السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني و أخواتي الأعزاء اوجه لكم رسالتي التي اتمنى ان تصل من القلب للقلب
تفصلنا أيام معدودة عن إعلان نتائج اختبار التحصيلي ونعلم جميعًا حجم القلق والانتظار الذي نعيشه هذه الفترة وبعد ذلك الجهد العظيم الذي بذلناه في السهر والمذاكرة والتعب لأشهر عديدة
لكن خلونا نتذكر دائماً أننا عملنا بالأسباب والنتائج بسد مسبب الأسباب
اللحظات القادمة هي اختبار لقلوبنا ويقيننا والمؤمن الحق هو الذي يستقبل أقدار الله برضا تام موقنًا بأن خيرة الله لنا دائمًا أفضل من أمانينا
إن جاءت درجاتنا كما نحب فالحمد لله والشكر له
وإن جاءت على غير ما تمنينا فإياك وإياي والجزع أو القول { لو أني فعلت كذا لكان كذا } بل لنوطن أنفسنا على الرضا.
فالجامعة ليست نهاية المطاف بل هي بداية لطرق جديدة قد يسوقنا الله إليها ويكون فيها كل الخير والبركة لنا
وتذكروا قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: 22-23]
وقوله صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا له، وإنْ أصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا له» [رواه مسلم].
يغويني من يمشي «على وضح النقا»
لا يترك للرمادية منفذًا في أفعاله، واضح في قوله وفعله.
لا يساوم على محبّته، ولا يجمّل بغضه، ولا يستر عداوته.
يهديك العذر السمين قبل السؤال،
فلا يتركك ضائعًا بين الاحتمالات والشكوك.
استراح وأراح