راقت ....
نكتب
وقد نقصد بالحروف انفسنا….
وقد نقصد اناسا بعينهم….
ونتفاجأ بأن حروفنا تستقر فى قلوب
غيرنا وغير من نقصدهم …..
جميلة الكتابة عندما تبدو كرسالة
بعثها مجهول الى مجهول….
لم يلتقيه قط وغالبا لن يلتقيا….
لتبقى مجرد حروف سافرت من قلب هذا….
واستقرت فى قلب ذاك!!
أَلَمّ بي طيفُها بالأمس، فاقتحَم بابَ النسيانِ الذي رفعتُه بيني وبينَها، وألقَيتُ كبريائي في أساسِه حتى لا يرجفَ ولا يتصدّع، وأعليتُه بهمومي منها، وشدَدتُّه بعزائمي وثقتي، وجعلتُه بإزائِها كالمعبد من الزنديق:
إن يكن لا يسخرُ من ذلك إلا هذا
فما يُلعَن هذا إلا في ذاك ...!
الرافعي
"ومِن شِيمَتي أني إذا المرءُ مَلّني
وأظهَرَ إعراضًا ومالَ إلى الهَجرِ
أطَلتُ له فيما يحبُّ عَنانَه
وتارَكتُه في حُسنِ يُسرٍ وفي سِترِ
فإن عاد في وصلي رجعتُ لوصلِه
وإن لم يُرِدْ أهمَلتُ ذاك إلى الحشرِ"
راقت لي
"مِن أعذب وأوجع ما قال الرافعي عن أثر فراق المحبين:
فترى العمرَ يتسلّلُ يوماً فيوماً ولا نشعر به، ولكن متى فارقَنا من نحبهم نبّه القلبُ فينا بغتةً معنى الزمن الراحل، فكان من الفراق على نفوسنا انفجارٌ كتطايرِ عدةِ سنينَ من الحياة...!"