تواصل بي تاجر مواد جملة في مدينة المخا صباح اليوم.
قال لي إن هيئة الزكاة، وهي هيئة الجبايات التابعة لميليشيات الحوثي، سلمتهم اليوم إشعارًا كتابيًا يفيد بتخلفهم عن سداد الزكاة حق تسع سنوات، يعني: ادفعوا حق تسع سنوات متخلفات.
قال: قلنا لهم أساسًا عملنا متوقف منذ دخولكم المخا مابنقدر ندفع حق هذا الشهر وانتم تدورون حق ٩ سنوات.
سألته عن وضع المدينة، فقال إن 80% من نشاطها التجاري متوقف، و65% من السكان نزحوا، والمطاعم أغلقت، والمحال التجارية أصابها الشلل.
قال: والله يا أخي، إني مشيت بسيارتي أمس مع الظهر في شوارع ما كنت أقدر أجزعها، وإنني أمس ما شفت بالشارع كله إلا سيارتي وشوية كلاب وحوثة!.
المؤسسات التجارية الكبرى توقفت عن إرسال أي بضاعة إلى المخا.
مدينة كانت تعج بالحياة والتجارة، مدينة لا تنام، انطفأت.
باختصار، هذا حال كل مدينة يمنية تطأها أقدام الميليشيات.
الله المستعان
@abowaad14011 والله إن مشهد هذا الطفل وكلامه أوجع قلبي وأغرق عيني بالدموع؛ طفل فقد أبويه وزُجّ به في حرب لا ذنب له فيها، أي جريمة أبشع من انتزاع طفولته ودفعه إلى الموت بدل المدرسة؟ الحوثي لم يسرق طفولته وأحلامه فقط، بل جعله وقودًا لحربه، في جريمه ستبقى وصمة عار في جبينهم.
@MAlzulfa إن كنت تقصد الحوثي فسمّه، ولا تجعل اليمن كله رهينة لتعميمك. آلاف اليمنيين يقفون في الخندق نفسه مع المملكة ضد الحوثي، واليمنيون قبل غيرهم دفعوا ثمن هذه الجماعة. فهل هو جهل بالفرق بين اليمن والحوثي، أم أن في النفس ما جعل التعميم أسهل من الإنصاف؟
قاليباف يعود للتهديد بتدمير البنية التحتية للنفط في دول الخليج، مالم تتمكن بلاده من التصدير. صار تهديد الجيران لازمة فجة عند المسؤولين في إيران. ليس صعبا فهم سبب تهديد دول الخليج، فيما الحصار والعقوبات تأتي من الولايات المتحدة، باختصار، إيران تخشى الأميركيين، فتريد ضربهم في حلفائهم، في الاقتصاد العالمي، كما يتخيل مسؤولوها. تستخدم إيران هذه الاستراتيجية منذ سبعة أشهر، لكنها لم تتعظ من الفشل المتكرر. ما زالت أميركا غير مهتمة، بل هي تقوم اليوم بجني الأرباح الضخمة من بيع نفطها بأسعار عالية، وخلق نظام جديد يناسبها لسوق الطاقة. الأهم من ذلك كله، أن تهديدات المسؤولين الإيرانيين المتكررة والسمجة، تتجاوز المصالح والاستراتيجيا ودواعي الحرب، هي في الحقيقة نمط من لؤم متأصل، وحقد أعمى على الجيران العرب، وكراهية لكل ماتجده يتقدم فيما هم يتراجعون، رغم أن أحدا من هؤلاء الجيران، لم يجبر إيران على أن تكون في هذا الموقف، أو تخوض حربا كان يمكن تلافيها.
هذا التقرير بمعلوماته، وتسريبه، يعيد تقديم حدود النفوذ الإيراني في العراق. مجرد وصول التحقيقات إلى هذا العمق والتفاصيل لم يكن مقبولا من قبل، ما دام يتعلق بإيران أو أذرعها. الآن لم يكتفوا بالتحقيق، بل سمحوا بتسريب النتائج قبل إعلانها، ليقطعوا الطريق على محاولات طمرها أو تغييرها. من قام بذلك، هي الحكومة ذاتها، في مواجهة مراكز القوى الحليفة لإيران، المؤثرة والقوية، لكن المحاصرة اليوم بالأزمات والخيارات الصعبة. التقرير يتهم إيران ذاتها، إلى جانب الحوثي بقصف خط شرق غرب السعودي، بدعم لوجستي من أفراد عراقيين. التقرير يتهم الإيرانيين بالتسلل غير الشرعي إلى الأراضي العراقية، وقصف السعودية من هناك، ثم العودة إلى إيران. هذا اتهام واضح لإيران بالتعدي على السيادة العراقية، وبأنها هي من قصف السعودية بعدوان واضح لأمبرر له. بالطبع أرادت إيران القاء التبعات على العراق، وتوتير علاقاته مع السعودية، وربما طمعا في قصف سعودي لمواقع الميليشيات والحشد، لتكون النتيجة مزدوجة لصالح إيران، فتدمر الخط النفطي، وتدمر معه العلاقات السعودية العراقية، لكن السحر ارتد على الساحر، حيث تعود الثقة بين بغداد والرياض، فيما تتباعد مع طهران، وتجد الأخيرة نفسها في دائرة اتهام يتجاوز بكثير حربها مع أميركا إلى مستقبل علاقاتها مع محيطها العربي. https://t.co/mjEG3dqWxo
لا تسأل عن المرء؛ انظر إلى من يحيطون به. فالفراغ يجمع أهله، والقلوب التي تعيش على لفت الأنظار تجد من يشبهها. والمجالس مرايا، وما تخفيه الشعارات تفضحه الاختيارات.
أشعر بنفورٍ شديد من الخيانة، خصوصًا حين تأتي ممن اؤتمنت على قلبٍ وبيتٍ وعهد؛ ثم تتحول إلى أحاديث ورسائل واهتمامٍ بغريب، وتُرفع بعدها شعارات الوفاء والقناعة.
الزواج أمانة؛ فاحفظي حدودكِ وصوني عهدكِ، فما يبدأ بكلمةٍ عابرة قد ينتهي بخسارة شيءٍ لا يُعوّض.
بعض الظهور لا يحتاج كلامًا كثيرًا ليكشف صاحبه؛ فاختيار المكان والوقت والهاشتاق يقول أحيانًا أكثر مما تقوله الكلمات. وليس كل ما يُكتب في آخر الليل يُسمّى بوحًا، فبعضه مجرد بحثٍ عن عينٍ جديدة تلتفت… ثم يحدثك عن الزهد والقناعة!
ليست العبرة بما نقوله عن أنفسنا، بل بما يكشفه سلوكنا؛ فالسلوك أصدق من الشعارات، والبعرة تدلّ على البعير، ومن استمرأ الخيانة مع أقرب الناس إليه، فلن يصون عابرًا في حياته؛ فالقلوب الخفيفة ترفّ لكل طارق جديد، والطبع يغلب التجمّل.