غصنٌ تعرّض للجفاف والفؤوس
ونجا ذابلاً بإعجوبةٍ
لا يريد استذكار ما حصل..
الشعوب المغفّلة تلك التي تكون ذاكرتها مكيدة..
لكم أن تفرحوا أو تتجادلوا بجميع تواريخ الدماء التي سالت تحت أوهام مقدسة.
غير إنّي سأكتفي بزوايا الحلم
جاعلاً من الغناء قارباً صوب ميلادي.
تاريخ ميلادي يتبع الإحساس الشخصي، أكثر من اتباعه الروزنامة، لذا إحساسي يخبرني بأني أولد لحظياً، لا يومياً فحسب، طالما هي قربي.. وشمعتي، التي هي أيضاً، لا تنطفأ عند منتصف الليل، بل هي تضيء منتصف النهار أيضاً.
ذات طريق كان يقطعه آدم
لآلاف السنين، لكي يصل إلى نفسه
حين الوصول لم يجد شيئاً
أكلَهُ بُكاؤه
ما زالتِ المرأةُ حلماً من نتاجٍ آدميٍّ
وُلِدَ تحت أسقُف غرف الليل
ذاته الحلمُ كان كلَّ شيء!
لم يكن يشوع إلا جندياً فظّاً فقد أقام حكمه على قانون الطبيعة الثاني، وهو أنَّ أكثرَ النَّاس قَتْلاً هو الذي يبقى حيا، وبهذه الطريقة الواقعية التي لا أثر فيها للعواطف استولى اليـهـود على الأرض الموعودة.
ول ديورانت
«قصّة الحضارة»
بن غفير وأمثاله ما هم إلّا نسخة طبق الأصل من يشوع
أنَّ الخطر لا يتأتّى من محيط الإنسان الفيزيائي أو البيولوجي، ولكن منه نفسه. لقد بقي حيّاً حتى الآن من خلال جهله، فهل يستطيع أن يستمرّ بالبقاء الآن بعد إن فقد الدرجة المفيدة من الجهل؟
برتراند راسل
«هل للإنسان مستقبل»
ليس النظام هو من يعوّل على جهل القاعدة فحسب، كذلك المعارضة، الثانية لا تريد وعياً جماهيرياً وإنّما نفور، والنفور جهل معكوس.
لهذا السبب "التاريخ يسير بطريقة حلزونية" كما يصفها الثوري بيلنسكي.
لا شيء مُلْفت هنا.. لقد تعبتُ من المثالية، كل ما هو هنا هو توافق مع طبيعتي البشرية
لي حزمةٌ من الشياطين، تتنكّر بقرائينها وتعاليم عُبّادِها, ولي أيضاً آلهةٌ أسرى بطوق المفاهيم
لستُ إبقورياً تماماً غير أنَّ الرواقية من أسوأ الابتكارات البشرية على الإطلاق.
ثمّة إرتباطٌ وثيق جدّاً بين الوجودِ الأرضي والخلودِ السَّماوي، كأنَّ الأرْضَ لم يتم الشعورُ بها إلّا من خلال الماوراء.
وهذا ما يتجاوز العدميَّةَ والعبثيَّةَ سواءً بسواء..
لم يكن غورباتشوف شخصاً وإنما حالة تتمظهر عند ترهّل كل حضارة، عبر كل التاريخ. وما ترامب سوى غورباتشوف تافه يحكم بلاده التي تسير إلى قبرها مفتوحة العينين.
العالم يحيط بالهاوية، كلُّ ما عليه أن يلقي نظرةً أخيرة ويدير ظهره دون رمي الزهور.
التاريخ كفيل بذلك.