عاجل 🔴
الملك سلمان :
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.
“وتلك الأيام نداولها بين الناس”
هذه الآية العظيمة تفتح بابًا لفهم سنن الله في الحياة، وتُعلّمنا أن النصر والهزيمة، الغنى والفقر، العز والذل، كلها ليست دائمة لأحد، بل هي دَولٌ، تتقلب بين الناس لحكمة بالغة، منها:
•التمحيص والابتلاء: ليُعرف الصادق من الكاذب، والثابت من المتزعزع.
•كسر الغرور: حتى لا يغتر منتصر، ولا ييأس مهزوم.
•تعليم التواضع: فكما تدور لك اليوم، قد تدور عليك غدًا.
•إثبات عدل الله وحكمته: فلو دامت لأحد لظن أن له فيها خلودًا.
خاطرة:
حين تُهزم، لا تيأس؛ فالدائرة ستعود.
وحين تنتصر، تواضع؛ فالزمن لا يؤمن تقلّبه.
كل ما تحتاجه هو الثبات مع الحق، لا مع الأيام.
لا تُرهق روحك في انتظار تغيّر الناس، فطبائع البشر لا تنقلب بأمنياتنا، ولا تتبدّل بإلحاحنا. لكنّك قادر، إن شئت، أن تغيّر من نفسك، فتزرع فيها سعة الصدر، وتتعلّم فنّ التقبّل، دون أن تفقد الأمل في الإصلاح. فلتكن رؤيتك للناس متزنة، لا إفراط في المثالية، ولا تفريط في القيم. وازن بين القبول والسعي، وبين الرحمة والحزم. فالتغيير يبدأ بك، لا بهم.
أهنئكم بشهر رمضان المبارك، شهر التراحم والبذل والعطاء.
سائلين المولى تعالى أن يتقبل منّا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وأن يديم علينا وعلى أمتنا الإسلامية الخير والسلام والعالم أجمع.
مشكلتنا أننا نريد كل شيء بسهولة. نريد النجاح بلا سهر، نريد القوة بلا معاناة، نريد العلم بلا جهد، نريد المجد بلا ثمن. وعندما نكتشف أن الأمر أصعب مما ظننا، نرفع أيدينا ونقول: “هذه الحياة ليست عادلة.
لكنها عادلة… عادلة جدًا في توزيع الفرص، لكنها تترك لكل شخص حرية دفع الثمن أو التراجع. البعض يتحمل الإبر ليحصل على الشهد، والبعض يهرب عند أول لسعة ويقنع نفسه أن العسل ليس مهمًا لهذا الحد.
@alaaajooj