حين يتم استخدام بعض أراضيك كأداة بيد أخرين وكوبري لتصفية حسابات خارجية، ومرتع للمرتزقة المأجورين ومركز لبث المسيرات ضد دول الجوار واستهداف المنشآت الاقتصادية والمدنية، لم يكن الزمن أغبر.
لكن حين ردت السعودية أصبح أغبر.
تذكرت مقال يتحدث عن اقتصاد المقاهي، وكيف ان ازدهار المقاهي قد يكون إشارة لمشاكل اقتصادية في المجتمع وليس العكس:
اليونان، عام 2012.
البلاد كانت تغرق في أزمة اقتصادية خانقة. البطالة وصلت إلى 27%، وبين الشباب تجاوزت 58%. الرواتب تراجعت إلى النصف، وصندوق النقد الدولي أصبح يتدخل لإنقاذ الاقتصاد.
ومع ذلك، كانت مقاهي أثينا مزدحمة عن آخرها.
استغل بعض السياسيين هذا المشهد ليقولوا: “أين الأزمة؟ انظروا إلى المقاهي!” فاقتنع كثيرون بهذا الانطباع، ولو مؤقتًا.
لكن الاقتصاديين أطلقوا على هذه الظاهرة لاحقًا اسم “اقتصاد المقاهي” (Café Economy).
عندما يعجز الإنسان عن شراء منزل، أو العثور على وظيفة، أو تكوين مدخرات، يتمسك بآخر رفاهية يستطيع تحملها…
فنجان قهوة.
في الأزمات، تتراجع المشتريات الكبيرة، بينما تزداد المصروفات الصغيرة التي تمنح الناس شعورًا مؤقتًا بالراحة.
ترى خمسين شخصًا يجلسون في مقهى، لكنك لا ترى الملايين الذين عادوا إلى منازلهم ليتناولوا أبسط الوجبات لأنهم لم يعودوا قادرين على أكثر من ذلك.
لذلك، ازدحام المقاهي ليس دائمًا دليلًا على الازدهار، بل قد يكون في بعض الأحيان أحد أكثر مظاهر الأزمة الاقتصادية وضوحًا.
واليونان احتاجت نحو عشر سنوات حتى تدرك هذه الحقيقة بالكامل.
رجب قد أتى وطاف.. واليوم شعبان في نهاية المطاف.. وبيننا وبين رمضان ليال خفاف فاللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه واجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانا واحتسابا ومن نحب …
اللهم بلغنا رمضان بصحة وعافية ويتقبل الصيام والقيام.
الابتعاد عن ذنوب الخلوات بابٌ لبركةٍ تأتيك من حيث لا تحتسب.
اللهم إني أحتسب تركها لوجهك الكريم، وأعوذ بك من نفسي، ومن كل ذنب، ومن كل وسوسة شيطان.
اللهم أحِطنا بملائكتك، واحفظنا من كل وسواس، واملأ قلوبنا نورًا وطُمأنينة.