أُحب اندفاعات الجنون في حبها، وما الحب إلا جنون؟
أتمثّل في أبيات بن جدلان:
من لقى منك البشّاشه و السماحه
و اللّسان الذرب و الهرج القـراحي
لا تلومه لا إنكسر صوبك جنـاحه
"مـا يمرّك واحدٍ و يـروح صاااحي"
عن اجتماع الكرامة والحب والعتاب عند بن جدلان:
مادام ان جانبي شام لجنابك وانت عني شمت
كثر خيرك وانا لانيب لا جايع ولا ضامي
اشوف انه علي واجب اليا مريتكم سلمت
مرور اكرام تربطه الكرامة عند الاكرامي
ختام السالفه ياطيب العشره كرمت ودمت
هذا حقك علي وحق هقواتي على اوهامي.
هذي المراجيح اشتراها الوالد الله يرحمه قبل تقريبًا 40 سنة، لعب فيها الابناء، والان الأحفاد يكتبون الحسنات له وهو فيه قبره،
البركة اذا حلت حلت الله يجعلها في ميزان حسناته.
في مزرعتنا القديمة وبيت الوالد الطيني اجد روحي تسبح بأمان والضحكات لها انطلاق رهيب لا يقيدها شيء كأن روح أبي رحمه الله تحمينا من كل جانب وتبعث الطمأنينة في غيابه.
الفقد يجعلك تندم على أشياء استسهلتها وأجلتها، لكنه ندم لا يمكنك فيه استدراك أو إصلاح، حتى الاعتذار… تعتذر لمن؟
إنه ألم يطويك ليل نهار لكن من لطف الله فينا أنه أضعفنا لدرجة ننسى فيها مع الأيام، حتى وإن عاودتنا الذكريات تجيء وقد صار لديك صداقة وتصالح مع الهم يجعله يخفف عليك وطأته.
وجع الفقد لا يوصف، شعور أن هذا الغالي لن تراه أبد الدهر وكلما دخلت البيت لمحت طيفه في كل زاوية، ينهش جوفك من كل جانب، والضيقة تعصف فيك عصفًا شديدًا، لا تستطعم من الحياة شيء
تنام وتصحو وصدرك مقبوض، الفقد يقتل كل متعة، حتى ولو أخذت الأيام دورتها وجاءت بالسعادة، تقدح ذكراهم في ذهنك.