تصالح مع الجميع،
وتسامح مع الكُل،
ودارِ الناس،
إنّك لن تستطيع أن تحوّل المجنون إلى عاقل،
ولا الأحمق إلى حكيم،
ولا السفيه إلى رشيد،
لكن هناك حل آخر وهو أن تداري هؤلاء وتصفح عنهم وتكون أنت العاقل الذكي الصاحي، لتنجو مِن المعارك الوهمية والجدل العقيم وضياع العمر في الحروب الخاسرة، والتضحيات الفاشلة،
ارفق، وجامل، وسامح، وصالح،
لتكون أنت الفائز في الأخير ،،،
في الحياة محطات يتوقف عندها الإنسان، يلتفت فيها إلى الوراء مُتأمّلاً، ويتساءل عن الأيام والسنين الماضية، والمواقف والأحداث السائرة، والأشخاص والوجوه العابرة، ويدرك أن المكسب الحقيقي من كل ذلك هو الأثر الطيّب، فلا بقاء إلا للأثر، وما سواه راحل أو في عداد الراحلين.
"سيجعل لهم الرحمن وُدًّا".
وإنها لنعمة عظيمة جليلة! تلك المحبة التي يبسطها الله تعالى بوده وكرمه على عبده، ويراها في العيون متجليةً بأنوارها، وفي الحروف ناطقةً بأسرارها، وفي القلوب بالخفق والصدق، واليقين الذي تزيده الأيام رسوخا!
محبة من يدعو لك غيبًا، ويهش ويبش بلقائك، ويحن إلى وجودك، ويطمئن بصلتك ولقائك ومجالستك وسماع حسك!
فتكون أنت وكل ما يكون منك ترجمةً لمعنى الحب بصدقه في هذه الدنيا الملونة !