قيل لأبي بكر بن عَيَّاش -رحمه الله-: يا أبا بكر، مَنِ السُّنّي؟
فقال: "السنّي: الذي إذا ذُكِرَت الأهواءُ لم يَغْضَب لشيءٍ منها".
رواه الإمام الآجُرّي في الشريعة (٢٠٥٨) بسند صحيح.
-أي: إذا ذُكِرَت الأهواء لم يغضب على غيره من أجلها، والأهواء: البدع، كبدع الخوارج والروافض وغيرهم.
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنْهُما أنّها كانت تُصَدَّع فتَضَع يَدَهَا على رأسها وتقول: بذنبي، وما يَغْفِرُ اللهُ أكثر.
رواه ابن سعد في الطبقات ١٠ / ٢٣٩ بسَنَدٍ حَسَن، وح��ّنه الحافظ ابن حجر في الإصابة ٨ / ١٤.
وذَكَره الحافظ السّيُوطِي في الدر المنثور ٧ / ٣٥٥ عند تفسير قوله تعالى: *{ومَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم ويَعْفُو عَنْ كَثِير}.* [الشورى:٣٠].
(تُصَدَّع) أيْ: يُصِيبُها الصداع.
يوم الجمعة يوم عيد
عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه، قال:
"إنّ يومَ الجُمُعَةِ يومُ عيد، فتكونُ مُفْطِرًا خيرٌ لك".
رواه عبد الرزاق في المصنَّف (٨٠٥٦) وغيره بسند صحيح، وصحّحه الألباني في إرواء الغليل ٤ / ١١٧
"ليس في الإسلام أعيادٌ سِوَى يوم الجمعة عيد الأسبوع، وأول يوم من شوّال عيد الفطر من رمضان، والعاشر من شهر ذي الحِجّة عيد الأضحى، وقد يُسمَّى يومُ عرفة عيدًا لأهل عرفة، وأيام التشريق أيام عيد تبَعًا لعيد الأضحى".
مجموع فتاوى ورسائل العلّامة ابن عثيمين ١٦ / ١٩٧
"قَفْلَةٌ كغَزْوَة".
رواه أبو داود (٢٤٨٧) وأحمد (٦٦٢٥) وصحّحه الألباني وغيره.
(قفلة) مِن القُفول، وهو الرجوع.
قال أبو الحسن السندي: "الظاهر أنّ المراد: أنّ الرجوع أحيانًا يكون كالغزوة ��ذا كانت المصلحة مُقْتَضِيَة لذلك، ويكون فيه حِفظ أهل الإسلام".
حاشية السندي على المسْند ٢ /٢٤٥
"ليسَ الكذّابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناس فيَنْمِي خيرًا أو يقولُ خيرًا".
متفَقٌ عليه.
(يَنْمِي خيرًا) أي: يبلّغ المُتَخَاصِمَيْن ما لم يَسْمَعه مِنْهُما مِنَ الخير، مثل أنْ يقول لأحدهما: فلان يسلّم عليك ويحبّك وما يقول فيك إلّا خيرًا.
عون المعبود ١٣ / ١٧٩
"والإسلامُ مَبْنِيٌّ على أصلَيْن: أنْ لا نَعبُدَ إلّا الله، وأنْ نَعبُدَهُ بما شَرَع، لا نَعبُده با��بِدَع.
فالنصارَى خَرَجُوا عن الأصلين، وكذلك المُبْتَدِعُونَ من هذه الأُمّة من الرافضةِ وغيرِهِم".
منهاج السنّة لابن تيمية ١ / ٤٨١
"عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة لمّا أظهَر الإسلام أراد أن يفسد الإسلام بمكْره وخبثه كما فعل بولص بدين النصارى... وإلا فمن له أدنى خبرة بدين الإسلام يَعلم أنّ مذهب الرافضة مناقضٌ له، ولهذا كانت الزنادقة الذين قصْدهم إفساد الإسلام يأمرون بإظهار التشيع".
منهاج السنة لابن تيمية ٨ /٤٦٩
{الذي خَلَقَ الموتَ والحياةَ لِيَبْلُوَكُم أَيُّكُم أحسَنُ عملًا}.[سورة الملك:٢]
قال الشنقيطي -رحمه الله-:
"العاقل إذا عَلِم أنّ الحكمة التي خُلِق من أجلها هي أنْ يُبتلى، أي: يُختبر، بإحسان العمل، فإنه يهتم كل الاهتمام بالطريق المُوصِلة لنجاحه في هذا الاختبار".
أضواء البيان ٣ /١٤
"واعلموا أنّ من كان عنده هِمّةٌ صادقة، ونيةٌ صالحة، وأنّه لم يتخلّف عن الحج إلّا لعدم قدرته عليه، فإنّ اللهَ تعالى يَكْتُب له من الأجر على حَسَبِ نيّته؛ فإنّ النبيَّ ﷺ لمّا رجع من ��زوة تَبُوك ودَنَا من المدينة قال: (إنّ بالمدينة أقوامًا ما سِرتُم مَسِيرًا ولا قطعتُم وادِيًا إلّا كانوا معكم، حَبَسَهُم العذر) [رواه البخاري:٤٤٢٣]".
الضياء اللامع للعلّامة ابن عثيمين ٦ / ٤٤١
"وأمّا الاسترقاء، وهو طلب الرقية من الغير، فهو وإنْ كان جائزًا، فهو مكروه، كما يدل عليه حديث: (هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون) متفق عليه".
السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني ١ / ٨٤٤
سمع النبي ﷺ رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إنّي أسأَلُكَ بأني أشهَدُ أنك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كُفُوًا أحد. فقال:
"قد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئل به أعطى".
رواه الترمذي (٣٤٧٥) وغيره، وصحّحه الألباني.
مسائل لا يتكلم فيها إلا العلماء
قال العلّامة عبد اللطيف آل الشيخ المتوفى ١٢٩٣هـ في رسالة له نفيسة:
"خضتم في مسائل من هذا الباب كالكلام في الموالاة والمعاداة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك بالله والضلالات، والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة، لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب ومَن رُزِقَ الفهمَ عن الله وأُوتِيَ الحكمةَ وفصلَ الخطاب".
مجموع الفتاوى والرسائل النجدية ٣ / ٥
@Eyaaaad {ولا تحسبنّ اللهَ غافلًا عمّا يَعمل الظالمون}
ليس هيّنًا أنْ يُقتل مسلم بغير بحق
ويُصاب العشرات
ويُروَّع مئات الآلا��
ويُؤْذى الناس ظلمًا وعدوانًا.
نسأل الله العظيم أنْ ينتقم من النظام الإيراني الإرهابي الخبيث وأنْ يزيله ويريح المسلمين من شروره عاجلًا، آمين.
"وقد جرت عادة الله التي لا تُبدل وسنته التي لا تحول أن يُلْبَس المخلص ��ن المهابة والنور والمحبة في قلوب الخلق وإقبال قلوبهم إليه ما هو بحسب إخلاصه ونيته ومعاملته لربه، ويلبس المرائي اللابس ثوبي الزور من المَقْت والمهانة والبِغضة ما هو اللائق به".
إعلام الموقعين لابن القيم ٦ / ١٠٦
"وناسخ العلم النافع، له أجْرُه وأجرُ مَن قرَأَه أو نَسَخه أو عَمِلَ به مِنْ بَعده ما بَقِيَ خَطُّه والعمل به... وناسخ غير النافع مِمّا يُوجِب الإثم، عليهِ وِزرُه ووزر مَن قرَأَهُ أَو نَسَخه أو ��َمِلَ به مِن بعده ما بَقِيَ خطّه والعمل به".
الترغيب والترهيب للحافظ المُنذِري ١ / ٦٢