ها أنا يا الله أُفلِت يدي من كل تفاصيلي ؛ ضعفاً و تعباً ؛ أُرخي يدي من الدنيا و ما عليها ؛ فلك الأمر كله ؛ أدعوك فلا أكفُّ عن الدعاء ؛ أنا المحتاج و المسألة و العدم ؛ و أنت الوجود و الغني و الكريم.
حين ما يُداهمك المُوت تكتشف متأخرًا
أن كل اللحظات التي ظننتها عادية
كانت أثمّن مما تصورّت
و أن كُل صمتٍ دار بينك وبين فقيدك
كان مساح�� مهدُوره
كان يُمكن أن تعمّر بكلمة او شعُور أو ضحكة
ولكن “بلغنا الله لقاءهُم في جناتٍ وارفة عالية
و عوّضنا عن كُل شعور حزنٍ بعدهم
اللهم شعوراً كشعور نبيك موسى
حين أتاه الرد سلسبيلاً باردا :
(قد أوتيت سؤلك)
اللهم فرحة الاستجابة وانهمار البشائر
يا من آتيت موسى سؤله كله دفعةً واحدة
لا يعجزك أن تؤتنا ما نتمنى ونرجو.
ها أنا يا الله أُفلِت يدي من كل تفاصيلي ؛ ضعفاً و تعباً ؛ أُرخي يدي من الدنيا و ما عليها ؛ فلك الأمر كله ؛ أدعوك فلا أكفُّ عن الدعاء ؛ أنا المحتاج و المسألة و العدم ؛ و أنت الوجود و الغني و الكريم.
��بي لا يُضاف إلى قائمة الغائبين، مهما طال غيابه.
أبي حاضرًا في كلّ الأشياء،
باقيًا ما تبقّى لي من العمر،
في حديثي وصمتي ودعائي.
رحمك الله بقدر ما تمنّيتُ لقاءك،
وبقدر ما أوجعني فراقك.
اللهم في عشر ذي الحجة ارحم أبي رحمةً واسعة، واغفر له، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، اللهم اجعل له في كل دعوةٍ نورًا، وفي كل تكبيرةٍ أجرًا، وارزقه الفردوس الأعلى بلا حساب.