للحين أتذكر بفترة الاورينتيشن لما تكلموا عن الإجازات قالوا "لا تحملون🤨، كلها 4 سنوات"
ووالله كان وجه الشخص زي كذا وهو يقولها.
ابتسمت وطالعت اللي جنبي أحسبها بتضحك، محد كان يضحك ولا شيء، مدري وش خلاني احسب إنه يمزح
هل تبحث عن الضمانات طوال الوقت؟
هناك جملة أسمعها كثيرًا في العيادة، وفي نقاشات متنوّعة.. يقولون: "تضمن لي؟"
والبحث عن الضمان والشعور باللا يقين الدائم هو أكبر مسببات القلق!
لأن القلق هو خوف مرتبط بأمر مستقبلي، وعدم معرفة المستقبل وجهل المآلات والعواقب .. يدفع بالإنسان إلى القلق والبحث عن أي ضمان أو تطمين.
وكأنّ الأصل أن يكون كل شيء في المستقبل مكشوف ومعروف وواضح..
لكي لا يقع الإنسان في فخ القلق وطلب الضمانات.. عليه أن يتصوّر حقيقة الحياة.
فالحياة ليست قائمة على معادلات رياضية أو تنبؤات فلكية، بل كلّ شيء معرّض لاحتمالات متنوّعة..
وعدم معرفتنا الغيب .. لا يجب أن يدفعنا إلى القلق والبحث عن ضمانات غير حقيقية، بل يزيدنا إيمانًا بأنّ التوكّل على الله والثقة به هي الحلّ الأوّل لمواجهة المستقبل.
وأنّ الاستعانة بالله والرضا بالقضاء والقدر هما المركب التي سنعبر بها أمواج الحياة بسلام.
والله الهادي