اللهُم سخر لي جنود الأرض وملائكة السماء وكل من وليته امري وارزقني حظ الدنيا ونعيم الآخرة ويسّر لي كل امر عسير، وقُل لما اريد كُن ليكون بحولك وقوتك ورحمتك، يارب ايّام جميلة واخبار مفرحة وراحة بال وتوفيق من عندك انك على كل شيء قدير."
نقاء باطنك ينعكس على رؤيتك لمن حولك، ومن شُوهت سريرته رأى الناس بعين نقصه، خديعتك في بعض البشر ليست سذاجة، بل هي شهادة لطيب أصلك وصفاء نيتك، ولكي تطمئن وتسلم، اجعل دعاءك دائماً: اللهم أرنا الناس على حقيقتهم ولا تبتلينا.
أنت مدين بعظيم الامتنان لكل من دافع عنك وأنت غائب، وآمن بك وأنت مهزوم، وبقي معك وأنت منطفئ، وستر عيبك، وحفظ قدرك، ولم يبعك في أول اختبار، فليس كل من أحبك أمامك وفيًّا، لكن من صانك خلف ظهرك، وستر وجهك ذلك الذي يستحق أن يبقى في حياتك اولوية.
كلام حقيقي لكن ليست الفكرة في أن نرفض كل ما هو موروث، فبعض الموروثات هي حكمة مكثفة ونسيج اجتماعي مهم، نتيجة تجارب عظيمة، البطولة تكمن في تحويل هذا الموروث من تسليم أعمى إلى اختيار واعي، أن نضع الفكرة تحت مجهر الفحص، فإن صلحت تبنيناها بوعي، وإن لم تصلح،امتلكنا شجاعة التخلي عنها
خذها قاعدة: الحقيقة لا تغضب إلا غاوي الكذب، والاحترام لا ينفر إلا فاقد الخُلق،
والحدود لا تُفزع إلا من بيت النية لانتهاكها، والحقوق لا تستفز إلا من طمع في سلبها، والأصول لا تضيق إلا على من نشأ خاوياً منها.
في الحياة تبقى المراعاة هي الدليل الأصدق على حقيقة من حولنا، إن أردت معرفة من يودك بصدق فراقب من يراعي انطفاءك قبل توهجك، ومن يزن كلماته وأفعاله خشية أن تؤذيك، المراعاة خيط رفيع يفصل بين من يضعك أولوية لأنك تعنيه، وبين من يتخذك جسراً ليعبر نحو رغباته، غير آبهٍ بما يتركه فيك
ابتعادنا عن الزحام ليس رهاباً إجتماعياً كما تظن، بل هو بُعد اختياري عن واقعٍ كثرت فيه الأقنعة، نحن لا نطيق النفاق والتصنع، ولا نحتمل الوجوه المستعارة والكلمات المبطنة، نحن من الفئة التي لا تستطيع أن تجامل على حساب مبادئها، ولا نجيد فنون اللف والدوران
ما زال يقيني راسخاً بأن طهارة القلب ونقاء السريرة من الأحقاد هما مفاتيح السعادة في رحلة الحياة، وأن النوايا البيضاء الخالصة ترسم لصاحبها أروع مسارات الاقدار، وأوقن تماماً أن أرزاق الخير تتدفق إلى المرء من أبوابٍ خفية بقدر ما يرجوه للناس، فالأرواح الصافية وان تعثرت لا تخذل أبداً..
الحديث بابتسامة ساخرة عن الخيبات الماضية هو نعيٌ متأخر لأشياء ماتت .. لا احد يعلم عنها شيئا، ماتت معها رغبة العتاب، وفُقد معها تأثير الغياب، نضج استبدل معه فزع الصدمات بطمأنينة التوقعات، حيث تسقط الدهشة ويحل محلها تقبل زوال كل شيء بهدوء … بلا عتاب، ولا انتظار، ولا مفاجآت.
من عجائب التدبير الإلهي، أنه إذا أحب الله أن يُعلي مقامك، قد يسخر لك حُساداً يذكرونك بالسوء أينما حلوا، يبذلون أقصى طاقاتهم للتقليل من شأنك وتصغيرك، ونسوا أن الخالق يجعل من مكرهم سلماً لنجاحك، هم يغرقون في وحل الإساءة والناس تكرهم، وأنت في كل مرة تُعرف وتكبر وتسمو أكثر.
كل من تلقى طعنةً في موضع أمانه، سُلبت منه نعمة الطمأنينة للأبد، فلا يعود قلبه يثق في أي وجه، ولا يسكن لأي مأمن، وكأن الخذلان قد أصاب روحه بالريبة من كل شيء في هذه الحياة.
من أشد أنواع الاستنزاف أن تمضي عمرك في ترميم خراب لم تصنعه، وتبرير افعال لم ترتكبها، اسأل نفسك هل نحن نعيش حقاً لنحيا، أم نكافح فقط لننجو ؟، توقفوا عن التأقلم مع أشياء لا تشبهكم .. وتخلوا عن ثقافة التأقلم مع مالا ينتمي لأرواحكم فالعمر يا اصحاب مرةً واحدة، لا تضيعوه كمحطات اصلاح.
أقصى ما يطمح إليه الإنسان بعد رحلة عناء، هو حياة بسيطة هادئة بعيدة عن القلق والنفاق، وعن مرارة الاحتياج التي قد تضطره يوماً لممارسة حيلٍ لا تشبهه لأجل لقمة العيش، حياة بلا تعقيد، بلا تبريرات، وبلا متاهات في التعامل مع من حولك .. أن تعيش بنقاء وهدوء وبساطة، فهذا هو الإنجاز الحقيقي
المرء يفيض بما في داخله، فالمعطاء يمنح، والناجح يُلهم، والمتفائل يزرع الأمل، وعلى العكس من رديء النفس الذي لا يورث إلا الضيق، ولا ينفث إلا العتمة، فكل إناء بما فيه ينضح، ونحن لا نعطي الآخرين إلا نسخة من أعماقنا.
مهما علا منصبك وارتفع اسمك، وتعددت شهاداتك هناك فن واحد أهم من كل ما سبق، فن احترام مشاعر البشر، أن تحترم الناس حتى وإن اختلفوا معك، فذاك هو المحك الحقيقي الذي يعكس للكل عمق تربيتك، ونقاء أخلاقك، ومدى إنسانيتك، بغض النظر عن أي مكسب أو رتبة دنيوية.
والله ان بعض الخسارات ليست سوى حماية إلهية خفية، حدثت لك لأن الله يحبك، وكم مرة تحسرت وظننتها سوء حظ، وهي في عمق الغيب نجاة ورحمة، تذكّر هذا جيداً كلما فاتك في حياتك شيء، فالحرمان أحياناً هو عين العطاء.
الناس لا يرون ما في قلبك ولا يعلمون تفاصيل نيتك، ولذلك فإن أحكامهم غالبًا تُبنى على ما يظهر لهم من قول أو فعل. فالعالم يتعامل مع الظاهر، أما النيات فعلمها عند الله. قد تكون نيتك طيبة وتسعى إلى الخير، لكن إذا لم ينعكس ذلك في تصرفات واضحة فقد يُفهم منك غير ما تقصد.
المرء يفيض بما في داخله، فالمعطاء يمنح، والناجح يُلهم، والمتفائل يزرع الأمل، وعلى العكس من رديء النفس الذي لا يورث إلا الضيق، ولا ينفث إلا العتمة، فكل إناء بما فيه ينضح، ونحن لا نعطي الآخرين إلا نسخة من أعماقنا.
فن التجاهل هذه الايام هو الاستثمار الأنجح لصحتك النفسية والجسدية، اعبر من فوق كل ما يعكر صفوك ولا كأنك تشوفه، فبعض المعارك خسارتها هي الفوز الحقيقي، وتعلم كيف تضع نقطة وتتجاوز، فمن يلتفت لكل عابر لن يصل أبداً.
ستشعر بتحول هائل بمجرد أن تضع مسافة بينك وبين أولئك الذين يحللون كل كلمة، ويبحثون عن نوايا خفية في كل نظرة، أصحاب الفكر المؤامراتي يحملون طاقة ثقيلةً، متعبون ومستنزفون لأبعد الحدود، تأمل محيطك جيداً، فقد يكون كل ما تحتاجه لتعود إلى راحتك النفسية هو أن تبتعد عن دوامة شكوكهم.