حين يصبح السماسرة رموز الوطن
لفت نظري في السنوات الأخيرة أن المطوّر العقاري اصبح يُقدَّم في المجال العام كما لو كان فنانًا، أو نجم كرة، وجميعهم لا يمرون إلى وطن . النهضة في بناء الأوطان تختلف تماما عن موضة في تمجيد المباني.
ثمة فرق حاسم بين من يبني عمارة ومن يبني أمة.
المباني تُشيَّد بالإسمنت، أما الأوطان فتُبنى بالمصانع والمزارع والمدارس والجامعات والمختبرات. المطوّر يرفع سعر الأرض، أما المنتج فيرفع قيمة الإنسان. الأول يوسّع سوق الملكية والمضاربة، والثاني يوسّع قاعدة العمل والإنتاج والمواطنة.
وحين يختل هذا الميزان، ينتقل المجتمع من الاحتفاء بمن يضيف قيمة حقيقية إلى الاحتفاء بمن يضيف طابقًا جديدًا. يصبح السمسار بطل المرحلة، ويتراجع المهندس والعالِم والمزارع والصانع إلى الصفوف الخلفية.
ليست المشكلة في التطوير العقاري في ذاته؛ فهو جزء ضروري من أي اقتصاد. المشكلة تبدأ حين يتحول إلى بديل عن الصناعة والزراعة والتعليم، وحين يُقدَّم بيع الوحدات بوصفه مشروعًا وطنيًا.
عندها لا نكون قد بنينا وطنًا، بل أعدنا توزيع الأرض بين من يملكون القدرة على شرائها.
المباني تصنع مدنًا، أما المصانع والمزارع والمدارس فتصنع أوطانًا. والخلط بين الاثنين ليس خطأً اقتصاديًا فقط، بل خللٌ في تصورنا لمعنى النهضة نفسها.
هنا يتهم رئيس الوزراء المصري الأسبق، الراحل كمال الجنزوري، وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي بالتلاعب في أرقام الموازنة العامة والدعم، من خلال اعتماد محاسبة صورية تضخم بند دعم المواد البترولية حبرا على ورق، لتبرير التقشف وتحميل المواطن أعباء وهمية.
وفقا لما قوله الجنزوري, فان المنظومة المالية التي وضعها غالي اعتمدت على تضخيم بند دعم البترول ليقفز من 20 و30 و40 ملياراً حتى وصل إلى 80 مليار جنيه، عبر آلية تقييم محاسبية غير واقعية تقارن بين السعر المحلي والسعر العالمي.
وأشار الجنزوري إلى أن وزارة المالية بقيادة غالي كانت تُقيم البترول المستخرج محلياً بأسعار السوق العالمية، فتعتبر أن المنتج ملك للدولة ويباع للمواطن بـ 20 جنيهاً بينما يمكن بيعه للخارج بـ 100 جنيه، ثم تُسجل الفارق (80 جنيهاً) كـ "دعم" تقدمه الدولة للشعب.
وسخر الجنزوري من هذا المنطق قائلاً إنه وفق هذه الحسابات كان يمكن الادعاء بأن الدعم وصل إلى 200 مليار جنيه.
وشدد الجنزوري على أن الدعم الفعلي والحقيقي يقتصر فقط على "المنتج المستورد من الخارج" الذي تستورده الدولة بخمسة جنيهات وتبيعه للمواطن بأربعة جنيهات، أما ما فعله يوسف بطرس غالي فهو مجرد وضع أرقام ضخمة في بند المصروفات ومقابلها في الإيرادات، لتكون النتيجة الصافية على الميزانية "صفراً"، مع استمرار الترويج لنغمة ضرورة إعادة النظر في الدعم.
لكن اخطر ما قاله الجنزوري هو أن "الشعب هو من يدعم الدولة وليس العكس"، مستنكراً توظيف فزاعة الدعم للتغطية على إنفاق الحكومة ورفاهيتها في شراء السيارات الفارهة وتسيير الرحلات وبناء القصور، في الوقت الذي يُحرم فيه المواطن من حقيقة الدعم الذي يُنسب إليه.
لم يعد هناك وقف لإطلاق النار، ولا حتى خروقات للاتفاق في قطاع غزة.
الحرب عادت، وعاد معها المجازر والقصف الشديد والنزوح؛ فمنذ الصباح لم يتوقف القصف، وقبل قليل فقط استُشهد سبعة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف جنازة لتشييع شهداء ارتقوا هذا الصباح.
وفي الصباح، طالب الجيش الإسرائيلي الأهالي في أحياء شرق دير البلح بالإخلاء والانتقال غرباً، بالتزامن مع تقدم للدبابات في مناطق متعددة من قطاع غزة.
الإبادة الجماعية تعود بقوة، والجرائم أصبحت أكثر بشاعةً وعدوانية .
يومٌ دامٍ…
إطلاق النار، القذائف، الغارات، تحليق الطائرات، أوامر الإخلاء، الحرّ القاسي، والأمراض المنتشرة… كلها ما زالت تحاصر الناس بلا رحمة، الموت لم يتوقف، والنزوح مستمر.
أما نحن، فما زلنا نواصل التغطية رغم شُحّ الإمكانيات.
نعمل بالمعدات نفسها منذ ثلاثة أعوام، نغطي الأحداث ليلًا ونهارًا دون أن تتغير أدواتنا، بينما يتطور العالم في كل شيء.
أما غزة، فما زالت تبحث عن مكانٍ آمن ينجو فيه أهلها من الموت.
الحقيقة مُرّة… لكن #التغطية_مستمرة.
ناشطة أجنبية ترد على سارة زوجة نتنياهو، وتحرجها أمام العالم، عندما حاولت كسب التعاطف وقالت لوسائل إعلام: "اطفالي يتعرضون لهجمات شخصية:
"أخبريني، هل عانى أطفالكِ من سوء التغذية لدرجة أن بطونهم انتفخت وعظامهم تنكسر من الداخل؟
هل اضطررتِ لمشاهدة أطفالكِ وهم يُسلَّمون إليكِ أشلاءً في أكياس بلاستيكية؟
هل اضطررتِ لمشاهدة أطفالكِ وهم يُعذَّبون أمام عينيكِ؟
هل تعيّن عليكِ رؤية أطفالكِ وهم يُطلق عليهم النار أثناء جمعهم للمياه، وتخترق الرصاصات ضلوعهم؟
هل شاهد أطفالكِ منازلهم تُداهم في منتصف الليل، وتُحطَّم أبوابها ويُجرّ والداهم تحت تهديد السلاح؟
هل تم انتشال أطفالكِ من تحت الأنقاض – هذا إن أُخرجوا أصلاً – أم أنكِ اضطررتِ لجمع بقاياهم عن الأرضية الخرسانية بيديكِ العاريتين؟
هل بُترت أي من أطراف أطفالكِ دون تخدير؟
لا. يمكنني القول إن الشيء الوحيد الذي يجب على أطفالكِ القلق بشأنه هو معرفة من هو والدهم؛ الرجل الذي سيُذكر اسمه باعتباره الشخص الذي فعل كل هذا... زوجكِ."
"Tell me, have your children suffered from malnutrition so bad that their stomachs are swollen and their bones are breaking from the inside?
Have you had to watch your children be delivered to you in pieces in plastic bags?
Have you had to watch your children be tortured in front of you?
Have you had to see your children be shot whilst they're collecting water? You know, bullets going through their ribs?
Have your children watched their homes be raided in the middle of the night, doors smashed in, and their parents dragged out at gunpoint?
Have your children been pulled from the rubble—if they get pulled out—or did you have to scrape them off the concrete floor with your bare hands?
Have your children had any of their limbs amputated with no anesthetic?
No. I would say the only thing your children have to worry about is knowing who their father is—a man whose name is going to be remembered as the one who did all of this... your husband."
https://t.co/85WZVg3hBR
بعد عمل متواصل لأكثر من شهرين، ولعدة ساعات يومياً، تنطلق منصة "إرباك" .
"إرباك" هي قاعدة بيانات تجمع معلومات عن الشركات التي دعمت إسرائيل اقتصادياً وزودتها بالمعدات العسكرية خلال الإبادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان الإجرامي في الضفة الغربية، وعمّقت الفصل والتمييز والمراقبة والسيطرة على الفلسطينيين في الداخل المحتل "فلسطينيي 48"، كما دعمت تطوير وإنشاء البنية التحتية في المستوطنات في الضفة الغربية وربطها بالمدن المحتلة .
الهدف من المنصة هو المقاطعة الفردية، إما لمنتجات الشركات أو أسهمها في البورصة، أو الضغط على الصناديق السيادية لسحب الاستثمارات. كما تقدم معلومات كافية للنشطاء والمؤسسات المناهضة للإبادة الجماعية لتنظيم مظاهرات وأنشطة أمام مكاتب تلك الشركات؛ بهدف إرباك عملها والضغط عليها للتوقف عن المشاركة في الإبادة وتعزيز الاحتلال.
أطلقتُ اسم "إرباك" على المنصة تيمناً بالمقاومة الشعبية الفلسطينية "الإرباك الليلي " التي انطلقت في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل واستمرت لسنوات عديدة قبل بدء الإبادة الجماعية عام 2023.
ساعدني في هذا العمل الرائع مجموعة من المتطوعين المذهلين ذوي الانتماء العميق للقضية الفلسطينية؛ ففي تصميم الموقع شارك متطوع من العراق، وفي التغذية المعلوماتية والتدقيق اللغوي والترجمة شارك متطوعون من فلسطين وسوريا والأردن والسعودية والبحرين ومصر ، شكراً لكم.
يتبع... لدي الكثير من التفاصيل المهمة والتي نفتخر بها سأنشرها في هذا الثرد الأهم بالنسبة لي، مشاركة التغريدة تساعد في انتشار المنصة وتأدية دورها المطلوب منها.
يقول الدكتور مارك بيرلموتر، وهو جراح عظام أمريكي يهودي، إنه شهد جريمة إقدام جنودٍ إسرائيليين على ربط أيدي طفلين فلسطينيين خلف ظهريهما ودفنهما حيين في مستشفى ناصر، لتُدفن صرخاتهما تحت التراب خلال العدوان الوحشي على خان يونس ومستشفى ناصر الطبي .
إسرائيل شر مطلق، لا ينبغي أن ننسى.
في ٩ أطفال ماتوا غرقانين امبارح كانوا راجعين من شغلهم على تروسيكل بياخدوا ١٠٠ جنيه في اليوم يعني ٢ دولار
لو كنتوا اشتغلتوا لحظة واحدة كان زمانهم بيلعبوا في بيت أهاليهم
ده انتوا عمل أسود
A photo published by Israeli media shows the Israeli army detaining a young man from the Gaza Strip in a humiliating and dangerous manner.
This is just one example of the abuse and suffering endured by more than 1,000 abducted Palestinian hostages.
@MAFouad أظن أن أغلب أحاديث رئيس الوزراء وأتباعه من الوزراء على نفس المنوال إلا من رحم ربي والشعب ما عاد يصدق أي وزير لأن المعيشة في مصر تكذب الجميع .ويا ريت يسكتوا كلهم لأن الناس قرفت منهم ومن المعيشة.
كان هذا الطفل يحلم أن يصبح لاعب كرة قدم مشهور ويلعب في كأس العالم
قبل أن يُطلق جندي إسرائيلي صاروخاً عليه بشكل مباشر لتتقطع كل أطرافه وينتهي حلمه للأبد
مؤلم للغاية
@MAFouad جميل اسأل يا دكتور ماذا فعل الوزير بشركات البترول والتقشف الذي يسود الآن فجأة في كل شئ خدمات وطعام وشراب والخ كما أخبرني قريب في شركة بترول في الصحراء الغربية.
لماذا هذا ليس على الصفحة الأولى في كل صحيفة عربية وعالمية؟
شاب من غزة.. دفنته إسرائيل تحت أطنان الخرسانة، وحاولوا محو وجوده تمامًا.
لأن الخبر ما يناسب "السرد"، ولا يخدم "التوازن"، ولا يجيب على "حق الدفاع عن النفس".
دماء غزة تُدفن مرتين:
مرة تحت الركام..
ومرة تحت الصمت الإعلامي المشبوه.