في هذا الوقت المتأخر من الليل، وفي هذا الجو البارد، بينما العالم كله في بيوته، نائم بين عائلته وأحبائه، هنا في غزة أناس يقضون هذه الليلة في الشوارع، بلا بيت، بلا فراش، ولا حتى أبسط مقومات النوم.
استُهدفت منازلهم، وفقدوا المكان الذي كان يجمعهم، ليجدوا أنفسهم في العراء، يواجهون برد الليل بعد أن حُرموا حتى من سقفٍ يحميهم.
غزة لا تنام… وغزة لا تزال تدفع ثمن هذه الحرب في كل لحظة.
غاب الجسد، ولم يغب الصوت.
على امتداد سنوات حرب الإبادة على غزة، كان أنس الشريف أحد أبرز الصحفيين الذين واصلوا نقل صورة شمال القطاع إلى العالم، في أصعب الظروف، وتحت القصف والحصار والتهديد.
استذكروا معنا أبرز مواقف أنس وتغطياته التي كانت فارقة: من قلب المجازر والدمار، إلى حصار جباليا، وأيام الجوع والعطش، وتوثيق معاناة الناس تحت القصف، وصولًا إلى تغطيته المتواصلة رغم التهديدات التي طالته وعائلته.
أي تغطية لأنس لا تزال عالقة في ذاكرتكم؟!
#أرشيف_أنس #أنس_الشريف #صحفي_شهيد #صوت_غزة
لمن يتحدث عن هؤلاء الرجال، اعلموا أنهم ما خرجوا إلا نصرةً لدين الله، ودفاعًا عن مسرى رسول الله، ووقوفًا في وجه من أراد المساس بكرامة الأمة.
خرجوا يحملون ما آمنوا به، في وقتٍ انشغل فيه كثيرون باللهو، وأصبح بعضهم يتغنى بالمغنين والراقصات، بدل أن يفتخر برجالٍ قدّموا كل ما يملكون دفاعًا عن قضيتهم.
واعلموا أن رجال الله في غزة لا ينتظرون شكرًا من أحد، ولا يبحثون عن مدحٍ أو ثناء؛ فهم يعملون لله وحده، والله وحده يعلم ما في قلوبهم ويعلم ما قدّموا.
وزارة الصحة الفلسطينية || تتعرض مستشفيات قطاع غزة لحملة تحريض واسعة ومكثفة من جيش الاحتلال، في تصعيد يهدد ما تبقى من المنظومة الصحية المنهكة، ويثير المخاوف من استهدافها مجدداً.
قد بكيتُ بكاءً مريرًا عندما رأيتُ الدعاء بخطك العزيز، يا سيدي، وإنّ الحقَّ أبلجُ ياشيخنا، ولا ينكره إلا من قد عَمِيَت بصيرتُه.
وإنك كنتَ على الحق، ونشهد بذلك، وإن خذلوك وخذلوا إخوانك، فربُّك هو الناصر، ولا بأس عليك اليوم، وإنّ البأس كلَّه علينا، وعلى من قدر ولم يفعل.
من ذاكرة الإبادة الجماعية على قطاع غزة؛ عندما كانت العائلات الفلسطينية في أقسى لحظات المجاعة، يغامر الجمع بحياته مطارداً ترياق الحياة سقط من السماء [القليل من الطعام] ليقع في مصيدة إسرائيلية؛ يقنص الجنود الإسرائيليون أحدهم ويصيبونه، لكنهم لا يقتلونه، ثم يطلقون النار أمامه وعن جانبيها وخلفه وكأنه لعبة يلهون بها، يقف بصعوبة ويحاول النجاة بحياته، جسده ثقيل من إصابته ولكنه لا يتخلى عن الطعام الذي حصل عليه، لا تغيب صورة عائلته عن ذاكرته وهذا يدفعه ألا يستسلم بل يثبت لينهض مرة أخرى، ثم يسقط برصاصة أخري وأخرى وتنهشه الكلاب .
ثلاث سنوات من السعي والركض وانقاذ الأبرياء
ليقتله الاحتلال ليلة السابع من أكتوبر!!
استشهاد رجل الدفاع المدني محمد طموس "ابو لؤي" متأثرا بجراحه التي أصيب بها الليلة بعد استهدافه أثناء توجهه لانتشال المصابين من محيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة..
.
كانتا نائمتين في منزلهما .. واليوم تودعهما كنيسة القديس برفيريوس في غزة.
وداع مؤلم للأم ميساء داوود وابنتها ماري، اللتين استشهدتا إثر قصف الاحتلال شقتهما السكنية غربي مدينة غزة أثناء نومهما.
وشيّعت كنيسة القديس برفيريوس جثمانيهما، بحضور العائلة وأبناء الطائفة المسيحية، وسط مشاهد من الحزن والفقد.
أم وابنتها .. نامتا تحت سقف بيتهما، واستيقظ أحباؤهما على فاجعة رحيلهما.