الفضائح الأخلاقية التي نشهدها اليوم ليست وليدة الصدفة، بل هي النتيجة الحتمية لشؤم "السُّحت" وأكل الحرام. فمن امتلأ بطنه وبيتُه بمالٍ ليس له، رُفع عنه الستر الإلهي ليواجه حقيقته أمام الناس عارياً من السمعة والكرامة. مكاتبكم الفخمة لن تحمي عورات ضمائركم، والستر إذا زال.. لا يعود.
من هانت عليه أموال الناس وأعراضهم، نزع الله منه المهابة وفضحه في أخص خصوصياته وأخلاقه، ليكون خزيُه على رؤوس الأشهاد. الله حليمٌ يمهل، لكنه إذا أخذ الظالم والمفسد.. لم يفلته. عندما يغيب الضمير ويصبح الطمع هو المحرك الأساسي للإنسان في مكتبه أو منصبه، تسقط معه كل القيم الأخلاقية
المال الحرام.. أوله فخ، وأوسطه خيانة، وآخره فضيحة وهتك للستر. يظن الفاسد أنه ذكي، يسرق خلف الأبواب المغلقة، ويوقع المعاملات المشبوهة في مكاتب فخمة، ويظن أن جدران المنصب ستحميه. لكنه ينسى أن شؤم "المال الحرام" نار تحرق صاحبها قبل أي شيء. خيانة الأمانة وأكل السُّحت لا تأتي فرداً؛
أنا محظوظ جدًا لأنني عشت إلى هذا العمر..
إحدى الهدايا التي نشكر اللّٰه عليها هي أن لدينا قدرة لا تُحصى على النمو والرعاية والعطاء
لا يجب أن نحزن على ترك العشرينات أو الثلاثينات أو أي فترة عمرية..
فالحياة لا تتوقف على السنوات الماضية. بل عن السنوات المتبقية!