من يطعن في أعراض أمهات المؤمنين، أو يسب صحابة رسول الله ﷺ، أو يمد يده إلى من يرتكب هذه الجرائم العقدية ويجالسهم..
فمن رضي بذلك، أو سكت عنه، أو ناصر أهله، فلا تنتظر منه خيرا.. فقد كشف فساد معتقده، وانحراف منهجه، واستهانته بحرمات الدين.
قال رسول الله ﷺ: لا تَجعَلوا بُيوتَكُم مَقابِرَ، إنَّ الشَّيطانَ يَنفِرُ مِنَ البَيتِ الذي تُقرَأُ فيه سورةُ البَقَرةِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 780 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
- صباحكم فُول جَرّة!
قبل أكثر مِن ثلاثين عامًا كنتُ أتردّد أحيانًا على محلّ فول في حي المرقب القديم بمدينة الرياض .. وكان صاحبُه أخًا يمنيًّا فاضلًا .. ترى في وجهه السماحة والضياء والأمانة .. وأظنه طالبَ عِلْمٍ، حيث يَظهر مِن حديثه وكلامه ذلك .. ولعلّ ظروفًا خاصّةً اضطرّتْه للتغرُّب عن أهله ليعمل في المملكة ..
منذ أن تناولتُ الإفطار عنده في المرّة الأولى عزمتُ أن أكرر الزيارة وتناول الإفطار أو العَشاء عنده متى ما سنَحت الفرصة .. وبالفعل تناولتُ الفول عنده مرّات عديدة وكنتُ آتيه مع بعض الأحبة والأصدقاء .. وصار بيني وبينه أُلْفه وودّ.
سارت الأيام .. وانقطعت الصِّلات .. وهذه هي حال الدنيا.
قد تستغربون .. ما الجديد في الأمر؟ هذا يحدث مع كثير من الناس!
أقول: نعم صحيح .. لكنّ صاحبي اليمني شَدّني بموقفه العجيب منذ المرّة الأولى ..
عندما أتيتُه أوّل مرّة وطلبتُ فول الجرّة .. أتى بصحنٍ فيه فول لا يكاد يمْلأُ ثلث الماعون .. ثم ابتسم بوجه الصبوح، ولحيته الخفيفة التي زادتْه بهاءً، وعمامته البيضاء التي تعتمر رأسه .. فصار وجهه نورًا على نور .. وقال: تفضّل.
ابتسمتُ وقلتُ له: يا أخي! ما هذا! الفول قليل! وسعركم هو ذاتُ سِعر الآخرين! لماذا تَنقُص الفول؟!
فابتسم وقال: يا أخي لن تخرج من عندي إلا وقد شبعتَ من الفول وفوقه شاي مجّانًا .. فقلتُ: كيف؟!
قال: لي في هذا المحلّ أكثر من سنة، وأوّل ما بدأتُ العمل .. كنتُ أمْلأ الصحن بالفول .. وقليل مِن الزبائن مَن يأكله كلّه، فكنتُ أتألّم لمّا أجمع بقايا ما في الصحون .. فتخرج عندي كمّيّة كبيرة منه لا يُستفادُ منها، ولا تأكله البهائم .. لذا قرّرتُ أن أجعل هذه الطريقة منهجًا لي .. أملأ ثلث الماعون، وإذا أكله وأراد الزيادة، زُدتُه بلا تردد .. وكثير من الزبائن يكفيهم ما أضعه لهم وبخاصة مَن يطلب مع الفول نوعًا آخر مِن الطعام .. كما أنّي لا أبخس أي زبون أبدًا .. وإن شبع من الكمّية الأولى فالحمد لله .. نكون بذلك قد حفظنا نعمة الله .. وأغلب زبائني عرفوا ذلك عني، ويأتونني لأجل هذا ..
شكرتُ أخانا اليمني الفاضل، ودعوتُ له، وشددتُ على يده، وأكّدتُ عليه أن يُخبِرَ مَن لا يعرفه من الزبائن بطريقته الجميلة هذه .. وليتَ محلّات الأطعمة يُفكِّرون في هذه الطريقة ويجرّبونها، وبخاصة مما لا يُستفاد منه بعد أكل الوجبة، فيكون مصيره سلّة المهملات!
ولا ريب أن هذا مِن حَفظ النِّعَم .. والله المستعان.
كان المؤرخُ العراقي الكبير عباس العزاوي رحمه الله (ت 1391هـ 1971م) نَهِماً بالكتب، فكان يزور مكتبات بغداد مراراً في الأسبوع، حتى لا يفوته جديد المخطوطات والكتب..
عندما أنشئت جامعة الدول العربية، واجتمع في بغداد وزراء خارجيتها دعاهم العزاوي إلى قصره، وعندما اجتمعوا أرادوا إحراجه ورؤية مكتبته، فدعاهم إلى حجرة مجاورة لها، وبينهما باب، ففتحه ووقف إلى جواره بحيث يمنع كل من يحاول الدخول إلى المكتبة، وسمح للوزراء أنْ يروا المكتبة من الغرفة المجاورة، ولم يسمح لأحد منهم بدخول حجرة المكتبة.. وهذا من حرصه على كُتبه.
= الظل والحرور.
(هكذا ضج الصحابة عندما سمعوا هذا الحديث)
قال ﷺ :"إن (أهل القبور) يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها". قالت عائشة: فما رأيته بعدُ في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر.
#متفق_عليه
وفي #صحيح_البخاري: "فلما ذكر (فتنة القبر) ضج المسلمون ضجة" زاد #النسائي-وقال الراوي-:
"ضجة، حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ﷺ، فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني : أي - بارك الله لك - ماذا قال رسول الله ﷺ في آخر قوله ؟
قال: "قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريباً من فتنة الدجال ".
وفي #صحيح_مسلم: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها
فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع.
ثم أقبل على الناس بوجهه، فقال:
تعوذوا بالله من عذاب النار
تعوذوا بالله من عذاب القبر
تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن
تعوذوا بالله من فتنة الدجال".