فإذا كان كل ذلك حاصلاً للمحسنين عموماً ففي شهر رمضان أعظم ثواباً، وأهلوه أحسن مقيلاً. جعلنا الله جميعاً من المحسنين؛ لنجزى بجزائهم {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
[الرحمن: 60].
#انتهى#ثريد
شهر رمضان شهر تتجلى فيه العبودية لله تعالى، لأن العبد يترقى في كمالات العبودية ودرجاتها حتى يبلغ درجة الإحسان التي هي أعظم معاني العبودية لله رب العالمين كما بينها حديث جبريل في سؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»
أي من رحمته وفضله، وعدم ضياع أعمالهم وأجرهم، كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
كل ذلك لإحسانهم لأنفسهم بالإيمان والعبادة والاستقامة، وإحسانهم لغيرهم بالقول والفعل والعطاء