
لا تلُمْ نفسكَ، ولا تبحثْ فيكَ عن سببٍ،
الغادرُ لا يحتاجُ سبباً،
لقد كان غادراً منذ البداية،
وكان يتحيّن الفرصة، وها قد أتتْ!
وإياك أن تسأل: لِمَ تغيَّروا؟!
كانوا هكذا منذ البداية،
فالأيام لا تُغيّر الناس،
ولكنها تكشفهم على حقيقتهم!
قالوا قبلنا: أفضل جهازٍ للكذب هو الأيام!
وها قد سقطت الأقنعة،
وظهرت وجوه المفترسين على حقيقتها!
يا صاحبي اُنظُرْ للأمر من زاوية أخرى،
فهم حين تركوكَ، علموكَ كيف تُحارب لتنجو!
وكيف تسبحُ معتمداً على اللهِ ثم ذراعيكَ!
صدقني لم تخسرْ،
لقد كنتَ تحسبُهم طوق نجاةٍ بينما لم يكونوا إلا قشَّة!
يا صاحبي،
كل خذلانٍ من الناس يُقربكَ لله أكثر،
فتزداد يقيناً أنه أمانكَ الوحيد،
فتحامل على نفسكَ وامضِ،
واقرأْ في المصحف، ورمم ثقوب قلبكَ،
وتعزَّ بالذين سبقوكَ!
فإن أُلقيتَ في جُبِّ الحُزن،
فقد أُلقيَ يوسف عليه السّلام قبلكَ وبيد إخوته!
وابكِ،
لا حرج يا صاحبي أن تبكي،
نحن بشر،
وفي البكاء راحة ومستراح،
ومن قبلكَ بكى يعقوب عليه السّلام،
ولكنه لم يتعلق بحبال الناس،
وإنما شكا بثه وحزنه إلى الله!
الصعاب ستمضي يا صاحبي،
تذكَّرْ مريم يوم قالت: ليتني متُّ قبل هذا!
ولم تكُنْ تدري أنها وضعتْ نبياً من أولي العزم من الرسل،
لعلَّ ما أحزنكَ الآن هو أجمل ما حدثَ لكَ!
الشجرة يا صاحبي لا تئنُّ تحت ضربات الحطَّاب،
وإنما ترمقه بشموخٍ من أعلى!
فإياكَ أن تَئِنَّ،
فإنَّ حطَّابكَ الذي جاء لاجتثاثكَ يسعده صوتُ أنينكَ،
فإياكَ أن تُسمعَه ما يُسعده!
يا صاحبي،
إنَّ الشجرة لا تبكي على غصنها الذي خلعته الريح،
إنها تعضُّ على جرحها،
وتنتظرُ الربيع لتنبت غصاً آخر، وتُزهر!
وهكذا هي الحياة،
إن ما تخسره ليس بالضرورة أن تسترده،
ولكنك ستعثر على ما هو خير منه!
فعُضَّ على جرحك،
وانتظِرْ ربيعكَ،
وأنبِتْ غصناً آخر،
وأزهِرْ كما يليقُ بكَ!
والسّلام قلبك
لما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي العمل أحب إلى الله؟» ذكر الصلاة، ثم أتبعها ببر الوالدين، ليعلّمنا أن العبادة لا تكتمل بأداء الفرائض وحدها، بل تمتد إلى حسن المعاملة، والرحمة، والإحسان إلى من كانا سببًا في وجودنا.
فمن أراد القرب من الله، فليتفقد علاقته بوالديه.
#رفقا
يارب في يوم الجمعة أجعل أبي منشُغل في نعيمك، مُطعم من ثمار جنتك شارب من انهار الجنة لابس من حرير الجنة واجعله من الضاحكين المستبشرين الى يوم يبعثون يارب العالمين .
هكذا يعبر عن حزنه .. بأن الناس أصبحت تخاف منه لتغير ملامحه جراء قصف الاحتلال لمنزلهم ..
يظهر الطفل الفلسطيني أدهم سليمان أبو حليب، البالغ من العمر خمس سنوات، والذي فقد 13 من أفراد عائلته في هجوم إسرائيلي استهدف منزل أسرته في مخيم النصيرات، في قطاع غزة بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2026. وقد فقد أدهم بصره بالكامل بعد أن أصابت شظايا وجهه، وهو يكافح اليوم من أجل البقاء بينما يعيش في خيمة داخل المخيم برفقة عمه.
A 5-year-old Palestinian child, Adem Suleiman Abu Halib, who lost 13 relatives in an Israeli attack on his family home at Nuseirat Camp, is seen in Gaza Strip on January 19, 2026. Adem completely lost his eyesight after shrapnel struck his face, and he is now struggling to survive while living in a tent inside the camp with his uncle.