هنيئًا لمن يمرّ في هذه الحياة بسلام؛ لم يضرّ، لم يُؤذِ، لم يعتدِ، لم يظلم، لم يأكل حقًا، لم يُبكِ عينًا، لم يكسر نفسًا، لم يبخس قَدرًا، لم يحمل وِزْرًا، هنيئًا لمن يعبر سالِمًا مُسالِمًا، خفيفًا لا مُثقَلاً بالأحمال التي لا طائل منها.
أن تخاف الله قبل خوفك من أيّ شيء، يعني أن القلب الذي يسكنك نقيّ، أن العِشرة معك تُؤتمن، والكلمة منك تُصدق، أنك لا تَخذل، ولا تَظلم، ولا تُؤذي، لأن في داخلك ميزانًا لا يَميل… اسمه مخافة الله.
في هذه الحياة ،،،
فقد يتجاهلك القريب، ويعرف قدرك البعيد.
وقد يخذلك الصديق، ويكون في عونك الغريب.
وقد تجد جفوةً ممن لم يجد منك إلا الصفاء.
وقد تعاني مِن حسد المُقربون وخذلان الأقربون
وقد تسمع ما يؤذيك فلا تجد إلا الصمت مخرجًا، فهون عليك
- من عرف نفسه ما ضرَّه ما قيل فيه
وإذا رضي الله عنك ، فليسخط عليك بعدها من شاء.
وتذكر أن الحياة لا تصفو لأحد، وفي الجنة فقط {لا تسمع فيها لاغية}
"الإنشغال نعمة"
لأن الفراغ يضخم غالبية الشعور ، يضخم العاطفة ، يضخم التعب ، يضخم الألم.
الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان ، و أكبر نقمة قد يواجهه المرء في حياته ، و أثق أن الغارق بانشغالاته يكون متزن بانفعالاته تجاه الحياة."