"يا جماعة، ابذلوا لله هنا، وهذّبوا أنفسكم بالإنفاق، ولاتكونوا أحرص على المال من الحسنات؛ فإن فيه خلفًا وزيادة، وإنه في دار دنيا، وتلك في دار القيامة!
واعلموا أن القليل عندكم .. كثير عند الله".
"ليست القوة في إرسال النفس على سجيّتها حتى تُتْلف بغير زمام، بل في حِلمٍ يَرْدعها عمّا يحطّ قدرها، وأدب يرفعهُا عن النطق بما يزري بمكانتها.
وكما أنّ كلّ إناءٍ بما فيه ينضح؛ فإنّ من اتّشحَ بالحِلم —ولو تكلفًا— فقد حازَ مِقادَ الفضائل، واستحقّ صدارةَ النبلاء."
"اركض ما شئت، وتعجّل ما شئت؛ لكن أرجو ألّا تفسد العجلة أعزّ بواعث الطمأنينة في حياتك، فتنسى: «ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنّ جالسًا… ثم افعل ذل�� في صلاتك كُلّها.»"
"… ولا أقول قولي هذا مُمتدحًا ولكن آخذًا بأدب الله عز وجل ﴿وأمّا بنعمةِ رِبّك فَحدّث﴾ لقد منحني الله عزّ وجلّ من الوفاء لكُلّ من يَمُتّ إليّ بلقية واحدة، ووهبني من المحافظة لمن يتذمّمُ مني ولو بمحادثته ساعةً؛ حظًّا أنا له شاكرٌ وحامدٌ، ومنه مُستمدّ ومستزيد."
—ابن حزم.
"تعزّ عليّ ليلة الجمعة؛ أحبّها وأحبّ سكينتَها، وأفكّر بها كهديّة ربّانيّة أسبوعيّة نترَوّح بها من علائق الأشغال المُرهِقة الصارفة عن محاريب العبادة.
أحبّ كرمَ الله حينَ صيّرها فُسحةَ تزَوّد وشحن، من مغرب الخميس لمغرب الجمعة؛ 24ساعةً من فرص الصلاة على الحبيب ﷺ، والذّكر والدعاء."
"من أراد بلوغ المنى وإدراك العُلا= فعليه أن يخلّص نفسَه من فضول الن��ر وتتّبع الأخبار، وأن يملك زمامَ جهازه وتصفّحه..
فإن استطاع أن يسيطر على استعماله لوسائل التواصل الاجتماعي؛ فقد أحرز من نفسه نصيبًا عظيمًا، ووفّر من عمره ما يبلّغه آماله العليّة، ويقرّبه من أحلامه الزكيّة."
"من كَرَم الله على المرء أن تكونَ له زلّاتٌ وسقطاتٌ يعرفُها في نفسِه ولا يتغافلُ عنها؛ كي لا تتضخّمَ ذاتُه ونظرتُه إلى نفسِه..
وليعرف أنّه مجرّدُ إنسان مهما علا شأنُه بين النّاس."
"«لقد بُورِك لك في حاجةٍ أكثرتَ فيها من قرع باب سيّدك.»
وهذه جملةٌ عظيمة تدلّ على أنّ من رغب في أن يُبارَكَ له الوهّاب فيما وهبه: علمًا، وعملًا، وأهلًا، وذريّة، ومالًا، وصحّة، وسائر النّعم؛ فليزم الدعاء، وليُكثر من قرع باب ربّه..
فإنّ دوامَ السؤال= من أسباب دوام العطاء."
"ثمّةَ نوعٌ من أنواع الجهاد نستدِلّ به على قوّة المرء؛ هذا النوع من الجهاد لا يتمثّل بالرمح والسيف، وإنّما بضبط النفس عمّا يُضعفها ويستثير أهواءَها..
فكلّما تمكّن المرءُ من تأديب نفسه= تأدّب الناسُ أمامه."
"من أردتَ قضاءَ حاجتِه بعد أن سألك إيّاها، أ�� أردتَ ابتداءَه بقضائها، فلا تعملْ له إلّا ما يريدُ هو، لا ما تريدُ أنت؛ وإلّا فأمسكْ.. فإن تعدّيتَ هذا كنتَ مسيئًا لا محسنًا، ومستحقًّا للّوم منه ومن غيره لا للشكر، ومقتضيًا للعداوة لا للصداقة."
—ابن حزم.
"ما من امرئٍ إلا وله أثرٌ هو واطِئُه، ورزقٌ هو آكِلُه، وأجلٌ هو بالِغُه؛ حتى لو أنّ رجلًا هَرَب من رزقه، لاتّبعَه حتى يُدرِكَه، كما أنّ الموتَ يُدرِكُ من هَرَب منه.. ألا فاتّقوا الله، وأجمِلوا في الطلب."
—عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
"ثمّة علاقة بين عناية المرء بجانبه الروحيّ وحسن مخالطة الآخرين والإحسان إليهم؛ فبقدر ما يغذّي جانبه الإيمانيّ بالخلوات تطوّقه أنوار البركات أينما حلّتْ قدماه، وحين يشحن ذاته من هنا سيفيضُ على الناس إحسانًا من هناك..
فبقدر اتّصاله بأبواب السماء= يكون اخضرار خطواته على هذه الأرض."
"شفاءُ قلبِك، وصلاحُ حالِك، وبابُك إلى النّور والحياة= أن يكونَ النبي ﷺ بمشهدٍ من قلبِك؛ لا تلتفتُ عنه، ولا يغيبُ عنك!
وهذا نعيمٌ معجّلٌ؛ ممتدّ من الملأ الأعلى إلى أهلِه في الأرض."
"تعزّ عليّ ليلة الجمعة؛ أحبّها وأحبّ سكينتَها، وأفكّر بها كهديّة ربّانيّة أسبوعيّة نترَوّح بها من علائق الأشغال المُرهِقة الصارفة عن محاريب العبادة.
أحبّ كرمَ الله حينَ صيّرها فُسحةَ تزَوّد وشحن، من مغرب الخميس لمغرب الجمعة؛ 24ساعةً من فرص الصلاة على الحبيب ﷺ، والذّكر والدعاء."
"من لم يُزاوِجْ بين عزائمِ نفسِه ودقائق يومِه، بميثاق الالتزامِ ووثاق الجِدّ؛ صار وقتُه نَهبةً لكلّ سارق، ومَطمعًا لكلّ بطّال..
ولا تعجبْ من السارق كيف مدّ يدَه، ولكن اعجبْ من صاحب الكنز كيف فرّط في صيانته!"
"اعلمْ أنّه ما من مسلمٍ إلّا وعليه حقّ أن يقرأ شيئًا من القرآن كلّ ليلة، سواء كان حافظًا للقرآن أو لا؛ فمن قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كَفَتاه عن ذلك الحق."
—العلامة أنور شاه الكشميري.
"أنت في نعمةٍ من الله إن كنت تملك همّةً لا تفتر، ونفسًا توّاقةً للأفضل؛ وفي خير لو أن سعيك طيّبٌ يُرى؛ يراه الله فييسّر لك بفضله، ويُسخّر لك بقوّته، ويراه الناس فتنال الثناء الحسن، وتُلهم وتُرشَد."