بعد كم يوم من اغتيال #باسكال_سليمان، طلعت على موقع LebanonOn وذكرت إنو يلي صار كان اغتيال متعمّد، وإنو باسكال تعرّض للتعذيب قبل ما يفارق الحياة. وقتها زعلوا نائبين محسوبين على خط سليمان، واشتَكوا عليّي عند مسؤول بأحد الأجهزة الأمنية..
مرق الوقت، ومن كم شهر التقيت بأحد النواب المفترض يكونوا قريبين من المرحوم، وكان مصرّ إنو اللي صار مجرد صدفة، وإنو "ما كان" في قتل مع سبق الإصرار والترصّد، وإنو باسكال مات بلحظتها، وخصوصاً إنو، بحسب زعمه، كان على تواصل مباشر مع الخاطفين.
اليوم، القضاء قال كلمته وبيّن مين كان على حق..
الله يرحمك يا باسكال… والحقيقة، مهما تأخرت، بتبان...
تحية اكبار وأجلال لأطفال الأمس، اطفال المقاومة اللبنانية المسيحية الذين حملوا بنادق أكبر من أعمارهم وحفروا بطفولتهم المسلوبة متاريس البقاء والوجع على جبهات "بيروت الشرقية"...
تنذكر وما تنعاد...
الله يسامح كل من فشل ببناء وطن تعددي حضاري، واجا الوقت نتطلع لبناء لبنان الجديد... #طريق_السلام
"محبوب الجماهير"...
- انقلب على صانع الانقلاب: أزاح قائد الحركة الفعلي، اللواء محمد نجيب، وفرض عليه الإقامة الجبرية حتى الموت ليحتكر السلطة لوحده.
- أطاح بمعظم رفاقه "الضباط الأحرار" يلي صنعوا معه أحداث 1952، مستبدلاً الولاء بالصداقة والرتب بالكفاءة..
- دمر اقتصاد بلاده عبر سياساته الشيوعية من تأميم، للاقتصاد الموجه، للخطط الخمسية والسداسية والثلاثية، فكانت النتيجة انو كل وحدة افشل من الثانية..
- عمل وحدة مع سوريا، فأدت سياسته الأمنية فيها لنفور الشارع السوري، لتنتهي بالانفصال بعد بس ثلاثة سنين تاركة شرخ أعمق من يلي كان..
- عمل نظام امني شديد، قمع الحريات وفلت مدير مخابراته "صلاح نصر" يلي ما زمط حدا من شره وانتهاكاته..
- فتح حرب باليمن سميت بفيتنام الجيش المصري، وهُزم ضد كم شب من قبايلها، ورجع عمل حرب ضد إسرائيل سنة ١٩٦٧، فكانت الكارثة، وسمية "بحرب النكسة".. ويلي حطها برفيق دربه عبد الحكيم عامر وسجنه لصفوه بالحبس..
- برر هزيمة بلاده بحرب النكسة بالشعار الشهير، "انتظرناهم من الشرق، فاتوا من الغرب"...
■ هو بلا منازع، ابو الهزايم وعراب الانهيارات الاقتصادية، انه الزعيم "الفذ"، ~ جمال عبد الناصر حسين ~
هل ينقلب أحمد الشرع ويُفعّل خط رياق - برلين؟
~ الدكتور الفرد الرياشي ~
_مدينة رياق، محطة قطارات مهملة تنتظر من يعيد إليها الحياة. فهل يكون الشرع هو من يطلق الصافرة؟_
في كانون الثاني 2025، بعد إطاحة نظام بشار الأسد، جلس أحمد الشرع على كرسي الرئاسة في دمشق. الرجل الذي كان يُعرف سابقاً بـ"أبو محمد الجولاني"، قائد ثوري تحول إلى رئيس دولة. وفي صيف 2026، بينما كان لبنان لا يزال يعاني تداعيات حرب مدمرة، طُرح سؤال فاجأ الجميع: هل ينقلب الشرع على كل التوقعات، ويعيد إحياء حلم سكة حديد رياق-برلين؟
يعود مشروع سكة حديد رياق-برلين إلى أوائل القرن العشرين، حين كانت الإمبراطورية الألمانية تسعى إلى مد خط سكة حديد برلين-بغداد ليربط أوروبا بالخليج العربي. كانت رياق، تلك البلدة اللبنانية في سهل البقاع، محطة رئيسية على خط بيروت -دمشق. لكن المشروع اصطدم بمعارضة القوى الأوروبية الكبرى، وتلاشى الحلم مع انهيار الدولة العثمانية. بقيت رياق محطة قطارات مهملة، تذكرنا بما كان يمكن أن تكون عليه.
خلال العقود الماضية، تحولت رياق وأهراءات البقاع إلى رمز للصراع على الغذاء والموقع الإستراتيجي. فكانت محاولات إسرائيلية خلال حقبة الثمانينيات للوصول إليها، وكذلك حصل قبلها خلال الحرب العالمية الثانية مع الحلفاء.
وفي عهد الأسد، عرقلت دمشق كل مشاريع تنمية البقاع وفضّلت ربط خطوط التجارة عبر دمشق، لا عبر بيروت، والهدف عزل لبنان اقتصادياً. وتحولت رياق وسهل البقاع إلى قاعدة عسكرية سورية، بينما ظل حلم السكة الحديد معلقاً.
ثم جاء انفجار مرفأ بيروت عام 2020 ليدمر أهراءات القمح، ويؤكد أن لبنان أصبح رهينة أمنه الغذائي.
فرصة ضائعة لأهالي البقاع
لكن مأساة البقاع لم تكن في غياب الإمكانات، بقدر ما كانت في تعطيلها. فطوال عقود، فُوّتت على أهالي المنطقة فرص اقتصادية كبيرة كان يمكن أن تجعل من البقاع مركزاً للزراعة والصناعة والتجارة والنقل، لا مجرد ساحة نفوذ وصراع.
ويرى منتقدون أن استمرار الحاجة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة خدم منظومة النفوذ التي بنتها إيران و"حزب الله"، إذ إن بقاء المجتمعات المحلية في حالة اعتماد مالي واقتصادي يسهّل الحفاظ على شبكات الولاء والنفوذ. فحين تغيب الدولة والاستثمارات وفرص العمل، تصبح المساعدات والخدمات المرتبطة بالقوى السياسية والأمنية أكثر تأثيراً، وتتحول الحاجة الاقتصادية تدريجاً إلى أداة من أدوات النفوذ.
ومن هذه الزاوية، فإن إعادة فتح البقاع على الاقتصاد الإقليمي والدولي، وربطه بشبكات النقل والتجارة الأوروبية، لا يعنيان فقط بناء سكة حديد، بل كسر نموذج اقتصادي قائم على العزلة والاعتماد، وفتح المجال أمام أهالي البقاع ليصبحوا شركاء في الاقتصاد بدلاً من أن يبقوا رهائن للحاجة.
الشرع في برلين
في كانون الثاني 2026، زار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع العاصمة الألمانية برلين. كانت الزيارة رسمية، لكن البعض رأى فيها أكثر من ذلك. فبرلين هي محطة الحلم القديم، عاصمة الإمبراطورية التي خططت للسكة الحديد قبل أكثر من قرن.
والسؤال: هل حاول الرئيس الشرع اختبار الأرضية لإحياء المشروع؟ وهل كانت ألمانيا، التي تسعى اليوم إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط، مستعدة لدعم هذا الحلم؟
إنه مشروع طموح:
إعادة تأهيل خط سكة حديد رياق-برلين، ليكون شرياناً اقتصادياً يربط أوروبا بشرق المتوسط. هذا القرار سيكون "انقلاباً" على مستويات عديدة.
انقلاب على سياسة العزلة: فالرئيس الشرع الذي نفى مراراً أي نية للتدخل العسكري في لبنان، قد يختار بدلاً من ذلك التدخل الاقتصادي. إحياء خط الرياق يعني ربط لبنان بأوروبا عبر سوريا، مما يعطي بيروت منفذاً اقتصادياً كانت تفتقده.
هو أيضا انقلاب على الجغرافيا السياسية: فالمشروع سيعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة. وبدلاً من أن تكون تركيا هي البوابة الوحيدة لأوروبا، سيكون للبنان وسوريا دور محوري. وهذا قد يغير موازين القوى مع أنقرة وبغداد.
كذلك سيشكل انقلاباً على الأولويات: ففيما كانت سوريا منشغلة بإعادة الإعمار، قد يبدو مشروع السكة الحديد ترفاً. لكن الشرع الذي أظهر براغماتية في سياسته الخارجية، قد يرى في المشروع أداة لجذب الاستثمارات الأوروبية وإعادة تأهيل البنية التحتية السورية.
والأهم أن المشروع، إذا تحقق، قد يفتح أمام البقاع نموذجاً اقتصادياً مختلفاً تماماً: منطقة إنتاج وتصدير ونقل، تستفيد من موقعها الجغرافي بدلاً من أن تدفع ثمنه. فالطريق الحديدي لا ينقل البضائع فقط، بل ينقل معه الاستثمارات وفرص العمل والأسواق، ويعيد تعريف العلاقة بين المنطقة ومحيطها.
الخلاصة:
المزيد......👇🏻
https://t.co/pTefOEicZw
رابط المقابلة على برنامج "بيروت اليوم" مع الإعلامي فادي شهوان، حيث جرى مناقشة ملفات عدة اهمها:
📍توقيت معركة علي الطاهر
📍آخر مستجدات مفاوضات حزب الله-الولايات المتحدة
📍من سيسيطر على القرار اللبناني
📍ماذا يحصل بين الحزب والحركة؟
📍مبادرة طريق السلام-لبنان
📍وفود لرجال اعمال اميركيين في #لبنان
https://t.co/m3h3BuVPw0
طبعت مفاوضات روما الأخيرة بين لبنان وإسرائيل خمس ملاحظات بارزة:
١- الغموض على أسامي الوفود المشاركة، خاصة غير اللبنانية
٢- تولي السفير سيمون كرم رئاسة الوفد بدلاً من السفيرة ندى معوض
٣- تضارب وتناقض التسريبات الإعلامية من نفس المصدر حول مجريات اللقاء
٤- تكريس قاعدة اللقاءات الدورية بمعدل اجتماع شهرياً
٥- توسيع حجم الوفود، مما أضفى أجواء توحي بقرب التوصل إلى "التسوية الكبرى"
The recent Rome negotiations between Lebanon and Israel were marked by five notable observations:
1- The ambiguity surrounding the names of the
participating delegations, particularly the non-Lebanese ones
2- Ambassador Simon Karam heading the delegation instead of Ambassador Nada Maouad
3- Contradictory media leaks regarding the proceedings
4- Establishing the principle of periodic meetings at a rate of one meeting per month
5- The expansion of the delegations, which fostered an atmosphere suggesting that a "grand settlement" is drawing near...
#path_to_peace
سيناريوهات "حرب بيبي"
lالدكتور ألفرد رياشي | نداء الوطن
تبدو خيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محدودة في ظل التطورات الإقليمية والضغوط السياسية الداخلية. فهو بحاجة إلى الحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية في شمال إسرائيل، التي تمثل الثقل الأكبر من أصوات ناخبيه، عبر استثمار المخاوف الأمنية المتصاعدة لدى سكان تلك المنطقة.
أولًا: العملية البرية الواسعة في جنوب لبنان خيار عالي الكلفة من حيث الوقت والموارد، خصوصًا إذا تجاوز الهدف المناطق الحدودية باتجاه تلال الطاهر وصولًا إلى جبل الريحان. هذا ما يجعله أقل ترجيحًا كخيار سريع.
ثانيًا: قطاع غزة يفرض قيودًا سياسية وعسكرية بسبب الضغوط الدولية المتزايدة، والحاجة إلى تجنب خطوة قد تستدعي موجة انتقادات دولية جديدة، إذ يبقى الملف الفلسطيني الأكثر حساسية على المستوى الدولي.
ثالثًا: الضفة الغربية تحمل مخاطر مختلفة؛ فعملية عسكرية واسعة قد تؤدي إلى ارتدادات إقليمية، وقد تعيد إلى الواجهة احتمالات تصعيد شعبي واسع، يشبه في نمطه انتفاضة الحجارة.
رابعًا: الجبهة الإيرانية الأكثر تعقيدًا، إذ إن فتح مواجهة مباشرة واسعة مع إيران لا يعود لإسرائيل وحدها، بل يرتبط إلى حد كبير بالموقف الأميركي، وتحديدًا موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب.
السيناريو المتوقع
في ظل هذه القيود، يبدو البديل الأقرب هو تنفيذ عمل أمني أو عسكري محسوب، مبني على ردة فعل الخصم وليس على الفاعلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من أواخر شهر آب إلى أوائل شهر أيلول، ممكن ان يترافق ذلك مع ضربات نوعية في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى. هذا يتيح للحكومة الإسرائيلية إظهار قدرة على الردع من دون الانخراط في حرب شاملة.
الهدف من هذا السيناريو ليس تحقيق تحول عسكري كبير، بقدر ما هو إدارة البيئة السياسية والأمنية الداخلية، وشدّ عصب سكان شمال إسرائيل، وتحويل الملف الأمني إلى عامل ضغط انتخابي.
في هذا السياق، يبرز تأجيل الانتخابات الإسرائيلية كأحد الاحتمالات المطروحة، إذا توفرت الظروف القانونية والدستورية لذلك. فإطالة أمد المرحلة الانتخابية قد تمنح نتنياهو وقتًا إضافيًا لمراقبة اتجاهات السياسة الأميركية، وخصوصًا نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قبل اتخاذ قرارات أكثر كلفة على المستوى الإقليمي.
#نتنياهو #الفرد_رياشي https://t.co/N0Ic2BCJdE
https://t.co/7JFCK44c0k
لفتني الخبر المتعلق بحفر انفاق بالبقاع ممتدة لكسروان وجبيل. المهم اذا كان هيدا الخبر دقيق، فالسؤال برأي لازم يتوجه قبل حزب الله للاطراف التالية:
- أجهزة الدولة اللبنانية
- القضاء
- البلديات
-و: "الاحزاب"...
وهون بحب اغتنم الفرصة وذكّر، اني شخصيا حركة كذا مرة ملفات متعلقة بمواضيع مشابهة، فما كان الا انو الاحزاب وقفت على جنب وبغير مرة حاولة تحرض عليي بدل من الوقوف معي او اقله تستوضح مباشرة بقضية حساسة احد الاجهزة الامنية (ويلي مشكورة ما تجاوبت والله يرحم يلي راحوا)...
لفتني الخبر المتعلق بحفر انفاق بالبقاع ممتدة لكسروان وجبيل. المهم اذا كان هيدا الخبر دقيق، فالسؤال برأي لازم يتوجه قبل حزب الله للاطراف التالية:
- أجهزة الدولة اللبنانية
- القضاء
- البلديات
-و: "الاحزاب"...
وهون بحب اغتنم الفرصة وذكّر، اني شخصيا حركة كذا مرة ملفات متعلقة بمواضيع مشابهة، فما كان الا انو الاحزاب وقفت على جنب وبغير مرة حاولة تحرض عليي بدل من الوقوف معي او اقله تستوضح مباشرة بقضية حساسة احد الاجهزة الامنية (ويلي مشكورة ما تجاوبت والله يرحم يلي راحوا)...
"كابوس العملاق القادم"
تغفل المقاربة التقليدية للصراع في الشرق الأوسط، عن مفارقة استراتيجية عميقة تحكم سلوك القوى الإقليمية الأساسية، دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تركيا، والى حد ما باكستان:
فعلى الرغم من العقود الطويلة من التوتر، والصراعات بالوكالة، والتهديدات المباشرة الصادرة عن الحكم في طهران، إلا أنها من الواضح أن هذه العواصم تخشى "سقوط وتغيير النظام الإيراني" أكثر بكثير ممّا تخشى استمراره!.
هذا التخوف لا ينبع من حب للنظام الديني الحاكم في إيران، بل من قراءة اقتصادية وتاريخية عميقة تخشى أن يتحول انهيار الجمهورية الإسلامية والتي تعتبر بحسب المفهوم الاقتصادي والديموقراطي "دولة فاشلة" إلى فرصة لانبعاث "عملاق اقتصادي" يبتلع أسواق المنطقة ونفوذها ويقضي على احلامها المستقبلية، تماماً كما حدث مع ألمانيا النازية واليابان ابان حكم الامبرطور هيروهيتو بعد الحرب العالمية الثانية.
*الهواجس الاقتصادية: سيناريو "ألمانيا واليابان" في النسخة الشرق أوسطية*
تملك إيران مقومات هيكلية تجعلها، في حال رفع العقوبات وتحرر اقتصادها من أيديولوجيا الدولة الدينية، منافساً اقتصادياً يشكل خطرا على جيرانه.
*الموقع الجيوسياسي والثروات الطبيعية:*
تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم والرابع من النفط، إلى جانب موقع جغرافي يربط آسيا بأوروبا (ممر العبور التجاري الاستراتيجي).
الطاقات البشرية والسوق الكبيرة: تضم إيران سوقاً استهلاكياً يناهز 90 مليون نسمة، مع قاعدة صناعية وتعليمية وبنية تخريج علمي وهندسي ضخمة ومتقدمة نسبياً مقارنة بجيرانها.
الدرس التاريخي (ألمانيا واليابان): كما تحولت ألمانيا واليابان من رماد الحرب العالمية الثانية إلى قوتين اقتصاديتين عظميين بفضل الدعم الغربي المكثف، والبنية التحتية الصلبة، والاحتياطي البشري، تخشى دول الخليج وتركيا أن يؤدي انهيار النظام الإيراني إلى "تدخل غربي/دولي" لإعادة إعمار إيران وضخ الاستثمارات فيها، لتتحول خلال عقد من الزمن إلى المصنع والمحرك الاقتصادي الأول للشرق الأوسط، مما يهمش الاقتصاد التركي ويسحب البساط من الدور المالي والاستثماري للخليج.
لهذا السبب، فإن الرؤية التركية والخليجية تلتقي على استراتيجية: "الإضعاف لا الإسقاط". أي استنزاف النظام عبر العقوبات لتقليم أظافره الإقليمية، وإجباره على قبول إصلاحات دستورية واقتصادية تُبقي عليه ضعيفاً، منضبطاً، ومقيداً، ودون أن يمتلك القدرة على التحول إلى قوة اقتصادية عظمى تنافس مقدرات الجوار.
*واشنطن وقوى صنع القرار: الانقسام نحو "تغيير النظام"*
في المقابل، يختلف مشهد صنع القرار في الولايات المتحدة جذرياً، حيث يتجه المزاج الاستراتيجي في واشنطن مراراً وتكراراً نحو خيار "تغيير النظام"، مع وجود تباينات حادة بين التيارات المؤثرة:
1. التيارات الصقورية وصناع القرار الكلاسيكيون:
تدفع مراكز التفكير المتشددة (خصوصاً في الدوائر الجمهورية وبعض أجنحة الديمقراطيين) نحو إنهاء النظام الإيراني جذرياً. يرى هؤلاء أن طبيعة النظام الإيراني أيديولوجية عقائدية تستحيل جدولتها أو تعديل سلوكها بالإصلاح، وأن الحل الوحيد للأمن القومي الأمريكي وأمن إسرائيل هو تقويض أركان الجمهورية الإسلامية بالكامل.
2. مؤسسات الأمن القومي والبنتاغون:
تتسم رؤية المؤسسة العسكرية والاستخباراتية بالحذر الشديد؛ فهي وإن كانت تتفق على ضرورة تقويض النفوذ الإيراني، إلا أنها تخشى "فوضى ما بعد الانهيار" (على غرار ما حدث في العراق وليبيا). هذا التيار يتخوف من تحول إيران إلى دولة فاشلة تتنازعها الميليشيات، وتتفكك فيها ترسانة الصواريخ والنووي، مما قد يغرق المنطقة في كارثة أمنية أوسع.
3. اللوبيات ومجموعات الضغط (الإسرائيلية وما يدور بفلكها):
تلعب إسرائيل دور المحفز الأساسي داخل دوائر صنع القرار الأمريكي لدعم خيار إسقاط النظام، معتبرة أن أي بقاء أو إصلاح للنظام هو مجرد تأجيل للمواجهة الحتمية. في المقابل، تجد هذه الرؤية الإسرائيلية مقاومة دبلوماسية خفية من العواصم الخليجية التي تحاول إقناع واشنطن بخطورة إسقاط الدولة الإيرانية ومخاطر الفراغ الاستراتيجي الذي سيخلفه ذلك.
*الخلاصة: صراع المصالح على مستقبل طهران*
يتلخص المشهد في صراع بين إرادتين:
رؤية غربية (أمريكية بمعزل عن حلفائها الإقليميين): ترى أن تغيير النظام هو الغاية القصوى لحسم ملفات المنطقة، غير عابئة بالمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية بعيدة المدى التي قد تترتب على الجيران.
رؤية إقليمية (خليجية - تركية والى حد ما باكستان): ترفع شعار "الإصلاح لا الإسقاط"، وتفضل التعايش مع نظام إيراني ضعيف، معلول اقتصادياً ومكبل دستورياً، على مواجهة خطر ولادة "عملاق اقتصادي" مدعوما بتجربة ديموقراطية
https://t.co/aEW1RqI6Fc