قد نستغرب أحيانًا من رحيل بعض الأشخاص من حياتنا ونظن أن في ذلك خسارة أو حرمانًا، بينما تكون الحقيقة أن الله صرفهم عنا رحمةً بنا لا عقوبةً لنا. فالله يعلم من القلوب ما لا نعلم، ويرى من الخفايا ما لا نرى، ويكشف من النوايا ما يغيب عنا !!
كم من شخصٍ أحسنتَ به الظن، وكان الله يعلم أن بقاءه بقربك سيورثك ألمًا أو خيبة أو ضررًا يؤلمك أمدًا بعيدًا !
وكم من بابٍ أُغلق في وجهك فحزنت له، ثم أدركت بعد زمن أن الله حماك بذلك الإغلاق من شرٍّ لم تكن تراه !
ليس كل من غاب عن حياتك كان خسارة، وليس كل من بقي فيها كان فضلًا منك أو منه، بل هي أقدار الله يجريها بحكمةٍ ورحمة. فما صرفه الله عنك فربما كان لأن وجوده لم يعد خيرًا لك، وما أبقاه لك فربما كان نعمةً تستحق أن تشكر الله عليها كل يوم ..
فارضَ بما يختاره الله لك، فإن تدبيره أرحم من تدبيرك لنفسك، وربما كان في الابتعاد الذي أحزنك نجاة، وفي الفقد الذي أتعبك حماية، وفي التأخير الذي ضاق له صدرك خيرٌ عظيم لم تره بعد ..
اللهم خر لي واختر لي ..