عُلو صوتنا بقول الحق لا يحتاج إلي تهيئة الظروف. قول الحقيقة هو أمر إلهي وفعل رباني لا يستطيع فعله إلا من هو متصلُ بذاته العليا واصحاب الترددات العالية والطاقات النقية. قولو الحق تكونوا في معيته
#ديسمبر_الخالدة#ديسمبر_��ور_لا_ينطفئ #ديسمبر_باقية_وستنتصر
مستقبل السودان مرتبط تماما بالحكم المدني الديمقراطي ليس هناك خيار آخر غير ذلك الخيار .. أي محاولة لتكريس حكم عسكري في السودان سوف يؤدي ذلك الى قيادة السودان نحو الديكتاتورية والتخلف ..
بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد"
تَرْوِي كتب التاريخ والأدب، التي وَثَّقَتْ للعهد الأُموي، أنَّ القائد العسكري عبد الرحمن بن الأشعث - خلال توقف إحدى المعارك لدفن قتلى طرفيها وإسعاف الجرحى واستراحة المتحاربين - عُرِضت عليه مبادرة للصلح، لكنه رفضها وخطب في جُنْدِهِ قائلاً: "أيها الناس: إنه لم يَبْقَ من عَدُوِّكم إلَّا كما يبقى من ذَنَب الوَزَغَة، يُضْرَبُ بها يميناً وشمالاً فما تلبث إلَّا أن تموت" .. فسمعه رجلٌ من "بني قشير"، خَبِر الحربَ وويلاتها، وخاطَبه مُستنكِراً وناصِحاً: "قُبِّح هذا مِنْ رأي، يدعو لقلة الاحتراس ويَعِدُ بالأضاليل ويُمَنِّي بالباطل" .. لكنَّ ابن الأشعث أشاح بوجهه عن الرجل القشيري وأعرض عن نُصْحِهِ، وأمَر الجُنْد بالاستمرار في القتال، الذي لم يُسْفِر عن انتصار حاسم لأ��ٍّ من الطرفين ولم يُخل��ّف سوى المزيد من القتلى والجرحى والخراب، قبل أن يُضطر الجميع إلى قبول الصلح الذي كان مُمْكِناً بكلفةٍ أقل!
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصريحه الشهير الذي أكَّد فيه أنَّ الحرب ستُحْسَم خلال "أسبوع أسبوعين"، عاد الفريق ياسر العطا، مرةً أخرى، ليقول في كلمته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك: "إنَّ النصر التام بات أقرب من حبل الوريد" .. في إشارة لرفض الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية والمضي في طريق السلام الشامل والعادل - الأقصر والأقل كلفة - وكأنَّ ما ظلَّ يسيل من أوردة السودانيين ماءٌ لا دم، أو كأنَّ لديهم فائضاً من الأرواح ولا ضير من مواصلة الحرب ريثما تَتكفَّل به البنادق والمُسَيَّرات!!
ما بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد" فترة زمنية، تمتدُّ لمئات السنين، تكرَّرت فيها الحروب وتشابهت مآسيها ونهاياتُها - في شَتَّى بقاع الأرض، وفي السودان على وجه الخصوص - لكن ما أكثر العِبَر وما أقلَّ الاعتبار!!
لقد عانت بلادُنا من كارثة الحرب، وما جَرَّته من موتٍ وتشريدٍ ودمار، ما يفوق طاقة أهلها على الاحتمال .. ولا سبيل للخلاص إلَّا بأن تنتظم إرادة السلام الغالبة في مواجهة دعاة استمرار الحرب والمُنتفِعين منها، وأن تنهض لإنهاء أزمة الوطن المُزْمِنة - عَبْر مسار سلمي - بمنطق السياسة والتوافق، لا بمنطق الغلبة والبنادق.
التهاني والتبريكات للسودانيين والسودانيات بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
نسأل الله في هذا اليوم المبارك أن يتقبّل الطاعات والدعوات، وأن يضع حدًا لمعاناة شعبنا، وأن تتوقف هذه الحرب اللعينة، وأن يجمع شتات السودانيين في وطنٍ عامرٍ بالمحبة والسلام والعدالة والاستقرار.
كل عام وشعب السودان بخير، وأكثر قوةً وأملًا وقدرةً على تجاوز هذه المحنة الثقيلة
أرادت القوى التي أشعلت الحرب أن تحطم الصف المدني الديمقراطي وتنهي وجوده. لكن ما حدث كان العكس تماماً، إذ صمدت القوى المدنية، وقاومت خطا�� الحرب والكراهية وهزمته، رغم الإمكانيات الضخمة التي سخرت ضدها.
واليوم، بينما تتسع الجبهة المدنية والسياسية المناهضة للحرب وتزداد تنظيماً وتماسكاً، يتآكل معسكر الحرب من داخله، ويفقد تدريجياً ما حاول بناءه من شرعية زائفة على أنقاض الوطن ومعاناة الناس.
إن ما توصلت إليه قوى إعلان المبادئ السوداني في نيروبي من ميثاق وخارطة طريق يمثل خطوة مهمة نحو توسيع وتقوية الجبهة المدنية المناهضة للحرب والساعية لاستعادة مسار ثورة ديسمبر المجيدة، ويفتح نافذة للأمل في قرب إحلال السلام في بلادنا عقب سنوات من الدمار والخراب.
هذه الحرب مهما ظن صناعها، فإنها لن تهزم إرادة ا��سودانيين في الحياة، ولن يكون مستقبل السودان إلا مدنياً ديمقراطياً تظلله رايات السلام والعدالة والحرية وفق ما أراد شعب السودان في ثوراته الخالدة وآخرها ثورة ديسمبر المجيدة.
#اعلان_المبادئ_السوداني
#لا_للحرب
خلال سنتي الحكم المدني الإنتقالي 2019-2021، عاد السودان تدريجياً ليكون علماً بين الأمم. كان الأمل يشع في كل أرجائه بأننا "حنبنيهو"، كانت اللغة رفيعة تحتفي بالعلم والنهضة وتعاف البذاءة وساقط القول. لم يكن السودانيون حينها ضمن قوائم طالبي اللجوء الذين يفرون من بلادهم، بل كانوا في طريق العودة وانهاء رحلة الهجرة والاغتراب فما من مكان يعدل أرض الوطن إطلاقاً.
سكتت أصوات البنادق في كل أرجائه وصار السودان دار سلام لا تعرف الحرب، بل لعب السودان دوراً محورياً في إطفاء الحرائق في محيطه الإقليمي والدولي من خلال دوره المنفرد، وعبر موقعه في رئاسة الإيقاد آنذاك. تحرك في جنوب السودان والصومال بين الفرقاء، وفي أثيوبيا بمجرد اندلاع الحرب في 2020، ولا زلت أذكر الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي ماكرون برئيس الوزراء د. حمدوك لإطلاق مبادرة ثنائ��ة بين الرئيسين عقب اندلاع الأزمة في تشاد بعد مقتل الرئيس ادريس ديبي. قال له حينها بأنكم تقدمون أنموذجاً مهماً يمكن أن تهتدي به دول الإقليم.
كان السودان حينها محط احتفاء في كافة أرجاء العالم. حينما ذهب د. حمدوك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة شارك في رئاسة الجلسة المخصصة لأوضاع حرية الإعلام في العالم، كيف لا والسودان حينها كان في موقع من يهدي تجربته للغير، وليس في رأس قائمة محتاجي الإعانات والمساعدات. كان السودان وقتها يقدم كنموذج عالمي مشرق، فحين تطرق له الرئيس الأمريكي بايدين في خطابه أمام الأمم المتحدة جاء في سياق حديثه عن أن "العالم الديمقراطي موجود في كل مكان" واستطرد قائلاً "وهو يعيش أيضاً في النساء السودانيات الشجاعات اللاتي تحملن العنف والقمع لإسقاط ديكتاتور ارتكب الإبادة الجماعية، واللاتي يواصلن كل يوم العمل من أجل الدفاع عن التقدم الديمقراطي الذي حققنه". كانت وقتها تنظم المؤتمرات للسودان لكي يشاركه العالم مسار نهضته، ولا زال صدى كلمات الرئيس ماكرون يتردد وهو يستشهد بأشعار أدباء بلادنا وبصور ثورته العظيمة. لم تكن يد السودان هي الدنيا إطلاقاً، فما من زيارة قام بها رئيس الوزراء لدولة إلا وكان أول قوله اننا جئناكم شركاء لا طالبي معونة، وهو ما قد حدث بالفعل في نماذج عديدة قبرها الإنقلاب ضمن ما وأد من إشراقات وآمال.
ثم تبدل الحال وانقلب رأساً على عقبٍ منذ ساعة إنقلاب العسكر والكيزان، فعدنا مرة أخرى لقوائم الدول المنكوبة بالحروب، المصدرة للاجئين والنازحين الذين يعيش بعضهم في ظروف بالغة السوء، صرنا أكبر ازمة إنسانية ��ي العالم والأكثر حوجة للمعونات، أصبحنا عامل عدم استقرار إقليمي ودولي، وما يذكر إسم السودان إلا اقترن بكل ما هو مؤلم ودموي، عادت سنوات العزلة مرة أخرى حتى صار أكبر إنجاز لمن يدعون أنهم هم السلطة هي مقابلة أي مسؤول خارجي تحت أي ظروف، بل ويسافر بعضهم لبلدان لا يلتقيهم فيها أحد، فأي ذل ومهانة هذه التي يلطخ بها هؤلاء القوم سمعة السودان وشعبه، وكأن به الحال كما في كلمات حميد في رائعته الضو وجهجهة التساب حين رثى لحال كلب اب زهانة بعد الفيضان قائلاً أنه "تهينو هانة من المهانة تقولو تك"، فلا بارك الله في كل من أورد بلادنا هذا المورد.
حكم العسكر والكيزان ذل ومهانة. جربه السودان لعقود طويلة وعاش أهل بلادنا مرارته وفقره وجوعه ومرضه، حتى قاد بهم لأسفل ترتيب الأمم كما هو حادث الآن. يريد العسكر وكيزانهم أن يخادعوا الناس ليقولوا لهم إن ما نعيشه الآن هو عصر "الكرامة". الناس ليسوا ا��بياء ليشتروا هذا الهراء، فهم يعيشون سوءات هذا الزمان وضنكه "في جلودهم"، وكما قيل سابقاً إن تعريف الجنون هو أن تفعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً وتتوقع نتائج مختلفة. وما من شيء مرت به بلادنا مراراً أكثر من تجربة ح��م العسكر الذي وصفه الأدب السوداني بأنه "ما بتشكر"، فالوهم كل الوهم إن ظن أحد أن بلادنا ستخرج من امتحان الحرب القاسي هذا بالعودة لتجارب الاستبداد التي ألقت بها إلى المهالك. المستقبل مشرق ومدني خالص يقرر فيه أهل السودان مصيرهم دون تجبر أو إكراه.
#حنبنيهو
#لا_للحرب
تسجيل السافنا الذي قام أ. مجاهد بشرى بنشره على صفحته بالأمس، يسقط كل روايات وأكاذيب معسكر الحرب بالضربة القاضية.
فالسافنا لم يعد مستسلماً أو تائباً كما روج أبواق معسكر الحرب، بل تباهى الرجل بالمبالغ المالية التي تلقاها مقابل تغيير موقفه.
السافنا لم يخضع للدولة وسلطانها، بل على العكس، فهو يرى في حكومة البرهان مجموعة من "الشحادين الصغار" ليس إلا، وانه "جاء بوضعية أفضل منهم".
كشف السافنا أنه لا يتقاضى المال من حكومة البرهان، بل من جهات خارجية. فعن أي سيادة، وأي أمن قومي، وأي رفض للتدخل الخارجي، يحدثنا المدلسون الكذبة في معسكر “بقاء الدولة”؟!
الآن حصحص الحق، وانكشفت عورة معسكر الحرب بلا غطاء. إنها حرب إجرام مكتمل لم تجلب لبلادنا سوى الخراب. هي ليست حرب كرامة أو سيادة، بل محض مشروع سلطوي يسعى عبره العسكر والحركة الإسلامية الإرهابية إلى إحكام قبضتهم على البلاد، غير مبالين بما يتعرض له الناس من مآسٍ جراء هذا القتال، ولا بالتفريط في سيادة الدولة وسلامتها، ولا تهتز لهم شعرة وهم يمرغون كرامة السودان وأهله في التراب.
الحمد لله الذي ألهمنا الوقوف ضد هذه الحرب منذ يومها الأول، وحصننا من فتنتها، ومنحنا القدرة على مواجهة أكاذيب أبواقها حتى انكشفت الحقيقة كاملة. اليوم لا عذر لمن يدفن رأسه في الرمال، فواجب إيقاف هذه الحرب يبدأ بسحب أي مشروعية عنها، والتصدي لكل من يسعى لإطالة أمدها. فالسكوت عن هذا الباطل أو التماهي معه، مشاركة في الجرم الذي يفتك ببلادنا وشعبنا الصابر المكلوم.
#لا_للحرب