والله العظيم، أجدني أسير في الدنيا وفروعها، أمضي في طرقي دون تخطيطٍ أو نية، ثم لا بد أن ينتهي بي الأمر عند صدفةٍ تجمعني به؛ دون جهدٍ مني، ولا ذرة تفكير، ولا ترتيبٍ مسبق.
وتتكرر الحكاية حتى بدأت أظن—والله أعلم—أن الأمر ليس صدفةً وفقط، وأن ثمة شيئًا خفيًّا في الروح.
ما معنى أن يخرج الشيب في مقتبل العشرينيات
أهو جينٌ ورثته، أم أثرُ ما تذوّقتُ وفكّرتُ فيه طويلًا في هذه الدنيا
لا أدري، لكنه على كل حال علامةٌ راسخةٌ في هذا الرأس العنيد
وصلتُ إلى حالةٍ هستيرية من ملاحقة أحلامي؛ أركض نحوها بكل ما أوتيت من قوة، أمدّ يدي كلما خُيّل إليّ أنني اقتربت، ثم أجدني في المكان ذاته لا أصل، ولا أصل، وكأن بيني وبينها حاجزًا عميقًا لا يمكن كسره والله إن الأمر مُتعب.
صديقتي رسّامة؛ كلما رسمت وخطّت بأقلامها، شاركتني لوحتها، وكاتبة؛ كلما سردت نصًا مقسومًا من روحها، قالت لي: «اقرئي».
وأعتقد أن هذه هي الصداقة في أجمل صورها؛ أن نتشارك اهتماماتنا، ونُطلع من نحب على الأشياء التي تسكن أرواحنا
هذا الأسبوع مشاعري متلخبطة، ولا جلس طرف حاد إلا وجرحني؛ طرف السرير، وطرف الباب، وطرف الطاولة حتى صارت يدي كلها ندبات ومشوخ لكن نهاية الأسبوع حاسمة، إن شاء الله.