"ولا تنسوا من الدعواتِ قومًا
مضوا عنا إلى دارِ المنايا"
رحم الله أحبّةً ما غيبهم الرحيل ولا أبهتتهم الأيَّام، رحمهم الله ما تضاعف الحنين وازداد التطلّع للقاء في جنان خلد.
عندما يغلبك اليأس، ويستبدّ بك الهَمّ، وترى أن لا حيّز للضوء؛ تذكّر مَن غمرك يومًا بلُطفه، وأزاحَ عنك كربًا أثقَل فؤادك لم تكن تظنّ له انفراجًا، وأبدَل حزنك سرورًا، وعتمتك نورًا، وضيقك انشراحًا، وتعبك ارتياحًا، وأبشِر بظنّك الخير خيرًا: "الله عوّدك الجميل فقِس على ما قد مضى"
إن من أعظم ما يُسلّيك في حال محنتك وأحزانك تذكُّر ألطاف الله، وسوابق كرمه وإحسانه.. كم من أذىً صرفه عنك، ورحماتٍ ساقها إليك من غير أن تدعوه بها؟ أفيتركك الكريم حينما قصدتَ بابه ولجأت إليه متضرّعًا مُستعينا!