ما ضاق صدرٌ إلا ببُعده عن اليقين، وما اطمأن قلبٌ إلا حين فوض أمره لله. قال رسول الله ﷺ: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا".
فاجعل يقينك بالله حصنك، وتوكل عليه حق التوكل، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
بالرغم من السمعة السيئة التي يحملها شهر أغسطس لدينا، إذ اقترن اسمه بالحر اللاهب، إلا أنني أستفيض منه بمشاعر متضاربة، متشابكة، لا أستطيع إحالتها كلّها إلى كونه شهر مولدي، وإن بدا ذلك أقرب تفسير لها، بل لعله السبب الأوحد لها إن أنصتُّ لحدسي
لطالما كنت أفرح بمجيء شهر ميلادي، أستقبله بشيء من الطفولة المتأخرة، والاحتفاء الهادئ، لكنني اليوم – وربما كلما تقدّمت في العمر – أجدني أفهم كلمات موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، حين كان يضيق بمن يحتفلون بيوم مولده، ويقول ساخرًا غاضبًا: "فرحانين إنّي قربت للموت بسنة!"
الزواج العشوائي، هي تلك اللحظة التي تقرر فيها أن تتبع صوت المجتمع بدلاً من صوت عقلك، فتجد نفسك فجأة في علاقة أشبه ببرنامج مسابقات غامض: اختر شريكًا، وربما تربح السعادة… أو لا
من يحمل أثقالاً تفوق طاقته لا يسبق غيره، بل يتعب أسرع من اللازم، وقد لا يصل أبدًا. لهذا كانت الرحمة بالنفس ضرورة وليست ضعفًا. فالذي يعرف حدود نفسه، ويصغي لنداءاتها الخافتة، هو الذي يملك القدرة على الاستمرار دون أن يسقط تحت وطأة إرهاق لا يُغتفر.
الحمدلله على كل ما يأتي منه، الحمد لله في السراء والضراء، الحمد لله في الفرح والحزن، الحمدلله حين تعجز عقولنا عن فهم ما يدبره لنا. الحمدلله الذي جعلنا نؤمن أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا. الحمدلله الذي يبتلينا ليزكينا، ويرزقنا لنشكره، ويأخذ منا ليرفعنا.