اللهم اغفر لـ محمد عبدالهادي العجمي، وارحمه رحمةً واسعة، وتجاوز عن سيئاته، واجعل ما أصابه رفعةً له في درجاته. اللهم أنر قبره، ووسّع مدخله، واجعله في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. نسأل الله أن يربط على قلوب أهله ومحبيه، وأن يجعل مثواه الفردوس الأعلى.
أبلغ عزيزًا فى ثنايا القلب منزلهُ
أني وإن كنت لا ألقاهُ ألقاهُ
وإن طرفي موصولٌ برؤيتهِ
وإن تباعد عن سكنايَ سكناهُ
يا ليته يعلم أني لست أذكرهُ
وكيف أذكره إذ لست أنساهُ؟
يا من توهم أني لست أذكرهُ
والله يعلم أني لست أنساهُ
إن غاب عني فالروح مسكنهُ
من يسكن الروح كيف القلب ينساهُ؟
لذلك أشوف هذا النوع من التطبيقات فعلا يقرب الطالب من التفكير النقدي والبيني (interdisciplinary) بطريقة ما تصير بالمحاضرة التقليدية. نظام تدريس رائع، وتطبيق متميز يستاهل يتوثق.
وفي نهاية السمستر الصيفي، أحب أن أؤرشف فن تعليمي طبّقته علينا د. سهى العوضي - دراسات المعلومات.
طول السمستر كنا نمر بتدريبات تعقب كل جابتر، عبارة عن ورقة عملية يشتغل عليها طالبين، من تخصصين مختلفين، ويتناقشون في إجابة السؤال كل من زاوية تخصصه. من أجمل تجاربي الاكاديمية..
والحلو إن الموضوع ما يوقف عند تبادل المعلومات بس، بل فيه بعد نقدي: الدكتورة تيينا عقبها وتناقشنا في الإجابة، وتسألنا “ليش اخترتوا هذا الجواب بالذات؟” "وشنو اللي استبعدتوه، وعلى اي اساس؟" يعني تدربنا نبرر تفكيرنا مو بس نطرح إجابة جاهزة.
" #إيران ستغزو #الكويت كما غزاها صدام حسين عام 1990.. هل هذا السيناريو واقعي؟ "
الجواب، وفقًا للمعطيات العسكرية القائمة:
(جزمًا لا) .
ليس لأن إيران أصبحت دولة ضعيفة فقط بعد العمليات العسكرية الأميركية، بل لأن الغزو البري الشامل له شروط عسكرية محددة، وهذه الشروط غير متوافرة في هذا المشهد.
فالغزو البري لا يُنفَّذ بمجموعة مركبات مسلحة أو مليشيات عقائدية، وإنما يحتاج إلى عشرات الآلاف من القوات، وتشكيلات مدرعة، ومدفعية، ودفاع جوي، وهندسة عسكرية، وخطوط إمداد محمية، وسيطرة جوية، وقدرة مستمرة على التعويض والتموين وإدارة الأرض بعد احتلالها.
ولا يمتلك الحرس الثوري، فضلًا عن المليشيات العراقية والولائية التابعة له، القدرة على تنفيذ عملية بهذا الحجم عبر الأراضي العراقية.
أما ما يُتداول عن اجتياح الكويت أو السعودية أو الأردن بواسطة المليشيات، فهو يخلط بين (الإرهاب والحرب النظامية).
فالاحتمال الأكثر واقعية هو محاولة تنفيذ عمليات إرهابية محدودة أو هجمات خاطفة تستهدف بعض النقاط الحدودية ثم الانسحاب، وهو تهديد يجب الاستعداد له وأدّعي أننا والسعوديون والأردنيون مستعدون له تمامًا منذ ديسمبر/٢٠٢٥م ، ومع ذلك فإن هذا التهديد البري لا يمت بصلة إلى مفهوم الغزو البري الشامل.
بل إن أي قوة كبيرة تحاول الخروج من العمق الإيراني أو التحرك عبر (سهول جنوب العراق) ستكون قد فقدت أهم عناصر بقائها وستقع في مصيدة حارقه بشكل مؤكد، إذ ستتحول هذه التشكيلات إلى أهداف مكشوفة في أرض منبسطة، تخضع لتفوق جوي أميركي وخليجي كاسح، بما يجعل تدميرها قبل بلوغ أهدافها احتمالًا مرتفعًا للغاية.
ولهذا، فإن المقارنة بغزو صدام حسين للكويت عام 1990 مقارنة غير صحيحة عسكريًا، لأن ظروف القوة، وطبيعة القوات، وميزان الردع، والبيئة العملياتية، والتحالفات العسكرية، كلها تغيّرت جذريًا.
الخلاصة:
التهديد الحقيقي ليس غزوًا بريًا شاملًا، بل محاولات تسلل أو عمليات إرهابية محدودة قد تنفذها عناصر غير نظامية.
أما سيناريو اجتياح الكويت على طريقة عام 1990، فلا يستند -وفق المعطيات العسكرية الحالية- إلى ميزان القوى ولا إلى قواعد الحرب البرية.
والبيان الذي نشره الحرس الثوري، ليس إلا محاولة مكشوفة وخسيسة منه ليحرض ويجند في الداخل الكويتي من يؤمنون أو يتعاطفون مع عقيدة ولاية الفقيه ليتحركوا ويرموا أنفسهم في النار وينتحروا في سبيل استهداف استقرار الكويت من الداخل ، ولكن خابوا وخابت دعوتهم وخاب مسعاهم، فلن ينتحر أحدٌ من أجل كيان ولائي غرقت سفينته ويحاول اكتساب بعض الأنفاس الإضافية التي لا طائل منها عبر إغراق غيره.
" خَسِئَتْ إيران..وخَسِئَ الحرس الثوري . "
@GodSaveG0at واهتمامي بهذا الموضوع ليس عابرًا، بل نابع من حرص حقيقي على فهم أسباب انتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا وتفكيك جذورها الفكرية، لا من موقف اتهاميّ أو تعميميّ تجاه المرأة الخليجية. فالنقاش هنا نقاش فكري بحت، غايته الفهم لا الإدانة.
مريت على بوست يستعرض مقالة نشرتها د. إليانور كالفرلي، أول طبيبة أمريكية اشتغلت بمستشفى الإرسالية بالكويت، سنة 1916. المقالة فيها ملاحظات تستاهل وقفة.. مو بس تاريخية، بل منهجية.
@GodSaveG0at ولا بد أن أوضح: لست هنا في معرض اتهام المرأة الخليجية بالإلحاد، بل على العكس تمامًا. حديثي ينطلق من واقع ملموس، حيث تُعبّر أغلب الملحدات بحكم الحساسية الاجتماعية عن شكوكهنّ عبر حسابات وهمية لا تحمل هويتهنّ الحقيقية.