في كل مرة اقرأ "إياك نستعين" أحس شيء فيني يرتاح، نستعين بك يارب على الحياة، نستعين بك على المسؤوليات، نستعين بك على مشاعرنا وإخفاقاتنا وتقلباتنا، نستعين بك ونرجو الإعانة وتوفيقك وتيسيرك، اللهم لا تحرمنا فضلك
ثم إننا يا الله كلما انعقدت شفاهنا عند بابك حياءً أطلقتها سعة رجائنا في عفوك، وكلما تعاظمت حوائجنا ذلّلها يقيننا بقدرتك،وإنا لا نثق إلا برحمتك ولا نركن إلّا لتدبيرك،فاكتبنا من السُعداء بمعرفتك وقربك ولطف قدرك
ربما لن تنال ما تحب لكنك ستنال ما هو خير لك تخذلنا الحياة ويساندنا لطف اللّٰه
أقدار اللّٰه كلها خير وإن أوجعتك اللهم طمأنينة تعانق القلب، ومغفرة
تطهر الروح ،ودعوة لا ترد اللهم خير الأيام وخير الأرزاق وخير
الأقدار يا اللّٰه ..
عقلُ الإنسانِ مخبوءٌ تحتَ لسانِه، فإن تكلّم ظهر معدنه، وإن صمت بقي في أمانٍ من الزلل؛ فاللسانُ مرآةُ الفكرِ، وما يخرجه من كلماتٍ هو الشاهدُ الأصدقُ على ما يحمله القلبُ والعقلُ، ولهذا كان الصمتُ حكمةً حين لا تجد ما يرفعك، والكلامُ أمانةً حين يكون فيه نفعٌ وصدق
لَسنا في حياةٍ كامِلة، ولا أيامٍ تَخلو من الفراغ والفَقد، فالكمال وَهمٌ لا يسكُن الدنيا...لكن بين شُقوق النقص، تنبُت مساحات من رضا، تُعلّمنا أنّ السعادة ليسَت في اكتِمال ما حَولنا، بل في اطمِئنان ما بداخلنا
اللهم إنا نسألك يسرًا ليس بعده عسر، وغنى ليس بعده فقر، وأمنًا ليس بعده خوف، وسعادةً ليس بعدها شقاء، اللهم لاتحوجنا لأحد ولا تجعلنا عبئًا على أحد واجعلنا أغنياء بك عمّن سواك ، اللهم يا واهب النعم والأرزاق افتح لنا ابواب رزقك ويسر لنا أمورنا
يأتِ بها الله !
وإن بعد المنى وتقطعت الأسباب
وإن دنا اليأس وتوارت الآمال
يأت بها الله غيثًا ورحمةً
يأت بها الله فرجًا من بعد كرب
ويُسرًا من بعد عسر وسرورًا من بعد حُزن
لماذا صبِرَ أيوب؟ ولماذا خرجت مريم للناس بطفلها؟ ولم يخَف إبراهيم من النار؟ ولم يحزن نبيَّنا في الغار؟ ...لأنهم أحسنوا الظن بالله ، فالسعادة ليست حلُماً ولا وهماً ولا بأمر مُحال ، بل هي تفاؤل وصبر بغير إستعجال ...ثِق تماماً بأنّ اليد الممتدة إلى الله لا تعود فارغة أبداً