المجد لله،
صباح النّور والخير...
"يا ربّ يا سيّدَ السّماء والأرض، في هذه السّنة الجديدة
نريدُ أن نسمعَ ما لا تكفُّ عن قولهِ لنا
نريدُ أن نسبِّحَكَ بكلِّ إمكاناتِنا المسكينة
ونناشدكَ أن تُعطيَنا ما وحدكَ فقط يمكن أن يعطينا
كُنْ في وسطِنا أظهِرْ لنا ذاتكَ كنْ بالقرب من كلِّ واحدٍ منّا
تقبّلْ صلواتِنا، فأنتَ ستُعطينا أفضلَ بكثير مِمّا نتصوّر
آمين"
مترجمة (كارل بارث)
رسالة اليوم الجمعة 7 تشرين الثاني 2025 – روما 5 /12-16
باْسمِ الآبِ والاِبنِ والرّوحِ القدُسِ، آمين.
"لذلكَ كما دخلَتِ الخطيئةُ إلى العالمِ بإنسانٍ واحد، وبالخطيئة دخَلَ الموت، هكذا سرى الموتُ إلى جميعِ النّاس، بما أنّهُم جميعُهم خطِئوا.
فقبلَ الشّريعة، كانتِ الخطيئة في العالم، لكنّها بدونِ الشّريعةِ لمْ تكُن تُحسَبُ خطيئة.
إلّا أنّ الموتَ قدْ ملكَ منْ آدَمَ إلى موسى، حتّى على الّذينَ ما خطِئوا بتَعَدّي الشّريعة، كما تعدّاها آدَم، الّذي هوَ صورةُ المسيح الآتي.
ولكنْ ليستِ الزّلّةُ بمقدارِ الموهبة: فإذا كانَ الكثيرونَ قدْ ماتوا بزلَّةِ إنسانٍ واحد، فكَمْ بالأحرى قدْ فاضتْ نعمةُ الله وعطيَّتُهُ على الكثيرين، بنعمةِ إنسانٍ واحد، هوَ يسوعُ المسيح!
وليستْ خطيئةُ خاطئٍ واحدٍ بمقدارِ العطيّة: فمِنْ جرّاءِ زلَّةٍ واحدةٍ، صار الحُكْمُ بالهلاك، ومِن جَرّاءِ زلاّتٍ كثيرة، صارتِ الموهبةُ للتّبرير."
تذكار القديسة تريزيا أفيلا الكبيرة – 15 تشرين الأوّل
ولدت تريزا دي أهومادا سنة 1515 في مدينة آفيلا في إسبانيا، من أبويْنِ من أشراف تلكَ البلاد. فعكفا على تربيةِ عائلةٍ كبيرة، ضمَّتْ ثلاثَ أَخواتٍ وتسعةَ إخوة، تربيةً مسيحيّة أثّرَتْ بتريزا تأثيرًا بالغًا. فقدَتْ والدتَها في الثّالثة عشرة من عمرها، فلجأتْ إلى العذراء مُصلّية واِتَخذَتْها أمًّا لها. وضعَها والدُها في مدرسة الرّاهبات الأوغسطينيات طالبة داخليّة، لخوفهِ عليها من أن يَأخُذَها العالم... في عمر 18 قرّرَتِ الدّخول إلى دير التّجسّد الكرمليّ. فعكفَتْ على التّأمّلِ والصّلاة العقليّة، وعاشَتْ حالاتِ اِنخطاف. وأخذَ الرّبُّ يَظهَرُ لها، ويُشعِلُها بحبّهِ... نالَتْ موافقة رئيسِها الإقليميّ على تأسيس ديرٍ جديدٍ، تعيشُ فيه الرّاهباتُ بقانون مُتشدّد.
كتبَتْ كتابها "طريق الكمال". فذاعَ صيتُ ذلكَ الدّير وطبّقَتِ القانونَ المُتشدّد-واضعةً صرامةً شديدةً في الطّعام واللّباس، وفي ساعتيّ تأمُّل عقليّ في اليوم، وفي حياة اِنقطاع تامٍّ عن إغراءات العالم. والإقلال من الاِجتماعاتِ والزّياراتِ والخروج من الدّيرِ
ثمّ سمحَ لها بتأسيس أديرة للر��هبان الكرمليّين فحظيَتْ بمعرفة راهبيْنِ هما يوحنا الصّليب وأنطونيو دي هيريديا، اللّذيْنِ أخذا عهدًا على نفسيهما في م��اعدتها بعمليّة الإصلاح.
فأسّسَتْ 16 ديرًا للكرمليّات. وكانت تَقومُ بنفسِها بجميع قضايا الإشرافِ على كلِّ شيء، فكانَتْ تزورُ كلَّ أديرتها، وتَستمِعُ إلى كلِّ راهبةٍ بمفردها، وتُشجِّعُ الجميع، خصوصًا المبتدئات. وفي اللّيلِ كانَتْ تتفرَّغُ للكتابة والمراسلات وتكريس وقتٍ طويل للصّلاة واِستمداد العون من العلاء.
وفي 30 أيلول 1582 ، حدَثَ لها نزيفٌ أَلزمَها الفراش. فأدركَتْ أنّها موشكةٌ على الموت. أسلمَتْ روحَها لله يوم 15 تشرين الأوّل 1582، وهي اِبنة سبع وستّين سنة
تركَتْ لنا تريزا مؤلّفاتٍ عديدةً هي ثمرةُ خبرةٍ روحيّة غنيّة، أرادَتْ من خلالها أن تُعبِّرَ عنها تعبيرًا بسيطًا صادقًا وحيًّا. منها: كتاب "السّيرة"" "طريق الكمال" كتاب "التأسيسات". "المنازل" وهناك كتابات أخرى...
صلاتُها معَنا
إن تعثرت حياتُك لا تخف، ثق بأن يسوع لن يتركك وقل له: كيف أخاف وأنتَ ممسكٌ بيميني
كيف أخاف وشعرُ رأسي محصى وشعرة واحدة ﻻ تسقط دون علمك
كيف أخاف وأنت الذي فديتني ودفعت دمك ثمن حياتي الأبدية
كيف أخاف وصليبي مهما ثقُل، هو خشبةُ خلاصي
في عيد انتقالكِ إلى السماء بالنفس والجسد بصحبة الملائكة، نعظّمك ونمجدكِ يا مريم العذراء التي لا عيب فيها، وننحني أمامكِ، ونكرّمُ جسدكِ الطاهر الذي صار مسكناً لإلهنا يسوع المسيح، ونرفع صلواتنا قائلين: "السلام عليكِ أيتها المباركة".. ونسألكِ أن تتشفعي لنا عند ابنك ليرحمنا ويحمينا
تذكار اِنتقال سيّدتِنا مريم العذراء – 15 آب
في هذا اليوم تُعيِّدُ الكنيسة المقدّسة عيدَ اِنتقالِ سيّدتِنا مريم العذراء بنفسِها وجسدِها إلى السّماءِ كما حدّدَها عقيدةً إيمانيّةً البابا بيوس الثاني عشر سنة 1950.
بعدَ رجوع السّيّدِ المسيح إلى الآب، عاشَتِ العذراءُ على الأرض حوالي 23 سنة. وقبلَ حلولِ الرّوحِ القدس كانَتْ مع الرّسلِ "المُثابرينَ على الصّلاة بقلبٍ واحدٍ" (أعمال 1: 14).
ماتَتِ العذراء بينَ أيدي الرّسل بعمرٍ يُقارِبُ الـ72 سنة. يُقالُ أنّها دُفِنَتْ قرب بستان الزّيتونِ حيثُ نازعَ يسوع.
إذا كانَ الموتُ قصاص الخطيئة فلماذا ماتَتْ مريم وهي الّتي حفِظَها اللهُ من كلِّ خطيئة؟
ماتَتْ مريمُ أوّلًا – لأنَّ يسوعَ ذاتَهُ ماتَ لِيُخلِّصَ الإنسانَ من الخطيئة، وبما أنَّ مريمَ هي ��ريكةُ يسوع بفدائِنا كانَ عليها أن تموتَ مثله.
ثانيًا – إنَّ موتَها يَجعلُها أكثرَ تشبُّهًا بِنا. فهي مثل يسوع اِختبرَتْ كلَّ ما في طبيعتِنا البشريّة ما عدا الخطيئة.
ثالثًا – كانَتْ مريم مِثالًا لنا في الحياة والموت، فهي شفيعةُ الحياة الصّالحة والميتة الصّالحة.
ماتَتْ مريمُ ومثل اِبنِها لم تَخضَعْ لفسادِ الموت.
ويُعلِّمُ المَجمَعُ الفاتيكانيّ الثّاني: "إنَّ مريم بعد أن كَمُلَتْ حياتُها الزّمنيّة، اِنتقلَتْ بنفسها وجسدِها إلى مجد السّماء، وعظّمَها الرَّبُّ كملكة العالمين لتكونَ أكثرَ مُشابهةً لاِبنِها ربّ الأرباب (رؤيا 19: 16) المُنتصِر على الخطيئة والموت".
ونحنُ نقولُ لها: يا قدّيسة مريم صلّي لأجلِنا الآنَ وفي ساعةِ موتِنا. آمين.
المجد لله،
صباح النّور والخير…
"أيّتها النقيّة، مريم العذراء، التي حُبِلَ بها بلا دنس،
يا ملكة السماء والأرض، يا ملجأ الخطأة والأمّ المُحِبّة،
يا من شاء الله أن يُسلّمها ملء الرأفة،
إنّي أجثو أمامكِ أنا الضّعيف الخاطئ
وأتوسّل إليكِ بكلّ تواضع أن تَقبلي كُلَّ ذاتي كمُلْك لكِ،
وتفعلي بي وبكُلّ طاقات روحي وجسدي،
حياتي ومماتي وأبديَّتي، كما يحلو لكِ.
إفعلي بي ما تشائين كي يتحقّق ما كُتِبَ عنكِ: "ستسحَق رأس الحيّة"
وأيضًا: "بواسطتِكِ، هُزِمَتْ كُلّ أنواع الهرطقَة في العالم".
لأكون بين يديكِ النقيّتين، وكثيرتي الرّحمة،
أداةً لنشرِ معرفتِكِ ومحبّتِكِ بين الأنفس التائهة الضائعة
وبالتالي بسط ملكوت قلب يسوع الكليّ القداسة في جميع أنحاء العالم.
في الواقع، فقط أينما حَضرتِ، تنالين للبشر نعمة التوبة وقداسة الأنفس
لأنّه، من يديكِ المقدّستين، تتدفّق علينا كُلّ النعم المنبثقة من قلب يسوع الفائق العذوبة."
تذكار تجلّي الرَّبِّ – 6 آب
يُخبِرُنا الإنجيليّون الثّلاثة متّى ومرقس ولوقا عن حادثة التّجلّي... مضى يسوع ببطرس ويعقوب وأخيه يوحنّا، فاِنفردَ بهم على جبلٍ عالٍ وتجلّى بمرأى منهم. وإذا موسى وايليّا قد تراءَيا لهم يُكالِمانه.
وبينما هو يَتكلّمُ ظلّلَهُم غمامٌ نيِّرٌ، وإذا صوتٌ من الغمام يَقولُ: "هذا هو اِبني الحبيب الّذي عنهُ رضيْتُ، فلهُ اِسمعوا". فلمّا سمعَ التّلاميذُ هذا الصّ��تَ، اِستولى عليهم خوفٌ شديد. فدنا يسوع ولمسَهُم وقالَ لهم: "قوموا، لا تَخافوا". فرفعوا أنظارُهم، فلم يَرَوا إلّا يسوع وحده.
يَعتقدُ القدّيس توما أنَّ في حادثِ التّجلّي هذا ظهورًا جديدًا للثّالوث الأقدس: فالآبُ بالصّوت والاِبن هو المتجلّي والرّوح القدس السّحابة المنيرة. وصوتُ الآبِ الهاتف من السّماء: هذا هو اِبني الحبيب الّذي عنه رضيت، فلهُ اِسمعوا. يَعني أن ثِقوا به ولا تَرتابوا في ما يَقولهُ لكم. كلّ ذلك لكي يثبِتَهُم في الإيمان به، وإن رأوْهُ مصلوبًا وميتًا لكي يُشجِّعَهُم على اِحتمال العذاب والموت، رجاء الحصول على المجد في السّماء الّذي أظهرَ لهم مثاله في تجلّيه. بركاتُ هذا التجلّي تكون معَنا. آمين!
نسألكِ يا والدة الإله أن تجعلي قلوبنا تتّجهُ نحوَ قلب مُخلّصنا يسوع المسيح.. أهّلينا لنسير على خطى ابنكِ فادينا ونكمل وصاياه.. كوني لنا إلى الله طريقاً وفي الشّدائد معونةً، وفي الأحزان تعزيةً، وفي التجارب قوّةً.. أمطري علينا من سمائكِ البركات وابقي دوماً شفيعةً لنا
يا أمنا مريم العذراء، يا أُم المعونة والحنان، فيكِ نتمسكُ ليطمئنَ فكرنا ويستريح قلبنا، حضنكِ هو الآمان ونظرتكِ نحونا هي الرجاء، كوني العون الدائم لنا يا مريم العذراء، صلّي وتضرعي لأجلنا عند ابنكِ يسوع وابعدينا عن التجارب
٢٢ تموز: عيد مار نوهرا الشهيد
لهذا القديس إكرام خاص في الشرق،إنه الشهيد لوقيوس الذي أصله من بلاد فارس. طاف مبشراً بالإنجيل حتى بلغ مدينة البترون في لبنان حيث تمت شهادته. أما اسمه لوقيوس، وفي السريانية "نوهرا"، فيعني النور، ولذلك فهو شفيع العيون. فلتكن صلاته معنا، آمين.