حين تضيق السبل وتلجأ لله بقلبٍ يملؤه الانكسار =تدركك ألطافه الخفية!
وكما قيل:
"إذا أراد الله بعبدٍ خيراً فتح له باب الذل والافتقار".
ففي قمة اضطرارك وعجزك التام، تُفتح أبواب السماء وتولد أعظم الإجابات من حيث لا تحتسب!.
تشكو من قسوةٍ مباغتة في قلبك، وانطفاء الرغبة في قيام الليل، وتثاقل الجوارح عن الذكر، وتظن العيب في همتك وحدها.. وتغفل عن (الوعاء) الذي تغذي به جسدك كل صباح ومساء!
العلاقة بين صفاء الروح ونقاء الدرهم علاقة جذرية لا تقبل المجاملة؛ حين يتساهل المرء في زمن الغلاء بتمرير (شبهة) تحت مسمى عمولة غير مستحقة، أو تسيير معاملة بغير وجه حق، تسري سموم الشبهة في دمه فيثقل لسانه عن التضرع..
استمع للمشهد النبوي الذي يخلع الفؤاد:
رجلٌ قطع الفيافي، وتجرّد من رفاهيته حتى جاء ((أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ..))
كل أسباب الإجابة قائمة في ظاهره، لكن الجواب الصاعق يأتي من السماء:
((وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!)).
لا يغرنك رواج الحرام وادعاء الناس أنه (شطارة)؛ فالقرآن ينسف وهم الكثرة في كلمة واحدة:
﴿قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾.
قال يحيى بن معاذ:
"الطاعة خزينةٌ من خزائن الله، ومفتاحها الدعاء، وأسنان هذا المفتاح لقمة الحلال.. فإذا لم تكن للمفتاح أسنان، فكيف يُفتح الباب؟".
أما إن كان لنا مطلبٌ، أفلا نسعى له؟
أما إن كان لنا غايةٌ، أفلا نشدّ العزم لها؟
فإنّ سلعةَ الله غالية، وإنّ سلعةَ الله الجَنّة.
رزقنا الله وإيّاكم جنّته، ورزقنا من واسع فضله وكرمه، وبلّغنا منازل رضوانه. ❤️🩹
{📖}👈🏼 تدبر
قوله تعالى :
{بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} .
[هود: ٨٦] .
💐قال السعدي رحمه الله :
"فيه الحث على الرضا بما أعطى الله ، والاكتفاء بحلاله عن حرامه ،
وقصر النظر على الموجود عندك من غير تطلع إلى ما عند الناس " .
📓 تيسير اللطيف المنان ص/212 .
🌸🍃
تدرون أن هذه أرعب آية في القرآن الكريم ؟
﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ [السجدة: ١٣]
بعد ما استوعبت ان النار مخلوقة للناس وربي قال ( لأملأنها ) على كبرها وعظمها اتفكر لو ربي اخذ عهد على نفسه انه يدخلني النار 😭