مفهوم "المعاودة":
في علم الجريمة يميل بعض المجرمين إلى زيارة موقع الجريمة مرة أخرى.
وفي الطب، جلطة القلب تفعل الشيء ذاته؛فمن أصيب بها مرةً فإن احتمالية معاودتها 20% خلال 5 سنوات إن لم تُضبَط عوامل الخطر (توقف تدخين وتتحكم بالكوليسترول وتضبط الضغط والسكر والرياضة...الخ).
للإخلاص لذّة، وللإتقان مُتعة، وللإحسان حلاوة؛ لا يستشعرها إلّا الصادقين، الذين لا يتوانون عن تقديم أفضل ما لديهم لما بين يديهم، ويستحضرون الله في كل خطوة وفِعل وكلمة، ورقيبهم الأول ضمائرهم الحَيّة، الذين يؤمنون أنّ الحياة تزدهر بالعطاء وترتقي بالبناء.
من التوفيق العظيم المحافظة عليها كل صباح:
• سيد الاستغفار. ( مرة واحدة)
• لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير. (مئة مرة)
• سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (ثلاث مرات)
• سبحان الله وبحمده (مئة مرة)
• يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.(مرة واحدة)
الإنسان المُمتلئ بنفسه، الغنيّ بفكره وروحه، إذا خلا إلى ذاته وجد معها أُنسًا لا يُملّ، وسكينةً هانئة، وسرورًا مع أفكاره وخواطره، فهو يجد في نفسه صديقًا مُقرّبًا إليه، أمّا الفارغ، إذا انفرد بذاته استوحش منها وضاق بها، لذلك يفرّ منها هربًا من مواجهة الخواء فيها.
عندما يمتزج كرم النفس بالرحمة، والحِلم، والتفهّم، والشعور بالآخر؛ ينتج تكوينًا ساميًا من الإرادة الطيّبة التي تدفع الإنسان -رغمًا عنه- إلى العطاء والإحسان، تجده لا يتردّد في تقديم العون لغيره، وزرع الأمل في قلب يائس، وإضاءة النور في درب مظلم، والجود بما يستطيع.
خَلق العُذر من شِيَم الكرام، أصحاب الصدور الرَحبة، فلا يستعجلون الزلَل ممن حولهم، ولا يبذلون الملامة قبل التفهّم، يستحضرون أن لكل إنسان ظروفه الخاصة، وأسبابه الوجيهة، وشؤونه التي لا يتحدث عنها، فيحملون الآخرين على محامِل حسنة، وقد منحوا أنفسهم الراحة قبل غيرهم.
مَن يحمل روحًا جميلة، سيرى كل ما حوله جميلاً، فإنّ الروح هي بوّابة رؤية الإنسان للحياة من حوله، وهي المصدر والجَوْهر والأساس، فإن كانت رَحبة مُتّسعة أصبحت الحياة فسيحة في عيني صاحبها، وإن ضاقَت ستضيق عليه الوسيعة بما رحبت.
في الحياة محطات يتوقف عندها الإنسان، يلتفت فيها إلى الوراء مُتأمّلاً، ويتساءل عن الأيام والسنين الماضية، والمواقف والأحداث السائرة، والأشخاص والوجوه العابرة، ويدرك أن المكسب الحقيقي من كل ذلك هو الأثر الطيّب، فلا بقاء إلا للأثر، وما سواه راحل أو في عداد الراحلين.
لكل شخص قصّته الخاصة، ومساره الخاص، وخطواته الخاصة، فالأقدار لا تتشابه في إيقاعها، والحكايات تُنسَج بخيوط مختلفة، ما كُتِبَ لك سيبلغك في حينه، وما تأخر عنك لم يفتك، بل يُصاغ على مهل ليليق بك، فامضِ في الحياة مُطمئِنّاً، راضِيّاً، فإنّ الرِضا يُلبسك ثياب الهناء.
قولوا هذا الدعاء النبوي الصحيح :
أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
مهما قست عليك الحياة وضاقت بك الدنيا وتزعزعت الأشياء من حولك فليكُن وردك من القرآن ثابتٌ لا ينقطع، فإن الله يربط على قلبك، ويثبّت فؤادك ويجعلك أهدأ بالًا ببركة القرآن 🌱