"في ليلة عاشوراء
﴿ فَأَسرِ بِعِبادي لَيلًا ﴾
- كانوا مستضعفون -
وبعد الفجر مع الاشراق
﴿فَأَتبَعوهُم مُشرِقينَ﴾
- كانوا خائفون -
وفي الضحى
﴿وَأَنجَينا موسى وَمَن مَعَهُ أَجمَعينَ﴾
- كانوا منتصرون -
كل هذا حصل في أقل من يوم،
ما أسرع فرج الله للمهمومين!"
اللهمَّ فرجك🤍.
"رأيتُ آثار رحمتك في كل شؤون حياتي ، ما عادت يدي خائبة يوما ، تعطيني قبل السؤال ، تجود علي بأكثر مما سألت لست أهلا ل تبلغني رحمتك ولكن رحمتك أهلا ل تبلغني ، فلا تقطعها عني لحظة ."
سيأتي عليك يومٌ تقف فيه مذهولاً من كرم الله، حين تنهمر عليك البشائر دفعةً واحدة، كغيثٍ طال انتظاره بعد سنواتٍ من الجفاف.
في تلك اللحظة، تُشرع كل الأبواب التي ظننتها أُوصِدت للأبد؛ وبعد ليالٍ طويلة من المحاولات والتعثر، تتجلى لك حكمة الله لتكتشف أنه كان يطوي لك المسافات، ويُرتب لك أقداراً أوسع من كل أحلامك.
فجأة؛ تأتيك الوظيفة التي طالما سعيت إليها، وتستقر روحك، وتتدفق عليك الأرزاق من حيث لا تحتسب، وكأن موازين الكون قد سُخِّرت لتمسح على قلبك في لحظةٍ واحدة.
هذا العوض المدهش ليس ضرباً من الخيال، بل هو واقعٌ حقيقي وجبرٌ رباني عاشه الكثيرون بعد طول صبر.. وقد تستيقظ ذات صباحٍ قريب، لتجد نفسك أنت من يعيش هذه اللحظة، وترى كيف تتبدل الأيام لتغمرك فرحةٌ لم تكن في الحسبان.
لذلك؛ لا تتعب قلبك بطول الانتظار، ولا تدع القلق يسرق طمأنينتك؛ فقط ثق بالله، وأحسن الظن في تدبيره؛ فمن ترك أمنياته بين يدي ربه، فاجأه بعطاءٍ جميل ينسيه كل أيام التعب.
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
نجاةُ الخائف، وغوثُ المكروب، وسلوىٰ المحزون، وعافيةُ القلب؛ هذا بعضُ صنيعِ التوحيد والتسبيح والاعترافِ بالتقصير، للعبدِ المُوقن بأنَّ خزائنَ العفو ومفاتيحَ الفرجِ بيد الله الواحد القهّار.
" تحمِلُ همّ الرِّزْق وصلاح الأولاد وتوفيقهم ، يحزنك جفاء الحبيب وبُعد القريب ، تؤلمك هموم لا تدري ما سببها ، تتصارع في قلبك آمالٌ لم تتحقق وأنّ الأمور لا تسير كما تتمنّى؛ كُلها ستهونُ بحُسْن الظنِّ بالله وعدم الغفلة عن الدعاء والاستغفار وإدمان " لا حول ولا قوة إلا بالله ".
( وآمن روعاتي ..)
لا تتركها ولا تغفل عنها في كل صباح ومساء.
"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
المداومةُ على سورةِ البقرة لا تُغيِّرُكَ أنتَ فقط، بل تُغيِّرُ حتى من حولك.
فمَن يُضايقُكَ يكفُّ أذاه عنك،
ومَن كنتَ تظنُّه لا يُحبُّكَ ترى محبَّتَه بوضوح،
ومَن كان يُزعجُكَ ينشغلُ بسواك،
وحتى الحجرُ في الأرضِ يصرفُه اللهُ عن خطواتِكَ فلا يُؤذيكَ.
فقط اصبرْ عليها، وتحمَّلْ صعوبةَ البدايات، حتى تنالَ بركتَها.
«إني أرقب من مشارف الغد أيامًا نضرة، وأرى في مآلات الأمور عاقبةً تسرّ الخاطر وتجبره؛ فما برح لطفُ الباري يلوحُ في الأفق حتى استقرّ في السّويداء طمأنينةً أن القادم أجزل وأجمل»♥️