«إنّها تُطوَى، وتمُرّ، وكأنّها ما كانت، ولا أناخَت رِكابها الثَّقيلة على النفوس؛ كلّ تلك الأوقات التي ظننت من فرط عِبئها بأنّها دائمة، تمضي وتترك في أعقابِهَا رسالة مضمُونها: لا بَقَاءَ لشيء، ولا دوَام لِحَال»!
{إنهُ على رجعهِ لقادرُ }
على رجع ماذا ؟
- كل شيء.
صحتك، جبر قلبك، عوضك، فرحتك، طمأنينة نفسك، سكينة روحك، رد غائبك. عن كل فرصة ضاعت منك، وكل أمنية عالقة في ذهنك، وكل دعوة رجوت اللّٰه بها.
ألا يكفى لكي يطمئن قلبك أن تتيقن بأن لك رب رحيم قادر على تدبير أمرك.
"أرجوك لاتحدثني عن الصبر ، أنت لاتعلم كم الأشياء التي أنتظرها ، لاتعرف عن اللحظات الطويلة وأنا أراقب عقارب الساعة وهي تتحرك ببطء ، لاتعرف عن الأمنيات التي أنتظر تحقيقها ، كم الإبتلاءت التي أصبر عليها حتى أنني أخشى أن أعتاد عليها ، لا تسألني عن قوة تحملي."
اللهم إنا نفتقده بيننا، وفي كل وقت تمر بنا الأيام تذكرنا برحيله، والشوق له يؤلم قلوبنا، فنسألك
يا رحمن يا رحيم أن تبدل هذا الشوق والوجع طمأنينة وسكينة في قلوبنا، وأن تجعل دعاءنا له أنسًا ونورًا في قبره، اللهم اجعل ذكراه نورًا يضيء عتمة الأيام، واجعل روحه في عليين
لطالما كُنت أخشى أن يصيبك أذى
لا أدري كيف أحميك منه حتى رحلتِ فجأة
وتركتي بقلبي شوقاً وحزناً أكابر في ضعفه
وحنيناً أترجمه دعاء
عسى الله برحمته أن يرفعك به في عليين
و يرحمك و يغفر لك
و يكتب لنا الجمّع الأبدي في جناته .
"ربي عوضني خيراً عن كل شيء انكسر بنفسي، وكل يأس أصاب قلبي، اللهم أرني الفرح بمستقبلي، وسُرّ قلبي بفرحة تغنيني عن كل تعب، اللهم ارزقني أجمل مما أتمنى، وأكثر مما أتوقع، وأفضل مما أدعو، واحفظ لي أغلى ما أملك، واجعل القادم أجمل، فثقتي بك كبيرة يا الله."
فيك الرَّجاء سُبحانك وإن ضَلَّ السَعي
وانسدت الطُّرق وانقطعت حبال الأسباب
ومنك المدد وعليك الإعتماد برغم فداحة، الحادثات وجيوش الوساوس وجبال الهموم
اللّٰهم إنَّ في تَدبيرك ما يُغني عن الحيل
وفي كرمك ما هو فوق الأمل
أصلح لنا شأننا كُلَّه
ولا تَكلنا لأنفسنَا طرفة عَين