إن النفس التي تعي بعمق أن الملك لله، والحمد له، والقدرة بيده، هي نفسٌ حصينة لا تُهزم؛ لا تبحث عن الأمان في المتغيرات، بل في الثابت المتين.
لا إله إلا الله
وحده لا شريك له
له الملك
وله الحمد
وهو على كل شيء قدير
مفاتيح الوعي بالكون والنفس والحياة
إذا خرجت الكلمة من قلب عَمَرَهُ النور، نزلت في النفس منزل القَطْرِ فِي الأَرْضِ المَيْتَة، فَلَا تزال تَرْبُو بِهَا أَغْصَانُ المحبة وتتفتح فيها أدهار الفِكْر، حتى يَرَى المَرْءُ نَفْسَهُ وَكَأَنَّمَا نُقِلَ مِنْ ضِيقِ جسده إِلَى سَعَةِ كون بَدِيعٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ طَرِيقَه.
ألقِ بكلمتِكَ الصادقةِ في فضاءِ العالمِ ولا تلتفتْ إليها؛ إنها سَتركبُ أجنحةَ الأقدار، وتذهبُ لتوقظَ رجلاً في أقصى الأرضِ بعد قرنٍ من الزمان. الكلماتُ الحيةُ لا تضيعُ في العَدَم، بل تظلُّ تَدورُ في فلكِ الوجدانِ لتُثمرَ حياةً جديدةً في كلِّ مَن يَستمعُ إليها.