الأمر بالنسبة لي يتجاوز الهراء الذي يتفوه به المحيسني " رجل المخابرات السعودية ".
بل يتعدى ذلك إلى فكرة الفتوى والقانون .
فالحدث ذاته يمكن أن يصبح مباحاً ، ثم يصبح نقيضه عند تغير الظرف السياسي.
واليوم في سوريا الشرع ، يمكن للسلطة استخدام القانون الوضعي إذا كان ذلك في مصلحتها ، كما يمكنها الاستعاضة عنه بالفتوى إذا تعارض القانون مع مصالحها.
مثال ابسط :
يمكن أن تدخل السجن إذا سرقت "وفقاً للقانون الوضعي"
ويمكن أن تُقطع يدك اذا كان الأمر في صالح السلطة وفقاً لأحكام الشريعة.
يمكن أن تحرم الخمر " وفقاً للحكم الشرعي"
لكنك تسمح باستيراده"وفقاً للقانون".
عن أبي هريرة رضي الله عنه: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة .
أمنيتي ان أعرف ماهي العقيدة التي ينتهجها الشرع !
مهما قيل في الشرع من مدح ، فلن يصل إلى ما قيل في الشريف حسين ، الذي وُصف بأنه الرجل الذي يحمل هيبة الأنبياء.
هذه الصور وهذه القرارات قد تستطيع أن تضحك بها على السذج وصغار العقول ممن لم يقرأوا درسا في التاريخ.
حتى لو وقفت ذليلاً أمامهم، وليس لديك القدرة على الدفاع عن أرضك حتى بالكلمة ، فإنهم يستخدموك ، وستعود عارياً في شارع مزدحم.
أسوأ ما يقوم به الشرع في سوريا :
هو ترسيخ ثقافة الهزيمة لدى الإنسان المسلم ، وإظهاره بأنه ضعيف إلى درجة لا يستطيع معها حتى رد الإهانة .
والأخطر من ذلك أنه لا يكتفي بهذا الواقع، بل يسعى إلى تبريره وتسويقه على أنه حكمة أو مصلحة.
ماذا تنتظر من الأجيال القادمة وأنت تحطم كبرياءها؟
كيف سيقرأون :
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.
للمستقبل ، وأتمنى ألا يتحقق:
إذا جاء القتلى من لبنان ليُدفنوا في مدنهم وقراهم،
فأرجو أن تُلفّ جثامينهم بعلم إسرائيل ، لعلّ الأجيال
القادمة تستفيد من هذا الدرس.
واكتبوا على شواهد قبورهم :
" هنا يرقد من مات من أجل نتنياهو "
ما بال السورياتِ على مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمنَ الفحشَ في الكلام؟
أهذا من نتائج الحرب؟
أم بسبب غياب الرقابة المجتمعية والعائلية؟
كنَّ قوارير كما أوصاكن رسول الله.
ما الفرق بين زيلنسكي و الجولاني؟
سؤالي عبثي، و بالطبع لا مجال للمقارنة بين رئيس منتخب ذو شرعية و مدير تم تعيينه لإدارة شؤون بلد، و المصيبة أنه يديرها لصالح دول أخرى و ضمن إطار مصالحهم مقابل الحصول على الإقامة في قصر الشعب.
صورته الحالية للشرع منذ يوم التحرير هي الحقيقية
هذا دين الرجل وسلوكه منذ زمن بعيد
هو يعشق الشبكات المالية والعلاقات الدولية والمنظمات الخاصة برجال الأعمال والسياسيين
في حين صورته الإسلامية والجهادية التي ظهر فيها عام ٢٠١١ هي مصطنعة وغير حقيقية
سلوك الشرع منذ الليلة الأولى لا يستند إلى أي أرضية إسلامية وينتظر الفرصة لكي يحلق لحيته ويضع حلقاً في اذنيه .
ومع ذلك يصر جمهور السلطة على الترويج لإسلاميته، وليس هذا إلا محاولة يائسة للدفاع عن هوية مزيفة ، سيدفع ثمن فقدانها .
أن تكون صاحب هوية ويكرهك العالم ، خيرٌ من أن تكون بلا هوية ليحبك العالم.
اتذكر الجواهري وهو يقول :
وقائلةٍ أما لك من جديدٍ؟
أقول لها : القديم هو الجديدُ
كشفتُ بأمس وجهَ غدٍ رهيبٍ
أماطت عنه قافيةٌ شرودُ
أمام غوغائية جمهور السلطة ، و أنهم أشدّاء صُلْب في مواجهة المحن، لم يكن ينقصني إلا أن أسمع : " خلصت " وسوريا الله حاميها.
لا استقرار بدون سياسة.
الشرع لم يفهم الدرس السوري بعد ،
لا استقرار في سوريا بدون نظام سياسي حقيقي،
لا استقرار في سوريا مع نظام الفرد،
كل رؤساء سوريا حاولوا ولم يفلحوا بصنع استقرار مستدام.
تقولون داعش او الفلول او او او ؟
واقول حتى لو الشياطين أنفسهم فأصل القضية سياسي.
قوله "حرب أهلية" لم يكن زلة لسان ، بل يعكس قناعته . بالنسبة إليه ولعصابته ، لم تكن هناك ثورة أصلاً ، ولم يكن لديهم حتى شهيد أو معتقل من عائلتهم.
لقد دخل سوريا بعد أن كانت مناطق واسعة منها قد تحررت، ثم أدى الدور المطلوب منه على أكمل وجه، إلى درجة أن القواعد التركية والطائرات الإسرائيلية كانت توفر له الحماية .
٨ طائرات دون أدنى مسائلة.
إن عدم احترام الشعب السوري وسرقة مقدراته وتعيين صغار القوم عليه والتنكر إلى ماضيه ولحيته ، يجعل لسان حال الشرع يقول :
إن الشعب السوري لا يعنيني إطلاقاً ولست مضطراً ان اشعره بأنني مدين له ، لأنه ليس هو من أوصلني إلى دمشق.
من يعنيني هو نتنياهو فقط ، وليس الأتراك أو حتى ترامب.
لقد وقفت تركيا ضد بشار ، ومع ذلك لم تستطع إخراجه من قصر الشعب لأن نتنياهو هو من كان يتحكم بجميع الخيوط .
وبعد درس بشار الأسد ألم يتعلم أنه من الممكن أن تبتسم لك الدنيا اليوم ولكن من المستحيل ان تبتسم لك باقي الأيام.
بعمرها إدلب لم تكن منطلق النصر ومنارة الصمود، بل هي البقعة الجغرافية التي اختارها لنا العالم لنبقى فيها حتى ينتهي دور بشار .
لم يكن هناك يوما معركة في إدلب ، بل خرج الشرع من كل ريفها دون رصاصة.
هل رأيتم دير الزور؟
هل رأيتم الغوطة؟
هل رأيتم حمص؟
التخصيص يثير غضبي.
ماذا سيقدم ماكرون لسوريا حتى يجعل جمهور السلطة يدبكون ويرقصون؟!
ليس لدى الأوروبيين ما يقدمونه سوى محاضرات سخيفة عن حقوق الإنسان، الذي لا يدعمونه أصلا في بلداننا.
كما أن ماكرون وفرنسا لا ينظران إلى سوريا ولبنان إلا بوصفهما مجتمعات طائفية وعشائرية، ويسعيان إلى ترسيخ هذا الواقع.
تتم إدارة قطاع استراتيجي بحجم الاتصالات، (الذي يخدم ملايين المواطنين و يدر أرباحاً فورية)، و اعطاء تراخيص لشركات أجنبية عبر عقود طويلة الأمد تُبرم في الخفاء، الأمر ليس سوء إدارة بل دليل واضح على عداء السلطة للشفافية أولاً و لمصالح الشعب ثانياً.
المشكلة ليست في الاستثمار أو الشراكات الخارجية، بل في النهج المتعمد للحكومة في إخفاء تفاصيل توزيع الموارد بعيداً عن أعين الشعب.
في مثل هذه الحالات، لا يحتاج الشعب إلى تبريرات معقدة بل يحتاج إلى معلومات واضحة: كيف و لماذا و بأي شروط تم التوقيع على هذه العقود؟ غياب الشفافية أصبح سياسة مقصودة من حكومة تعادي الشعب، وتتعامل مع المال العام كغنيمة خاصة بها و بحلفائها.
لن أكتب و أطيل عليكم بالرياضيات و لكن شركة MTN لديها حوالي 6 مليون مشترك و هذا يعني أنه تم بيع كل اشتراك بمبلغ لا يتجاوز الـ11 دولار في السنة، نعم في السنة المؤلفة من 12 شهر.
الآن قارنوا هذا الرقم بفواتيركم الشهرية او الباقات التي تقومون بشرائها 🙂
و تذكروا أن كل قرش يخرج من جيوبكم و لا يدخل خزينة الدولة او خزينة الجهة المشغلة، يدخل الى جيب أشخاص ينهبون رزقكم و قوت عيالكم.