إنّ الذي خلق هذه الحياة أودَع فيها أسرارًا عديدة، لا يدركها إلا المتفكّرون، الذين يسبحون في آفاق التأمّل؛ ففي سكون الليل آيات، وفي آفاق السماء إجابات، وفي تعاقب الفصول حكايات، وفي تقلّب الأحوال دروس. فما الكون إلا كتابٌ عظيم، لا يحسن قراءته إلا ذو القلب اليقظ.
يكفيك أن تظفر بالطمأنينة في عالمٍ يفيض بالقلق، وأن ينبع الرضا من أعماقك في زمن التطلُّب، وأن تكون القيمة الحقيقية هدفك في وقتٍ يُعلِي من القشور على حساب الجذور، وأن تكون البصيرة بوصلتك في كل درب ولا تكتفي بالبصر فحَسب؛ وهذه الأشياء لا تُشترَى ولا تُقدَّر بثمن.
الله يمسح على قلب كل شخص يعاني ويمر بأيام صعبة ومحد يدري عن داخله ومشاعره، وحدك ياربّ من تعلم، ازرع في قلبه الطمأنينة والسلام الداخلي وسهلها عليه يارب. صصباحكم سعادة.
الذي نبت من تربة الفطرة السليمة ،و سُقي بماء المروءة ،و تربى في ظلال القيم ،لايمكن أن يكون سيئاً لا طبعاً
و لاقصداً ،يحاول أن يسيء فيخذله قلبه ،يحاول أن يتلون فتكشفه طبيعته النقية ،لا يطيق القاع ،و لا تليق به الأقنعة ،فالنبل في دمه و الصدق في ملامحه و بمثل هؤلاء تضيء الحياة
"أشمئز ممّن يُعاملني بالوسطية، من يضمن وجودي ويعرف أنه مهما تمادى وجرحني سأتمسّك به..أرفض فكرة وجود شخص يثق بأن وجوده أهم من راحتي وعزتي لنفسي، فيتصرف بثقة بسبب قيمة وضعتها أنا له ويستمر بإهمالي وتجاهلي والتقليل مني، أرفض هذا الغباء ولو تواجد حتمًا سأعيده بلا قيمة، وبكل طمأنينة."
ذائقةُ الإنسان تُعَبِّر عن شخصيّته ومكنونات ذاته، وتتجَلّى في الاختيارات التي تدخل فيها إرادته، وكُلّما كان الإنسانُ مُرهَفّ الحِسّ، مُعتدل المزاج، ميّالاً بطبيعته إلى حُبّ الحُسن والجمال؛ انعكَس ذلك على اختياراته باختلافها، وظهَر فيها طَبعهُ الراقي والجميل. - شروق القويعي
"من المروءة والنُبل أن تحفظ للإنسان قَدره حال الخِلاف معه، وأن تصون سِرّه، وتحمي ظهره، ولا تفجر بخصومته، وأن تُحَدِّد وتُحَيِّد الخلاف في محلّه، فلا يتجاوز إلى مساحات أخرى لا صِلة له به، ففي أوقات الخِلاف تظهر الطبائع الحقيقيّة، ويُعرَف فيها سُموّ المرء من عدمه." - شروق القويعي