يا دارسَ العقيدة، ها أنتَ ذا قد علمتَ أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فأين عملُكَ مما علمتَ؟
أين إقبالك على الطاعات والعبوديات، وبُعدك وإدبارك عن المعاصي والمحرمات؟ أما علمتَ أن العلمَ إنما يُرادُ للعمل فإن وافقه وإلا ارتحل؟!
"فلا يكافح ويناضل ويحتمل الآلام والتضحيات إلا أصحاب دعوة الحق الجادون المؤمنون، الذين يؤثِرون دعوتَهم على الراحة والمتاع، وأعراض الحياة الدنيا؛ بل على الحياة نفسِها حين تقتضيهم دعوتهم أن يستشهدوا في سبيلها!".
من الأمور التي ذكرها الشيخ #أحمد_السيد في سلسلة (خواطر الخلوة) أن زماننا ليس زمان عُزلة، بل هو زمان مدافعةٍ وأمرٍ بالمعروف ونهي عن المنكر.
وأن المؤمن بحاجة إلى فترات يخلو بها بنفسه، يعيد فيها مراجعة نفسه ويضبطها، دون أن ينعزل انعزالا كُلِّيّاً عن الناس.
يقول الشيخ عبدالله العجيري:
"أَحد تجليَّات النصر في هذه الأحداث: خُروجك مِن مُستَنقَع التفاهةِ للعَملِ الجادّ والإحسَاس بالأمّة وَالسَّعي بِأيِّ عَملٍ تُقدِّمهُ"
في القرونِ السالفة كان لكلِّ رجلٍ سلاحه الذي يحمي به داره وماله وأهله، وقد قال زهير في المعلقة:
وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ
يُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
حتى سلبَت منّا الدولة الحديثة هذه العزّة والقوة واحتكرتها لأسبابٍ يطول ذكرها وبيانها.