ابنِ لنفسك شخصيةً مستقلة، وامتلك شجاعة التعبير عن رأيك بثقةٍ ووعي، ولا تجعل تقليد الآخرين طريقك في الحياة، ولا تستسلم لأفكار غيرك أو تسمح لهم بأن يصوغوا قناعاتك وقراراتك، بل اجعل عقلك حاضرًا، وفكرك حرًّا، وشخصيتك نابعةً من تجاربك وقناعاتك.
في داخل كلّ إنسان مواهب وقدرات كامنة تنتظر من يكتشفها ويؤمن بها. فاكتشف مواهبك، واستثمر قدراتك، واعمل على تنميتها وتطويرها، واستشعر دائمًا مواطن القوة والتميّز فيك، وتأمّلها وركّز عليها؛ حتى توظّفها أفضل توظيف، وتصنع لنفسك طريقًا نحو التميّز والنجاح، فتزداد ثقتك بنفسك، وترتقي مكانتك، وتترك أثرًا مميزًا بين الناس.
انغمس في عمل جاد مثمر، واجعله يستحوذ على وقتك وجهدك وتفكيرك، حتى يمنحك مساحة كافية لتتجاوز الشكوك والوساوس والأوهام والخيالات المزعجة، وحاول أن تُغيّر من نمط حياتك، وأعد ترتيب منزلك، وغيّر روتينك اليومي، واكتشف أماكن وأنشطة جديدة تكسر رتابة الأيام وتمنحك شعورًا بالسعادة والتجديد.
لا تشتغل بأمور تُذكّرك بمآسٍ مرّت بك كحادثة معينة كانت سبب لحزنك،
بل تناسَ ذلك وألق بملف الماضي كاملاً في زنزانة النسيان،
ووطّن نفسك على أن ما مضى فات وانتهى،
فلا الحزن يعيده، ولا الهم يصلحه،
فاشتغل بحاضرك، ولا تهتم ولا تغتم ولا تحزن.
تفكّر في الجوانب الإيجابية في حياتك من نجاحات وانجازات، وارسمها في خيالك، واستشعر آثارها الجميلة بقلبك من سعادة وسكينة، وتفاؤل وطمأنينة، حتى تُمرّن عقلك وتُدرب تفكيرك على الأمور الإيجابية البنّاءة،
فالعقل كالإناء إمّا أن تملأه بالمُفيد النافع أو بالهذيان الباطل.
عندما تقع في مشكلة، فلا تستعجل ولا تتسرّع، ولا تُقدم على قرارٍ قبل أن تتأمّل عواقبه، وتزن نتائجه، وتفكّر في كل حلٍّ قبل تنفيذه.
وإن ضاق بك المكان، فانتقل إلى مكانٍ آخر تجد فيه سكينتك وراحتك، ويصفو فيه ذهنك، وتهدأ فيه نفسك؛ فربما كان تغيير المكان مفتاحًا لتغيير التفكير، وسببًا لرؤية ما خفي من الحلول.
فبعض الأماكن يثقلها الشعور السلبي، ويُربك صفو الذهن، ويؤثّر في سلامة التفكير وسداد الرأي،
أمّا حين تهدأ النفس، ويتّسع الأفق، ويصفو الفكر، يُصبح المرء أقدر على رؤية المُشكلة بوضوح، واختيار الحل بحكمة، والخروج منها بثباتٍ وطمأنينة.
سل نفسك:
هل ردَّ الحزنُ غائبًا؟ وهل أحيا ميّتًا؟
وهل جبر مالًا مفقودًا؟ وهل أعاد صحةً أو عافية؟
فإن لم يفعل، فلماذا تُثقِل به قلبك، وتستنزف به عمرك؟
إنَّ الحزن لا يردُّ فائتًا، ولا يغيّر واقعًا، ولا يجبر خسارة؛ وإنما يسرق من حاضرِك راحته، ومن قلبك سكينته.
فلا تجعل ألمَ ما مضى يُفسد عليك ما بقي؛
فما لا يُصلح الماضي، لا يستحق أن يُفسد الحاضر.
وأخيراً أقول لك:
لا تحزن💐
تعاون الأب والأم وتفاهمهما في تربية الأبناء من أعظم أبواب البرّ، وأجلّ أسباب الصلاح والاستقرار؛ فالبيت الذي يجتمع فيه الوالدان على المودة والرحمة، ويحتويهما الوفاق والوئام، ينشأ أبناؤه في ظلال الألفة والاطمئنان، وتترسخ في نفوسهم معاني البر والإحسان.
وإنَّ من أعظم أسباب العقوق أن يرى الأبناءُ اختلافَ الوالدين، ويسمعوا تشاجرهما، ويشهدوا تنازعهما؛ فيتسلل إلى البيت البغض والنفور، ويحلُّ التنافر محلَّ التآلف، والاضطراب محلَّ الاستقرار.
فاحرصوا ـ رحمكم الله ـ على جمع الكلمة، وتوحيد الغاية، وإشاعة المودة والرعاية؛ فبالوئامِ تحيا البيوت، وبالسلامِ تطيب القلوب، وبالانسجامِ تستقيم التربية، وبصلاح الوالدين يصلح الأبناء، وبصلاح الأبناء يقرُّ للآباء عَينٌ، ويطيب لهم عيشٌ وأُنسٌ وهناء.
إذا لم يُحالفك النجاح في مشروع ما وصعب عليك تنفيذه بعدما عالجت كل الأسباب التي أدت لفشله، ففكّر مباشرة في مشروع آخر وانغمس فيه وانس ما مضى وابدأ من جديد، واعلم أن كل العظماء، والعباقرة، والمُبدعين، والناجحين قد أخفقوا في حياتهم ولو مرّة، وتعزَّ وتأسَّ بهم ولا تقنط من روح الله.
صباحكم عطر وطيب،
وصلاة وسلام على الحبيب،
نبي الهدى محمد بن عبدالله ﷺ،
اللهم صلِّ عليه ما ذكره الذاكرون،
وصلِّ عليه ما غفل عن ذكره الغافلون، وسلِّم تسليمًا كثيرًا ،،،🌹
#يوم_الجمعة
تعلّم أن تُحسن التحكّم في انفعالاتك، وألّا تترك للغضب زمامَ نفسك وقراراتك.
تحدَّ نفسك في لحظات الانفعال، وامنح عقلك فسحةً من الهدوء قبل أن تحسم أمرًا أو تتخذ قرارًا؛ فبعض القرارات لا تُخطئها العقول، بل تُربكها المشاعر العابرة.
وكلما استطعت أن تتجرّد من سلطان الهوى، وأن تنظر إلى الأمور بعينٍ هادئةٍ ومتزنة، كان حكمك أصفى، ورؤيتك أوضح، وقرارك أقرب إلى الصواب.
الحزن يُؤجّج المصيبة، ويجعلها مصائب،
ويزيد فوق الهمّ همًّا، وفوق المرض كدرًا،
فلا تستسلم للحزن، بل قاومه بكل عزيمة وإصرار، وخفّف من وطأته ما استطعت.
لا أستطيع أن أقول لك: اقضِ على الحزن تمامًا، فهذا أمر لا نستطيعه؛ فالحزن جزء من طبيعة الحياة، وإنما غايتنا أن نُحسن التعامل معه، وألّا نتركه يَستنزف أرواحنا ويُثقل قلوبنا.
أمّا تمام السكينة وذهاب الأحزان، فهناك في جنات النعيم، حيث لا همّ ولا حزن ولا كدر.
رزقنا الله وإياكم الفردوس الأعلى من الجنة، وجبر قلوبنا، وأذهب عنّا وعنكم كل همّ وغم وحزن.
اشتغل بيومك، واترك الغد للغيب؛
فالغد لم يُفتح لك بابه بعد، وما كُتب لك فيه سيأتيك في موعده، لا تستقدمه بقلق، ولا تؤخره بخوف.
لا تُتعب قلبك بما غاب، ولا تحمل همّ ما لم يحضر؛ فلكل أجلٍ كتاب، ولكل أمرٍ وقت، ولكل رزقٍ موعد لا يخطئه.
كن اليوم حيث أنت؛ أحسن ما تستطيع، وأتقن ما بين يديك، واجعل من يومك عملًا يليق بك، وسعيًا ترضى عنه حين ينقضي.
ثق تمامًا أن لكل مشكلةٍ حلًّا بإذن الله، ودرّب نفسك على أن تضع كل ما يمر بك من مشكلات في حجمها الحقيقي؛ فلا تُضخّمها، ولا تُهوّلها، ولا تمنحها أكبر من قدرها.
انظر إليها بهدوء واتزان، لتسهل عليك مواجهتها، والسيطرة عليها، والوصول إلى حلّها بيسرٍ ونجاح.
تخلّص من مشاعر الإحباط واليأس التي تُثقِل روحك وتُطفئ عزيمتك، وانظر إلى الحياة بعين المتفائل؛ فحين تُحسن الظنّ بالغد، تستعيد إرادتك، وتعلو همّتك، وتزداد صلابةً وثقةً بنفسك.
ولا تجعل الشكوى رفيقك الدائم، ولا تُحمّل الآخرين تفاصيل كل عثرةٍ تعترض طريقك؛ فبعض المتاعب تُهزم بالصبر، وبعض الأوجاع تتلاشى حين نمنحها الصمت والوقت.
كُن قويًا في مواجهة ما يؤلمك، واحتفظ لنفسك بمساحةٍ من الصمت تُرمّم فيها ما أرهقته الأيام.
ابتعد عن كل شخص سلبي يُكثر من النقد الهدّام، فمع مرور الأيام قد تتسلل كلماته إلى أعماقك، فتزرع فيك الضعف والإحباط وتُضعف ثقتك بنفسك.
واحرص على أن تصاحب من ينصحك بمحبة وإخلاص، ويقدّر جهودك، ويعينك على التطور، ويدفعك إلى الأمام نحو النجاح بثقة وطمأنينة.