هل تقصد اجدادك الذي أنزل بهم سعد بن معاذ حكمه العظيم، واجدادك الذي افترسهم علي بن ابي طالب في خيبر، واجدادك الذي حاصرهم عمر والصديق والزبير يوم بني النضير، واجدادك الذي تم طردهم من المدينة شر طردة من قبل اجدادنا الصحابة؟
اجدادنا هؤلاء الذين فعلوا باجدادك ماسمعت ومن بعدهم اصبحتم مشتتين في الأرض تائهين ضائعين لا مكان ولا بقعة ترغب برؤية وجوهكم التي تجرها النكسات والنكبات.
ثم أن اسمها يثرب، وليس يترب، ولكن امثالك غالبًا لا يعرف من أمه، فكيف يعرف أين كان يعيش اجداده.
لا تجيب طاري الأجداد، مو بصالحك.
تُرعبني تلك اللحظة التي ترى فيها شخصًا قد دخل قبره، بينما لم تُكمل سناباته 24 ساعة بعد
في يومه الأخير؟
كان يتقهوى أو يضحك أو يتكلم، ويعيش تفاصيل يومه بصورة طبيعية جدًا جدًا، لدرجة أن الظاهر من يومياته أنه لم يكن يتصور أن هذه الليلة تحديدًا ستكون آخر ليلة له في الدنيا
ثم تدخل وتنظر إلى تلك السنابات وأنت تعلم يقينًا أن صاحبها الآن قد انتقل إلى حياة أخرى غير التي يصورها ودخل إلى قبره إلى لقاء ربه، وأن اليوم العادي جدًا كان في الحقيقة هو آخر أيامه
هذه الفكرة كلما تأملتها شعرت أنها تعيد ترتيب أشياء كثيرة بداخلك، تجعلك تنتبه لعلاقتك بالله، ولصلاتك، ولما بينك وبين الناس
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وتوفّنا وأنت راضٍ عنا، وارزقنا حسن الختام، وارحم أمواتنا من أهالينا وأحبابنا وجميع موتى المسلمين، آمين.
أسألك يا الله أن تُنعِم على عمي من نعيم الجنة نعيماً خالداً لا يفنى ولا يزول، وأن تكتبه من الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، اللهمَّ أرحم عمي وأغفر له.
معاناة من الخوف والفقر وضعف الأمن، حتى جاء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، فوحّد أرجاء هذه البلاد، وجمع أهلها، وأرسى الدولة على التوحيد والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ؛ فحلّ الأمن محل الخوف، والاجتماع محل التفرق، والقوة محل الضعف
ومن بعده واصل أبناؤه الملوك هذه المسيرة، فحافظوا على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها، ومضوا بها في ميادين النهضة والعمران والتنمية، بالمحافظة على ثوابتها الشرعية، وبذل العناية بالحرمين الشريفين وتسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن وقاصديهما
أدام الله على بلادنا ولاة أمرها وأمنها واستقرارها
ودام وطننا شامخًا عاليًا.