يُريحني جدًا أن الله يعلم ما في القلوب، يعلم ما في النيّات، يُريحني أن الله يعلم ما تُكِن الصدور وما يدور في الخواطر ، يُريحني جدًا أن الحساب بيد الله، والرزق بيد الله ، والرحمة بيد الله.. والفتوح كُلّها بيد الله يُريحني أن تدابير البشر ومكائدهم في كفّة وتدابيـر الله في كفّة ..
لا تسأل الدار عن من كان يسكنها
البــــاب يخبر ان القوم قد رحلوا
ما ابلــــغ الصمت لما جئت اسأله
صمت يعاتب من خانوه و ارتحلوا
يا طـــارق الباب رفقاً حين تطرقهُ
فإنه لم يــعد في الــــدار أصحابُ
تفرقوا في دروبِ الأرض وانتثروا
كأنــــه لم يكــن انسٌ واحبـــــــابُ.
لماذا نشتاق لأيام لا تعود؟
لأن فيها نسخة منا لم تكن تعرف التعب، لأن ضحكاتها كانت صادقة وأحلامها بسيطة وقلوبها أخف مما هي عليها الآن،
نحن لا نشتاق إلى الأيام فقط بل نشتاق إلى أنفسنا فيها وإلى الأشياء التي فقدناها في الطريق وإلى شعور الأمان الذي رحل ....
سألوني كيف يتجاوز الإنسان
يتجاوزحين يتعب من البكاء ولا يجد كتفا يسند عليه رأسه فيتعلم أن يسند نفسه بنفسه، يتجاوز حين ينتظر شيئًا طويلا ،ثم يدرك أن الانتظار لن يغير شيئا فيترك الباب الذي ظل مفتوحا لأشهر ويمضي.
يتجاوز حين ينام وفي قلبه ألف غصة ويستيقظ بها ثم ينهض رغم ذلك ويرتب يومه
عندما أرسل البرتغاليون رسالة تهديد إلى عُمان كان رد قيد الأرض رضي الله عنه:
خيولنا برية وبحرية وهممنا سامية عليّة، إن قتلناكم فَنِعْمَ البضاعة وإن قتلتمونا بيننا والجنة ساعة وقولكم قلوبكم كالجبال وعددكم كالرمال فالجزار لا يبالي بكثرة الغنم، إن عشنا عشنا سُعداء وإن متنا متنا شهداء
اللهم من آذانا عامداً متعمداً عن نية إدراك وقصد فردّ اللهم سوءه إليه ..واجعل كيده في نحره وأذقه أضعاف ما جعلنا نشعر به."
ومن آذانا عن جهالهة وعدم قصد "فاللهم اعفُ عنه وعنا ولا تكتبنا أن نكون لعبادك من الظالمين"
عندما ذقت حزن وفاة أمي تعلمت أن الحياة قد تسقط من عين الإنسان فجأة وأن فقد الأم وجع يقتص من العافية وثقب في الروح لا يُردم ...
تعلمت أن الأشياء من حولي تبقى كما هي، لكنني أنا ... لم أعد كما كنت. ...
الصبر بعد الفقد ليس نسيانا، وليس قوة خارقة كما يظن البعض هو وجع ساكن في القلب نتعلم أن نعيش به لا بدونه،نصبر لأن البكاء لن يعيدهم، ونصبر لأن أرواحهم تحب أن ترانا بخير ونصبر لأن اللقاء مؤجل وليس مستحيلا.
الفقد يكسرنا لكن الصبر يجمع شتاتنا
ويهمس لنا كل ليلة إن مع العسر يسرا..
الصبر بعد الفقد ليس نسيانا، وليس قوة خارقة كما يظن البعض هو وجع ساكن في القلب نتعلم أن نعيش به لا بدونه،نصبر لأن البكاء لن يعيدهم، ونصبر لأن أرواحهم تحب أن ترانا بخير ونصبر لأن اللقاء مؤجلا وليس مستحيلا.
الفقد يكسرنا لكن الصبر يجمع شتاتنا
ويهمس لنا كل ليلة إن مع العسر يسرا..
امرأة مثلي لا تهزم...
رأيت بعيني ما أخافه... سمعت بأذني ما لا أريد.. تعايشت مع ظروف لا تشبهني.. تألمت من مصدر أماني... ذقت مرارة الموت... وتقبلت فراق من أحب ..كنت امرأة بألف رجل في وقت كانت فيه كل أمنياتي أن أكون أنا فقط. .....💕
شهدت أمي وهي تغادر الحياة خطوة بخطوة... رأيت أيامها القليلة تذبل أمام عيني..
وشهدت صبرها في مواجهة المرض..
حتى انتهى كل شيء. وفاضت الروح إلى بارئها ..
كان ذلك أثقل مشهد يمكن ان يغرس في الذاكرة..
اللهم ارحمها واغفر لها..
"سنوات من أعمارنا مرت بلمح البصر،غيرتنا الظروف التي عشناها فيها تغيرت مفاهيمنا وأولوياتنا وأسلوبنا تغيرت دعواتنا أيضاً،حتى مقامات الناس في حياتنا تغيرت ..تلك السنوات غيرت كل شيء فينا حتى وصلنا إلى النسخة التي عليها نحن الآن..ففي حياة كل منا لحظة معينة..لا يعود منها أبداً كما كان"
"لم نتعلم شيئاً من الحياة بالمجان.. بقدر ما أعطتنا . أخذت منا ، أعطتنا الصلابة بعد أن جعلتنا نمشي على أشواك الخيبة آلاف المرات، أهدتنا الثبات.. بعد أن جلدتنا بسياط الصدمات ..لا حدود لقسوتها أبداً . ولا حدود لقوة تحمّلنا أيضاً .. هي غلبتنا بالمكتوب .. ونحن غلبناها بالرضا والصبر .
والله ما كان فقدهنّ هيّناً ولكنه كان أمراً مقضياً -اللهم ارحم من عشنا عمرنا ونحن نكبر أمام أعينهنّ وبين أيديهنّ .. رحم الله من لم نرى منهنّ سوى الحنية والعطف والحب والأمان، رحم الله من تعب القلب دونهن وضاق الصدر بفقدانهنّ، اللهم إرحم أمي وجداتي واجمعنا بهنّ في جناتك..
(لم يكن يسيرا ما عبرناه، ولا خفيفًا ما احتملناه، لكننا صبرنا ، لأننا نعلم أن الله لا يُضيّع صبرًا ولا يخذل عبدا أحسن الظن به فما كان البلاء إلا طريقا ، وما كان الصبر إلا وعدا خفيا بأن بعد العسر يُسرًا ، وأنّ الله - إذا أحب عبداً - ابتلاه، ثم عوّضه عوضًا ينسيه مرارة ما مضى.)
(جداتي ) كان موتُكن خسوفا لضياء الدار ِوانكسارا في الرّوح ... كنا نظنُ أن الأيام ستخفف عنّا ..فإذا بها تعمّق فينا الوجع ...
حصّنتكن وحصنتُ قبوركن بحصنِ الله المتين في قلبي.. وأستعيذ بالله من يوم ألهو فيه عن الدعاء لكن.. وأرجوه أن يجعل لكنّ الجنة مستقرا..