توسع #الإمارات نفوذها عبر السيطرة البحرية، مستثمرةً في موانئ #السودان رغم التنافس مع السعودية وقطر على الهيمنة الإقليمية.. فما الذي تسعى إليه من وراء ذلك؟!
تمكنت #الإمارات من تعزيز نفوذها في #السودان عبر دعمها لحميدتي قائد قوات الدعم السريع والنظام العسكري، مستغلة الصراع الحالي لتوسيع هيمنتها سياسيًا وميدانيًا رغم الضغوط الدولية. ومع وجودها في المجموعة الرباعية، تستمر الإمارات في تحقيق أهدافها دون تراجع عن دعم #حميدتي.
تراقب أميركا بقلق تدخل #الإمارات في #السودان، خاصة وأن أبوظبي وموسكو تعملان معًا لدعم نفس الحصان. الإمارات لا تقضي فقط على بقايا الديمقراطية السودانية، بل تمكن موسكو من توسيع نطاق وصولها أبعد من المجال الأوراسي. واشنطن لن تكون مسرورة إذا حصلت موسكو على وصول بحري في السودان.
رغم ضعف النفوذ المصري حاليًا، تظل علاقاته التاريخية بالسودان قوية. مصر تعاونت مع #الإمارات في إسقاط البشير لكنها تخشى نفوذ أبوظبي بسبب استراتيجيتها للسيطرة على الموانئ، مما قد يضر بمصالحها مثل قناة السويس. كما تعارض مصر دعم محمد حمدان دقلو #حميدتي في مواجهة الجيش بقيادة #البرهان.
في ظل التنافس الإقليمي والسعي للهيمنة، تواجه #الإمارات تحديات ومنافسة عديدة في #السودان، خاصة من السعودية وقطر اللتين تحذوان حذو أبوظبي في توسيع الاستثمارات وجذبها داخلياً، ومنافستها في التدخل بالشأن الأفريقي، ما قد يدفع إلى تراجع الدور الإماراتي في السودان.
يتوقع بعض المتابعين للشأن السوداني تراجعا وانزواءً للدور الإماراتي في #السودان إثر سياسة التموضع التي تنتهجها أبوظبي مؤخراً وسعيها لتخفيف حدة تدخلاتها العسكرية لصالح النفوذ السياسي والاقتصادي، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
قد يتراجع الدور الإماراتي عن التدخل بشكل مباشر في المشهد السوداني ووقف دعم قوات الدعم السريع، ويرجح هذا المسار الضغوط الدولية المتزايدة المطالبة بوقف دعمها المستمر لمحمد حمدان دقلو #حميدتي وقوات #الدعم_السريع في النزاع القائم مع الجيش بقيادة #البرهان.
لدى #الإمارات القدرة الكبيرة على التحول وتبدل مواقفها وتغيير لاعبيها ففي حين أن سياستها قد شهدت تحولًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، إلا أنها يمكن أن تعود بسهولة إلى تكتيكاتها القديمة المزعزعة للاستقرار إذا كانت الظروف على الأرض تفضل هذا النهج، وهو ما يبدو بوضوح في #السودان.
حقيقة أن المستقبل السياسي للسودان يمثل بيئة مهيئة لطموحات #الإمارات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً، فإنه سيوفر لأبوظبي الحافز المطلوب لمواصلة جهودها هناك وفق وسائل عدة.
الأجندة الأيديولوجية للإمارات تتجاهل التكاليف المالية والمخاطر السياسية لصالح تحقيق أهدافها. تلتزم بالقضاء على أي نمط حكم إسلامي، والنتيجة الحتمية لتصورات التهديد هذه هي أن أبوظبي لن توقف محاولاتها للتأثير على التوجه السياسي في #السودان ومحاولة القضاء على الحركة الإسلامية هناك.
رغم سياسة التهدئة مع تركيا وقطر، تواصل #الإمارات في السودان دعم محمد حمدان دقلو #حميدتي قائد قوات #الدعم_السريع ضد #البرهان. تقدم المساعدات الإنسانية هناك لتحسين صورتها وتخفيف الانتقادات الدولية، مع السعي لتحقيق أهدافها الإستراتيجية والجيوسياسية وتعزيز نفوذها في المنطقة.
يأتي ضرب الاستقرار في #السودان كمشروع اسرائيلي إماراتي، للضغط على الرياض والقاهرة معا، وإجبارهما على العودة تحت المظلة المرسومة مسبقا، وهي أن يكون قرار المنطقة كله في يد تل أبيب وأبوظبي.
يبدو أن #الإمارات تسير في اتجاه إعادة رسم المنطقة، وذلك من خلال تفكيك بعض الدول وهي مصر، ليبيا، السودان واليمن، ومن ثم إخضاعها لهيمنتها وتبعيتها ليس لخدمة الإمارات بالطبع بل لخدمة المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.
رغم سياسة التهدئة مع قطر وتركيا، تواصل #الإمارات دعم صراعات في ليبيا واليمن والسودان وسيناء. هذه التحركات تكشف سعيها لإعادة رسم المنطقة على غرار سايكس بيكو 1916، مما يعزز دورها الإقليمي عبر التأثير في الأزمات والنزاعات الساخنة وتعميق نفوذها الإستراتيجي.
تفرض #الإمارات تواجدها في #السودان لتحقيق أهداف اقتصادية، باستثمارات تتجاوز 28 مليار درهم تشمل مشاريع تنموية وشراكات مع 17 شركة إماراتية في قطاعات متنوعة.
وتشمل الاستثمارات مشاريع زراعية وشراكات مع رجال أعمال سودانيين، مثل مشروع الشيخ #طحنون_بن_زايد مع أسامة داود على 100,000 فدان
في ظل تمدد #الإمارات في ميناء عصب بإريتريا وسواحل جنوبي اليمن، وسحب البساط من تحت أرجلها في موانئ جيبوتي وأرض الصومال، "يزداد اهتمامها بالسواحل السودانية"، فتسعى للسيطرة على #ميناء_سواكن الذي كان يعد الميناء الرئيسي في المنطقة.
تحتل الموانئ البحرية السودانية أهمية كبرى على ساحل البحر الأحمر، حيث يبلغ طول ساحل السودان قبل تقسيمه أكثر من 800 كيلومتر. للسودان 7 موانئ متمركزة على طول الساحل الشرقي باستثناء ميناء واحد فقط، لذا تسعى #الإمارات للهيمنة عليها في ظل استراتيجية المضايق التي تنتهجها.
يقول د. غويدو شتاينبيرغ من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن إن #الإمارات تركز على السيطرة على الطرق البحرية من خليج عدن إلى البحر الأحمر، وقد أسست إمبراطورية بحرية صغيرة بموانئ وجزر يمنية وقواعد في إريتريا وأرض الصومال، مما يعزز قوتها الإقليمية.
بعد سنوات من التدخل العسكري على نحوٍ مثير للجدل، تعمد #الإمارات الآن إلى تسريع حركتها الدبلوماسية مع التركيز على وجه الخصوص على أمن الملاحة البحرية، أو ما يطلق عليه #دبلوماسية_المضائق التي تنتهجها أبوظبي على ثلاثة مضائق بحرية، هي هرمز وباب المندب والسويس.
تدرك #الإمارات أن #السعودية تُحول رؤيتها التنموية نحو البحر الأحمر عبر مشاريع مثل نيوم والعلا وتطوير الساحل. في ظل هذه التحولات، تسعى الإمارات لمنافسة السعودية عبر تعزيز نفوذها في #السودان، الذي أصبح ساحة للتنافس الإقليمي بين أبوظبي والرياض.