بحسب أحد المصورين الذين شاهدوا جثمان القعقاع بن عنتر عقب انتشاله من عمق 31 متراً، فقد بدت آثار إصابة في منطقة الرأس، كما شوهدت آثار دماء على الوجه وخروج دم من الأذن، فيما لم تظهر على الجثمان علامات الانتفاخ رغم بقائه في الأعماق.
صباح حزين على الجمهورية اليمنية
مع شيلة رثاء لشهيد اليمن القعقاع
الذي أوجع ملايين الناس في الداخل والخارج
وجتمع علية الناس من شمال الوطن وجنوبة
وجميع المكونات السياسة والحكومات المتصارعة
كل شخص يقدم ما يستطيع لإخراجة
مازل البحث مستمر ومازال الغواصيين يتوافدون ليلاً ونهارًا
دعوتكم
Fayrouz Alwali
القعقاع سقط في البركان... لكن من أسقطه أولاً؟
لم يمت الشاب اليمني الملقب بـ"القعقاع" يوم سقط في فوهة البركان، بل ربما بدأت رحلته مع السقوط منذ سنوات طويلة، حين سقطت الدولة، وسقط الاقتصاد، وسقطت فرص العمل، وسقطت الأحلام الصغيرة التي تجعل الإنسان يبحث عن الحياة بدلاً من تحدي الموت.
رحل القعقاع وهو يفعل ما اعتاد عليه مراراً: النزول إلى قاع فوهة بركانية مرعبة، حيث المياه الكبريتية الحارة والصخور الحادة والموت المتربص في كل خطوة. وبينما انشغل كثيرون بعد الحادثة بالسؤال الفقهي: هل ألقى بنفسه إلى التهلكة أم لا؟ غاب السؤال الأهم: لماذا وصل شاب يمني إلى مرحلة يجعل فيها النزول إلى قاع بركان مصدراً للدخل؟
في الدول الطبيعية يتسابق الشباب إلى الجامعات والمختبرات والشركات والمصانع. أما في اليمن، فقد أصبح بعض الشباب يتسابقون إلى حواف البراكين والجبال والبحار والمخاطر، لأن الوظائف اختفت، والاستثمار هرب، والدولة تحولت إلى ذكرى، والاقتصاد إلى مريض على أجهزة الإنعاش منذ سنوات.
القعقاع لم يكن ينزل إلى البركان ليكتشف علاجاً للسرطان، ولا ليقود بعثة علمية، ولا لينقذ عالقين. كان ينزل ليكتب أسماء الزوار وذكرياتهم مقابل مبالغ بسيطة. تخيل حجم المأساة حين يصبح الإنسان مستعداً لمواجهة الموت من أجل ما لا يكفي ثمن وجبة طعام لعائلة صغيرة.
الأكثر غرابة أن المجتمع نفسه الذي صفق له بالأمس بوصفه شجاعاً ومغامراً، عاد اليوم ليحاكمه بعد وفاته بتهمة التهور. وكأننا شعب يعشق صناعة الأبطال أثناء حياتهم، ثم يتحول إلى قاضٍ بعد موتهم.
سياسياً، تكشف الحادثة حجم الفجوة بين السلطة والمجتمع. فبينما تتبادل النخب البيانات والخطب والمؤتمرات واللقاءات في الفنادق المكيفة، كان شاب يمني يهبط إلى قاع بركان ليحصل على ما يعادل قيمة فنجان قهوة في بعض عواصم العالم. هناك من يناقش "إعادة بناء الدولة"، وهنا من يحاول إعادة بناء يومه فقط.
اقتصادياً، القعقاع ليس حالة فردية. إنه صورة مصغرة لاقتصاد كامل يقوم على المخاطرة واليأس. صياد يواجه البحر بقارب متهالك، وسائق يسلك طرقاً مدمرة، وعامل يصعد مباني بلا وسائل سلامة، وشاب يهبط إلى بركان. الجميع يعمل في منطقة فاصلة بين الرزق والهلاك.
اجتماعياً، نحن أمام ثقافة بدأت تمجد المخاطرة لأنها لم تعد تجد بديلاً. حين تغيب الفرص الحقيقية، تتحول المغامرة إلى مهنة، ويصبح الخطر وسيلة كسب، ويصبح النجاة اليومية إنجازاً وطنياً يستحق الاحتفال.
أما أمنياً، فالسؤال المحرج هو: أين إجراءات السلامة؟ أين الرقابة؟ أين الجهات المعنية بالمواقع السياحية الخطرة؟ أم أن الدولة التي عجزت عن حماية المواطن في حياته، ستكتفي بكتابة بيان تعزية بعد وفاته؟
المفارقة الساخرة أن البركان نفسه ظل خامداً آلاف السنين ولم يقتل أحداً، لكن الظروف التي يعيشها اليمنيون جعلت شاباً يهبط إليه عشرات المرات حتى انتهت القصة بمأساة. البركان كان أقل خطراً من الواقع الذي دفعه إليه.
رحم الله القعقاع. لكن تحويل قصته إلى مجرد درس وعظي عن التهور هو تبسيط مخل للحقيقة. فالحقيقة المؤلمة أن الشاب لم يكن يتحدى البركان وحده، بل كان يتحدى الفقر والبطالة والإهمال وغياب الدولة وانسداد الأفق.
سقط القعقاع في فوهة البركان، نعم.
لكن قبل ذلك بسنوات طويلة، سقطت أشياء أكبر بكثير.
شاهدت فيديو للقعقاع من على مشارف حرضه دمت وهو يناشد أبو حيدر العولقي بأن يساعده على إيجاد فرصة عمل تغنيه عن مغامرة التسلق في فوهة بركان دمت التي اتخذها مصدرا للرزق، فشعرت بحزن مضاعف خصوصا أن الراحل من أسرة فقيرة جدا جدا.
أتمنى من الأخ أبو حيدر العولقي الذي لم يصله فيديو القعقاع وهو حي أن يلتفت إلى أسرة القعقاع بتدشين حملة تبرع لانتشال أسرته من الظروف القاسية وجبر مصابهم برحيل ابنهم بطريقة أحزنت اليمنيين جميعا
تم استهداف أم فلسطينية بينما كانت تحمل طفلها بين ذراعيها. لا يمكن لحب الأم ولا براءة الطفل حمايتهم. كانت هذه آخر عناق لهم.
انشر جرائم المحتل حتى يرى العالم قبحه.
ما الذي يميزني ك عُماني..؟
🔺أصنف المسلمين حسب دينهم لا مذهبهم.
🔺يوجد في مساجدنا أئمة من جميع المذاهب.
🔺لايوجد في بلدي تعصب مذهبي أو طائفي بل ويجرمها القانون.
🔺لا نتدخل في شؤون الدول.
🔺نناصر جميع القضايا العادلة.
🔺سقف حرية الرأي والتعبير عالية جداً.
🔺لايوجد لدينا ذباب إلكتروني.
🔺إذا اختلفنا لا نفجر في الخصومة.
🔺نناقش بأدب دون التلفظ بكلمات الغير أخلاقية
الحمدلله على نعمة إلاسلام وعُمان 🇴🇲