ليس كل الأبطال في الميادين… بعضهم يقف في غرفة العمليات وقلبه يعتصره الفقد
دفن والده مساءً… وأنقذ الأرواح صباحًا. هكذا تُحمل الرسالة… رحم الله والده وجبر مصابه
غلب وجع الفقد بواجب المهنة. رحم الله والده، وأعظم أجره.
من المقبرة إلى غرفة العمليات… رجالٌ لا توقفهم الأحزان عن أداء الأمانة.
في قلبه فاجعة، وعلى كتفيه أمانة. عاد ليؤدي رسالته قبل أن يداوي حزنه.
#وزير_الصحة
#وزارة_الصحة
#الدكتور_صقر_الرويلي
فيه حاجة ناقصاه
#مقالي :
عندما سُئل عبدالحليم حافظ عن سعاد محمد قال:
"سعاد صوتها حلو جدًا، بس فيه حاجة ناقصاه، أنا مش عارف إيه هيّه. صوتها فيه إحساس، لكن فيه حاجة. ما اعرفش، مش قادر أحط إيدي على الشيء المفقود لحد دلوقتي"
هذه من التقطات علي الأمير المدهشة التي يثري بها ما يكتب، وينقلها بمهارة في أسلوبه الكتابي المتميز. حين قرأت هذه العبارة التي التقطها علي ليبني عليها رأيه الفني، انتقلت حيرة عبدالحليم من صوت سعاد إلى حيرة لديّ عن شهرة ونجومية علي الأمير الثقافية.
ما الذي ينقص علي الأمير؟ ولماذا لم يأخذ مكانته بين نجوم الأدب السعودي؟
قرأت روايته (قاع اليهود) فأدهشتني، وقرأت روايته (غصون) فأعجبتني، وقرأت كتابه (صنعاء.. تأويل الغيم.. وسورات النرجس) فأذهلني، وقرأت كتابه (أهل المغنى) فأطربني.
لماذا من يملك هذه اللغة، وهذا القلم، وهذا الوعي، وهذا الفهم للفن والشعر والإبداع، لم يحظَ بشهرة يستحقها؟
قلت في داخلي: ربما لأنه عُرف في بداياته شاعرًا، ولم تجد قصائده عند جيله من الشعراء والنقاد ذلك القبول، وكما يُقال في المثل الشعبي: (العود من أول ركزة).
ولكي أعرف من هو علي الأمير الشاعر، سألت اثنين من أعرف الناس بالشعر عن تجربته الشعرية؛ لأنني لم أطلع عليها، ولست مؤهلًا لتقييمها.
الأول جاسم الصحيح، فقال لي:"علي الأمير شاعر كبير، كبير.. وما يميزه أنه استثمر لغته ومعرفته الجمالية في إصدار كتب متنوعة، ومعك حق لم يأخذ حقه من الضوء".
وفي دردشة عفوية مع الشاعر الكبير أحمد عطيف، سألته عن حكاية علي الأمير، وليسمح لي بنقل هذه الدردشة لعفويتها وصدقها:
"يا أخي والله شاعر.. والله شاعر.. تصدق بعض نصوصه الشعرية تجعلني أقول إنه أشعر شعراء البلد. هو مرّ بمراحل؛ كانت بدايته كلاسيكية، ثم غرق في الشعر الحداثي، وفي الفترة الأخيرة عاد إلى كتابة القصائد العمودية بعمق وخبرة. لكن حقيقة، علي الأمير واحد من كبار شعراء السعودية، وهو في الصف الأول من الشعراء العرب".
ثم سألني بلهجته الجازنية اللطيفة: "سمعت قصيدته (أرح جوادك)؟"
قلت: لا.
قال: "بالله عليك اسمعها.. بالله عليك اسمعها"، ومطلعها يقول:
“أرح جوادك إن الحيّ قد خذلك
وانسَ البطولات أو فاخفض بها جدلك
تظن أن الفتى من قال ها أنا ذا؟
من قال ها أنذا يا ابن السواد هلك”
سألته: لكنك لم تجبني، لماذا لم يحظَ بشهرة ونجومية توازي إبداعه؟
قال: "مشكلة علي أنه شاعر( مزاجي)، ومن الشعراء الذين لا يهمهم الضوء، ومثلما تعرف، من يسكن الأطراف بعيد عن الأضواء.. فكل هذه العوامل ربما أثرت".
أعرف أن شهرة الشاعر لا تدل على موهبته، ونجومية الفنان لا تدل على إبداعه، وصدى الأعمال الإبداعية لا يدل بالضرورة على جودتها وإتقانها.
وبالمناسبة، حينما كنت طالبًا في الجامعة، سألت أحد أساتذتنا الشعراء النقاد: من هو أشهر شاعر سعودي؟
فقال: "أقلّهم شعرًا !"
كنت وقتها أعرف من يقصد، ولكن في ظني لو سألته اليوم لتغيرت إجابته؛ لأن أشهر الشعراء السعوديين في هذه المرحلة هو جاسم الصحيح، وجاسم لا يختلف على موهبته الشعرية اثنان.
وكم تمنيت أن يحظى علي الأمير بما حظي به جاسم الشاعر، وبما حظي به عبده خال الروائي، وبما حظي به الكاتب سمير عطا الله.
الأسئلة التي تدور في ذهني عن الشاعر علي الأمير، تدور كذلك في ذهني عن الفنان حسين العلي؛ فكلما سمعت صوته وعزفه وإحساسه وأداءه للروائع الغنائية، قلت: لماذا تفوق عليه بالشهرة والنجومية رابح صقر، وراشد الفارس، وعبدالله الرويشد – شفاه الله – مع أن موهبته أوضح من نجوميتهم؟
في مقابلة له، تحدث مع محمد الخميسي عن غزارة ألحانه، وذكر أنه يعرف كيف يُفصّل اللحن على صوت المطرب، ومن سمع ألحانه لخالد عبدالرحمن، ولحنه لأريام خاصة:
"النسا روح المسا والليل لو فكر يبات
كان ما فيه أغنيات.. وكان ماله ذكريات"
يعرف أنه محق، وأنه يستطيع أن يلحن لمحمد عبده، وعبدالمجيد عبدالله، وعبادي الجوهر… لو أرادوا وأراد.
الخلاصة:
يستفزني المبدع (الشاعر، الفنان، الرياضي) الذي لم يُقدّر موهبته، وأوضح النماذج اللاعب أحمد الفريدي؛ كان موهوبًا بحق، ومهاريًا من الدرجة الأولى، لكنه – ويا للأسف – لم يقدّر تلك الموهبة، وخرج من الملعب بلا تاريخ يُذكر.
وأحترق من أجل المبدع الذي قدّر موهبته، ولكن بقيت أعماله الذهبية في الظل، ومكانها الطبيعي مع الورد تحت الشمس.
وسلامتكم
بتوجيه سمو #ولي_العهد الأمير #محمد_بن_سلمان، باعتماد تدريس #القرآن_الكريم أسبوعيًا ضمن برامج الدورات العسكرية، ومتابعة سمو وزير الدفاع الأمير "خالد بن سلمان" @kbsalsaud لهذا النهج، تأكيدًا على تعزيز القيم الدينية وترسيخها لدى منسوبي القطاعات العسكرية.
عاجل 🔴
صدر عن الديوان الملكي البيان التالي:
"بيان من الديوان الملكي"
تأسيًا بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء ..
فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس الموافق 24 من شهر شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى .
فعلى الجميع أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو .
وينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملًا بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهارًا للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه.
نسأل الله جلت قدرته أن يرحم البلاد والعباد، وأن يستجيب دعاء عباده، وأن يجعل ما يُنزله رحمة لهم ومتاعًا إلى حين، إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.