حين يختبئ الضيق خلف الكرامة
ليست كل الأيدي التي لا تعطي بخيلة، وليست كل الوجوه المبتسمة تعيش في رخاء. هناك أشخاص يحملون في قلوبهم سخاءً يكفي مدينة كاملة، لكن ظروف الحياة سلبتهم القدرة على العطاء مؤقتًا. تراهم يضحكون مع الناس، ويواسون الآخرين، ويخفون في أعماقهم معارك لا يعلمها أحد.
بعض البشر لا يؤلمهم الفقر بقدر ما يؤلمهم الشعور بالعجز أمام من يحبون. يخافون من سؤالٍ يضعهم في زاوية محرجة، أو موقفٍ يكشف ما حاولوا ستره بكبريائهم وكرامتهم.
ولعل أجمل ما قيل في ذلك
أبيات الشاعر سعود العواجي:
لا تحرج الطيّب وهو ما معه شي
انشد عنه قبل تسبّب له إحراج
يمكن ماهو لاقي ولا رشفة الميّ
وعينك تشوف إنه على بير هدّاج
كم من إنسان ظننته قادرًا، وهو في الحقيقة يقاوم أيامًا ثقيلة بصمت. وكم من شخص اعتدت أن تطلب منه، بينما كان يخفي ضائقته خلف ابتسامته حتى لا ينكسر أمامك.
لذلك، قبل أن تعاتب من اعتذر، اسأل عن حاله. وقبل أن تفسر صمته على أنه تجاهل، تذكر أن الكرامة أحيانًا تمنع أصحابها من الشكوى.
فأكثر الناس عطاءً ليسوا من يملكون الكثير، بل من يتمنون أن يعطوا ولا يستطيعون.
*بارك الله في الشيخ/ ناصر الحميد من أهل #الرس إجابة مميزة*
*الله اكبر كلام جميل ومتين من الامام مالك رحمهم الله جميعاً وغفر لهم واسكنهم فسيح جناته ووالدينا والمسلمين*
ألا يعلم من يظلم الناس، ويأكل حقوقهم، ويؤذيهم قولًا أو فعلًا ثم يرسل وينشر عن فضل #يوم_عرفة وكأن الله أهون الناظرين إليه وهو سبحانه يرى أفعاله أن الدين المعاملة!،
وكأن العبادات تُغني عن ردّ المظالم؛ وليته يعلم بأن أعظم ما يُتقرب به إلى الله سلامة الحقوق وحفظ الكرامات، فالدين ليس تغريدات ولا حالات تُنشر، بل أخلاق وعدل ومعاملة على أرض الواقع، والله لا يبارك في قلبٍ آذى، ولا في يدٍ سلبت، ولا في لسانٍ ظلم ولا في إنسان لا يخاف الله في الآخرين، ونحمد الله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من الناس، ونسأله الثبات على الحق والدين.