تأتي عملية استهداف الطبيب السوري سامر حسن وزوجته الدكتورة سماهر الموسى في عدن لتعيد فتح الملف الأبرز في عدن والمناطق المحيطة بها والمتمثل بملف التدهور الأمني الذي تجاوز الحدود المعقولة وبات يهدد حياة السكان بشكل مباشر.
المؤشرات الحالية تخرج بالواقعة من إطار الحوادث المعتادة وتضعها في سياق اختلالات هيكلية واضحة تحولت معها حياة الكوادر الحزبية والسياسية والقانونية والطبية والمدنية ورجال الدين إلى مساحة تتحكم بها مزاجية السلاح وتعدد الأجهزة القائمة خارج إطار مؤسسات القانون.
هذا المشهد المأزوم وتعدد مراكز السيطرة حوّل عدن والمحافظات الجنوبية إلى بيئة غير مستقرة وسط غياب الرقابة والمحاسبة الفعالة من القوى المتقاسمة لإدارة هذه المحافظات مما يجعل دماء الأبرياء تدفع ثمناً لهذا الغياب الممنهج لمؤسسات الدولة الحقيقية.
حماية المواطنين والمقيمين وضمان السلامة العامة تظل مسؤولية مباشرة تقع على عاتق سلطات الأمر الواقع والجهات الداعمة لها حيث يفرض هذا التراجع المستمر ضرورة مراجعة شاملة لإنهاء العبث بحياة الناس وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.
#طبيب_عدن
#فوضى_عدن
#العدالة_لطبيب_عدن
ما لا تقوله وسائل الإعلام الصهيونية والعربية المتصهينة وتحتفظ به جدران القلعة في طياتها، هو أسرار التلاحم العروبي والقومي الذي جسده الفدائيون اليمنيون الذين غادروا بلادهم نصرة للقضية الفلسطينية ودفاعاً عن البقاع والجنوب اللبناني ضمن كتيبة الجرمق الطلابية، حيث امتزج الدم اليمني بتراب فلسطين ولبنان في زمن لم تكن فيه جبهات المحور قد تأسست بعد، بل كانت تقاد بعقيدة الدم الواحد والجهاد المقدس.
وفي الشقيف برز اسم الشهيد البطل عبدالكريم الكحلاني- نائب قائد حامية القلعة ومعه يمنيون آخرون كشواهد حية على هوية إيمانية، رأت في فلسطين ولبنان خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة. ارتقى الكحلاني ورفاقه في ذات الخنادق التي أوجعت لواء جولاني، زارعين في ثرى الشقيف حقيقة تاريخية تقول إن اليمني يحارب حيثما تكون الأمة في خطر، ليبقى ضريحه هناك مزاراً رمزياً يعلن أن لجبهات الإسناد جذوراً ضاربة في التاريخ قبل أن تصبح مصطلحاً عسكرياً معاصراً.
هذا الإرث الفدائي القديم يتصل مباشرة بالإسناد ووحدة الساحات والجبهات، وثمة خيط رابط يمتد من الاشتباكات مع المجموعات اليهودية في القدس منذ العام 1946م إلى خنادق الشقيف عام 1982م إلى منصات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي انطلقت من اليمن لتربك حسابات الكيان في عمق الأراضي المحتلة، وهو ما يؤكد أن الموقف اليمني الراهن المساند عسكرياً وسياسياً وإعلامياً للمقاومة في لبنان وفلسطين امتداد طبيعي لدماء الكحلاني ورفاقه. بالأمس كان الإسناد اليمني يتم بالجسد والبندقية والدافع الإيماني الجهادي وبإمكانيات محدودة تحت حصار الجغرافيا، واليوم يتجسد في صواريخ بالستية وفرط صوتية وطائرات مسيَّرة من فخر الصناعات اليمنية تقطع الآلاف من الكيلومترات لتفرض معادلات ردع جديدة في البحر الأحمر وعمق الكيان.
عودة الصهاينة اليوم إلى الشقيف تسجل تكراراً أحمق لتجربة مجرّبة، ولم تكن تحذيرات الباحثة الصهيونية والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي «أورنا مزراحي» من مغبة الاستغراق في نشوة السيطرة على القلعة إلا انعكاساً لمخاوف حقيقية من وقوع جيش العدو مجدداً في «المستنقع اللبناني» الذي اعتاد على أن يلفظ الغزاة، كما أن هذا الاعتراف الضمني يقدم دليلاً إضافياً على أن الوحش في القلعة لا يزال جائعاً، وأنياب المقاومة لم تفقد حدتها.
والثابت أن قلعة الشقيف ستبقى شامخة كما كانت لألفي عام وستواصل صخورها العتيقة ابتلاع الغزاة جيلاً بعد جيل، أما أولئك الواقفون فوق أبراجها المملوكية حاملين علمهم الأزرق، فليسوا سوى ضيوف ثقلاء على حجارة ألفت لفظ الطامعين، وتاريخ القلعة يشهد أن كل من دخلها غازياً خرج منها إما في نعش أو هارباً يجر أذيال الهزيمة في عتمة الليل.
الشقيف.. عُقدة صهيونية ودماء يمنية في تراب الجنوب
عبدالحافظ معجب
تسارعت الماكينات الإعلامية الناطقة بالعبرية والمتماهية معها عربياً إلى عرض وتكرار مشهد هوليودي في جنوب لبنان، مروجة لما وصفته بتقدم وسيطرة جيش الاحتلال على قلعة الشقيف الأثرية وكأنه اختراق استراتيجي سيغير وجه المنطقة.
هذا المشهد يؤكد أن الجمهور أمام حالة من التضليل والتضخيم الإعلامي الممنهج الذي يحاول تصوير المكوث المؤقت بين حجارة معلم سياحي وتاريخي تشرف عليه وزارة الثقافة اللبنانية، كما لو أنه إسقاط لغرفة عمليات عسكرية محصنة.
ويتغافل صانعو هذا المشهد التضليلي عن حقيقة ميدانية وعسكرية بسيطة وهي أن المقاومة لا تدير معاركها من داخل قلاع القرون الوسطى المكشوفة، بل من مواقع عجز العدو عن اكتشافها أو فهم طبيعتها وكيف يتحرك المقاومون وينفذون العمليات رغم كل تعقيدات الميدان.
تمثل الشقيف أو «بوفور» -كما سماها الصليبيون- معضلة جغرافية عصية على الترويض، مبنية على جرف صخري شاهق شاهراً سيفه فوق مجرى نهر الليطاني وسهول مرج عيون، ومطلاً بعين لا تنام نحو جبل الشيخ وفلسطين المحتلة.
ويعود أساس هذا البنيان إلى العهدين الروماني والبيزنطي، قبل أن يحولها الفرنجة إلى واحدة من أحصن قلاع الشرق، لتغدو مع مرور القرون الجائزة الكبرى التي تتقاتل عليها الإمبراطوريات.
شهدت هذه الأسوار جحافل الغزاة من صليبيين وأيوبيين ومماليك وعثمانيين، حاصرها صلاح الدين الأيوبي لعام كامل، ودخلها الظاهر بيبرس مرمماً، وتحصن فيها الأمير فخر الدين المعني الثاني متمرداً، كل تلك الجيوش المدججة بالحديد عبرت من الشقيف، وضعت أثقالها ثم تلاشت تحت تراب التاريخ، بينما بقيت القلعة شامخة، لتؤكد أن المحتل لا بد أن يرحل وتبقى الأرض لأهلها.
المشهد السريالي لجنود الاحتلال وهم يحاولون رفع علم الكيان فوق الأبراج المملوكية والصليبية يقودنا إلى مفارقة تثير السخرية من بؤس الوعي الصهيوني، يقف هذا الكيان الطارئ على هامش التاريخ والذي بالكاد يجمع شتات ثمانية عقود من الوجود المصنوع في دوائر الاستعمار، متفاخراً بالاستيلاء على حجارة تضرب جذورها في الأرض منذ أكثر من ألفي عام، تبدو المحاولة الإسرائيلية للتماهي مع عظمة المكان كمن يبحث عن نسب حضاري مفقود، فمشهد العلم الأزرق فوق جدران الشقيف العتيقة، لم يقدم دليلاً على السيطرة، بقدر ما قدم تعبيراً عن أزمة هوية عميقة لكيان يحاول النيل من لبنان الضارب في عمق التاريخ الإنساني المقاوم، الذي شهد ولادة الأبجديات وموت الإمبراطوريات بينما كان المستوطنون الأوائل يلملمون حقائبهم من أصقاع الأرض.
يتجاوز السلوك العسكري الحالي في الشقيف حدود المناورة الميدانية والتصعيد البري ليدخل في سياق الثأر النفسي، تعود الجذور الحاقدة إلى ليلة السادس من حزيران عام 1982م، حين تقدمت ما كانت تسمى بنخبة لواء «غولاني» نحو القلعة أثناء الاجتياح الكبير في مواجهة وصفها قادة العدو لاحقاً بأنها من أكثر معاركهم دموية وضراوة. كان التقدير الإسرائيلي حينها يرى في إسقاط القلعة شرطاً أساسياً لحماية الخاصرة الشمالية لفلسطين المحتلة، لكن ما حدث كان ملحمة كَسرت قوات النخبة الصهيونية ونسفتها، إذ دار داخل الخنادق والسراديب الضيقة قتال من المسافة صفر بين غزاة مدججين بأحدث الأسلحة وثلة من الفدائيين الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين والعرب الذين رفضوا الاستسلام أو الانسحاب. كان القتال شرساً لدرجة أن القلعة التهمت قادة الوحدة الصهيونية وعلى رأسهم قائد القوة المقتحمة «غوني هيرنيك»، ومنذ تلك الليلة حُفر في الوعي الجمعي للكيان اسم الشقيف باعتباره الوحش الذي يبتلع الجنود ويخرج الجثث.
حين انكفأ العدو عام 1985م إلى ما سمي بالشريط الحدودي تحولت القلعة إلى موقع عسكري متقدم ومعزول تحصن فيه الجنود داخل دشم إسمنتية تحت قصف يومي واستنزاف لا يرحم، حتى أصبح الطريق المؤدي إليها يُعرف في الصحافة العبرية باسم «الطريق الدامي» بفعل العبوات الناسفة والكمائن القاتلة التي جعلت حياة الجنود هناك جحيماً مستداماً.
وتتبدى ذروة السخرية اليوم في تصوير السيطرة على حجارة الشقيف وكأنه انتصار ميداني، بينما جيش العدو نفسه هو من فجر مواقعه الإسمنتية بأطنان المتفجرات في أيار عام 2000م، حين قرر الهروب المذعور من جنوب لبنان تحت ضربات المقاومة الإسلامية. كان الانسحاب سرياً ومهيناً تحت جنح الظلام لأن البقاء في حضن «الوحش» كان يعني تدفقاً لا يتوقف للتوابيت نحو تل أبيب، تلك الهزيمة النفسية والميدانية ما زالت ندوبها محفورة في الذاكرة العسكرية الإسرائيلية حتى هذه اللحظة وأظن أنها ستستمر طويلاً.
يتبع 👇🏻
... تكملة...
7- إهمال المنصات الرقمية والإعلام الجديد:
الجيل الشاب من المستهلكين والمستثمرين لا يشاهد التلفزيون بانتظام بل يستقي معلوماته من منصات التواصل الاجتماعي.
والإعلام الوطني ما زال يركز ثقله على البث الفضائي التقليدي ويفتقر إلى إنتاج المحتوى الرقمي الهادف والمبتكر من الفيديوهات القصيرة والمقاطع التفاعلية التي بإمكانها تغيير القناعات الذهنية للمستهلك بسرعة وكفاءة.
الخلاصة:
إعلامنا الوطني يعاني من أحادية الرؤية والتركيز السياسي والعسكري والأدوات التقليدية (الإنشائية والوعظية) مما جعله عاجزاً عن إرساء ثقافة الإنتاج أو التأثير في وعي المستهلك ورأس المال بالشكل الذي يتطلبه اقتصاد المقاو.مة وحماية السيادة.
أخوكم عبدالحافظ معجب
#الإعلام_التنموي #الجبهة_الإقتصادية #ثرثرة #الإعلام_الاقتصادي #صنع_في_اليمن
لماذا يراوح إعلامنا الوطني مكانه في معركة الاقتصاد والتنمية؟
نتفق جميعاً أن إعلامنا الوطني واكب الجبهات العسكر.ية والسياسية بكفاءة عالية لكنه في جبهة الإنتاج والاقتصاد والتنمية والزراعة ظل يراوح مكانه ضمن قوالب تقليدية لا تُحرّك ساكناً.
للخروج من هذه الحالة نحن بحاجة إلى دراسة وتشخيص لأبرز أسباب ضعف الدور الإعلامي في التنمية ودعم الاقتصاد:
1- البرامج السياسية والاستغراق في الرد الفكري:
الخلل الأبرز هو أن إعلامنا الوطني يعيش حالة استنفار سياسي وعسكر.ي واجتماعي دائمة فالمساحة الأكبر من البث والنقاش تذهب نحو تحليل أحداث مفتعلة وشائعات منتشرة يتم ضخها وإغراق ساحتنا ومجتمعنا بها بشكل يومي وهي فعلاً تستنزف مساحة وجهد إعلامنا في توضيح الحقائق وتفنيد الإدعاءات والرد الفكري والسياسي على وسائل إعلام الطرف الآخر.
وهذا الإغراق والاستغراق جعل الملف الاقتصادي التنموي يظهر كأنه ملف ثانوي أو هامشي يُناقش فقط من زاوية المعاناة وأرقام أضرار الحصار دون الانتقال إلى زاوية تقديم الحلول وبدائل الإنتاج.
2- الثرثرة البرامجية والافتراض السطحي للوعي:
تعاني الكثير من البرامج والحملات التي تلامس قضايا الإنتاج من قالب الخطابة والوعظ ويعتمد الخطاب التنموي الحالي على إلقاء المواعظ الإرشادية الجافة على المستهلك أو المزارع مثل: "يجب عليكم الزراعة" أو "قاطعوا البضائع الأجنبية" دون تقديم مادة بصرية مشوقة أو لغة أرقام صادمة أو قصص نجاح ملهمة.
والنتيجة أن هذا الأسلوب يولد نفوراً لدى المتلقي الذي يبحث عن حلول عملية لا عن خطابات إنشائية مكررة.
3- غياب الصحافة الاستقصائية التنموية:
الإعلام الوطني يفتقر إلى التحقيقات الاستقصائية الشجاعة التي تفكك الأزمات الاقتصادية وتضع النقاط على الحروف. على سبيل المثال:
تغيب عن إعلامنا التحقيقات الجريئة التي تكشف بالأسماء والأرقام حجم المواد الغذائية الفاسدة أو المسرطنة التي تدخل عبر التهريب أو المنافذ وتغرق السوق وتنافس المزارع اليمني.
وكذلك التحقيقات التي تملك الجرأة على كشف التعسفات التي يتعرض لها المنتج والمستثمر والمزارع والعراقيل الإدارية والإجرائية التي تعترض طريقه.
ولم نَرَ زخماً إعلامياً بالشكل المطلوب في النزول الميداني إلى المزارع في تهامة أو الجوف أو عمران أو صعدة أو إب للحوار معه مباشرة وسؤاله لماذا تركت أرضك؟ وماذا تحتاج من دعم وتسهيلات؟ والتحرك الى المسؤول الحكومي لمواجهته بالخلل الإداري أو الإنهاك الذي يتعرض له هذا المزارع وإثراء النقاش حول الإمكانات والتسهيلات المتاحة؟
4- الفجوة المعرفية بين الإعلامي والاقتصادي:
أغلب الكوادر الإعلامية الحالية هم صناع محتوى سياسي أو إخباري أو برامجي عام وهناك غياب شبه كامل للإعلامي أو الصحفي الاقتصادي المتخصص الذي يفهم لغة الأرقام ويعرف ميزان المدفوعات وفاتورة الاستيراد ويفهم جغرافية اليمن الزراعية والصناعية.
وهذا النقص يجعل الطرح الاقتصادي في القنوات والإذاعات وبقية المنصات الإعلامية سطحياً ولا يخاطب عقل المستثمر أو التاجر بلغة الجدوى والمكسب والخسارة.
5- أزمة الثقة واغتراب رأس المال الوطني:
يتجلى قصور الخطاب التنموي في عجزه عن بناء جسور الشراكة والثقة مع رأس المال المحلي فبالرغم من تبني الإعلام لبعض الحملات الترويجية للمنتج الوطني ودعوة المستهلكين لدعمه إلا أنه فشل في خلق بيئة تعاونية آمنة مع المستثمر أو التاجر اليمني الذي لا يزال يتخوف من التبعات السياسية والتصنيفات الخارجية الممنهجة.
وبالتالي فإن هذا التوجس دفع الكثير من البيوت التجارية للهروب من الإعلان في وسائل الإعلام الوطنية أو دعمها وبشكل ملفت للانتباه نجدها تبحث عن منابر مصنفة كغير سياسية أو تتجه لضخ ميزانياتها الإعلانية الضخمة لصالح وسائل إعلام الطرف الآخر لتبييض صورتها أمام الخارج وهو مشهد يتكرر بوضوح كل عام مع تدفق إعلانات الموسم الرمضاني مما يحرم الإعلام الوطني من موارد تساهم في تطوير أدواته التنموية وتحسن وضع العاملين فيه.
6- ضعف التنسيق الداخلي والجزر المعزولة:
يعمل جزء من الإعلام الوطني بمعزل عن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة مثل: وزارة الزراعة ووزارة الصناعة والتجارة والجمعيات التعاونية ولا توجد غرفة عمليات مشتركة تترجم خطط الدولة الزراعية أو الصناعية إلى حملات إعلامية موازية.
فمثلاً قد تطلق الحكومة حملة لزراعة محصول معين بينما الإعلام مشغول بملفات أخرى تماماً مما يفقد الحملة الزخم الشعبي المطلوب.
... يتبع
لماذا غابت ثقافة الإنتاج والزراعة عن مجتمعاتنا؟
التحول التاريخي من الإنتاج والاكتفاء الذاتي إلى الاستيراد الروتيني الاستهلاكي جاء نتيجة تداخل عوامل ثقافية وسياسية واقتصادية شكلت الواقع الصعب الذي تعيشه بلادنا والعديد من المجتمعات العربية.
يمكننا قراءة هذه التحولات من خلال ستة أبعاد أساسية:
1- الموروث الثقافي المغلوط:
بدأ الأمر من ترسيخ ثقافة مجتمعية مشوهة عبر أمثلة شعبية غير منطقية مثل المثل القائل: "شبر مع الدولة ولا ذراع مع القبيلي" وخطورة هذا الموروث أنه قاد الفرد تدريجياً للتخلي عن هويته الإنتاجية وترك أرضه وزراعته وتجارته ليلهث وراء "وظيفة حكومية وهمية" لا تسمن ولا تغني من جوع.
تسبب هذا التوجه في تحول الثروة الوطنية الحقيقية وهم شريحة الشباب إلى مجرد أسماء وإجراءات في كشوفات الخدمة المدنية بحثاً عن وظيفة حكومية وبالتالي رواتب زهيدة حتى استيقظ الجميع على واقع تآكلت فيه القيمة الشرائية لهذه الرواتب تحت وطأة الأزمات المعيشية ليجد المجتمع نفسه أمام هاوية حقيقية تصادر قراره الاقتصادي.
2- تحالف السياسات والجبايات:
على مدار عقود ساهمت بعض السياسات الرسمية بقصد أو بغير قصد في تهيئة بيئة طاردة للاستثمار الحقيقي وبدلاً من دعم المزارع والمستثمر الناشئ تكرست ثقافة الجبايات التعسفية ونزول الحملات الميدانية التي تحاصر المشاريع الصغيرة وتحطمها قبل أن تنمو.
هذا المناخ الإداري المشوه الذي كرسته الحكومات المتعاقبة لم يخدم سوى احتكارات تجارية محدودة تحكمت في السوق والأسعار وحركة الاستيراد.
والمؤسف أن هذا الإرث الثقيل لا يزال ينخر في جسد الاقتصاد الوطني حتى اليوم إذ تعمل بعض البيروقراطيات الرسمية بدافع من اللاوعي أو الفساد الإداري على دفع المستثمرين للانكفاء أو الهجرة وإلغاء الأفكار الإنتاجية الطموحة في مهدها.
3- الطفرة النفطية والمرض الهولندي:
شهدت العقود الماضية تدفقاً مالياً سهلاً ومؤقتاً سواء عبر عائدات النفط أو تحويلات المغتربين وأدى هذا التدفق بشكل مباشر إلى رفع وهمي لقيمة العملات المحلية في بعض الدول مما جعل استيراد السلع الجاهزة يبدو أرخص بكثير من تكلفة إنتاجها محلياً فماتت الحوافز الزراعية والصناعية تدريجياً في وجدان المجتمع.
4- عولمة الأسواق والاتفاقيات غير المتكافئة:
فُتحت الأسواق المحلية أمام المنتجات الأجنبية المدعومة من حكوماتها كالقمح الغربي مثلاً ولم تكن الآليات الإنتاجية البدائية محلياً قادرة على منافسة سلع عالمية تدفقت بغزارة وأسعار منخفضة في ظل غياب سياسات الحماية الوطنية والدعم الحكومي للمنتج المحلي مما أغرق الأسواق وربطها بالخارج.
5- الهجرة الريفية وغياب الخدمات:
أدى غياب الخدمات الأساسية في الأرياف من كهرباء ومياه وطرق ومستشفيات إلى هجرة واسعة النطاق من الريف إلى المدينة حيث ترك المزارعون حقولهم مجبرين وتحولوا في المدن إلى باحثين عن وظائف عامة أو عسكرية أو تحولوا إلى أيدي عاملة بسيطة في قطاعات غير منتجة.
6- إغراء الربح السريع مقابل مخاطر الإنتاج:
عززت المنظومة الاقتصادية العالمية من سهولة الربح التجاري القائم على الوساطة والاستيراد حيث يحقق التاجر دورة رأس مال سريعة وأرباحاً مضمونة من عملية البيع والشراء الفوري وفي المقابل تُركت مجالات الزراعة والصناعة لتواجه وحدها مخاطر الطقس والآفات وتجار المبيدا.ت وتذبذب أسعار الوقود والجرعات السعرية ورفع الدعم المستمر وغياب التأمين والتمويل.
الخلاصة
للخروج من هذه الشرنقة نحتاج أولاً إلى ثورة ثقافية تصحح المفاهيم حول قيمة الأرض والإنتاج وتواكبها إرادة حقيقية لتطهير المؤسسات من عقلية التطفيش والجبايات والتخلص من ثقافة يوم الدولة سنة ليكون المنتج والمستثمر الصغير هما حجر الأساس في بناء اقتصاد وطني مقاو.م.
أخوكم عبدالحافظ معجب
#اقتصاد_مستدام #الزراعة_والإنتاج #الوعي_الاقتصادي #التنمية_المحلية
🎬 مغامرة رقمية ممتعة ومهمة جداً لأطفالكم
كيف يواجه أطفالنا العالم الرقمي اليوم؟
وما هي الأسرار التي يجب أن يعرفوها لحماية أنفسهم؟
في هذا الفيلم المشوق نرافق ثلاثة أصدقاء من اليمن 🇾🇪 ولبنان 🇱🇧 وفلسطين 🇵🇸 في رحلة مليئة بالتحديات والمواقف الذكية التي تفتح عيون الأطفال (والأهل) على مفهوم الوعي الرقمي وكيفية التعامل مع التكنولوجيا بأمان. 🛡️
دقائق من وقتكم لمشاهدة هذا العمل المتكامل مع أولادكم.. ستصنع فارقاً كبيراً في تفكيرهم. ✨
⚙️ إنتاج @infintey_2020
#أبطال_الوعي_الرقمي #أنميشن #الوعي_الرقمي #تربية_ذكية #أمن_المعلومات
قرار حاسم.. حظر شامل لإغلاق المصانع والشركات بقرارات قضائية
صنعاء | خاص:
أصدرت هيئة التفتيش القضائي تعميماً هاماً موجهاً إلى كافة رؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية والابتدائية يقضي بعدم إصدار أي أوامر أو قرارات تقضي بإغلاق المصانع والمؤسسات والشركات أو المحلات التجارية التي توجد قضايا نزاع قائمة بشأنها ومنظورة أمام المحاكم.
وشدد التعميم على ضرورة لجوء المحاكم إلى اتخاذ تدابير وإجراءات قانونية بديلة تكفل الحفاظ على الحقوق دون اللجوء إلى الإغلاق مع استمرار فتح تلك المنشآت وممارسة أنشطتها الاستثمارية والتجارية إما تحت إشراف المحكمة مباشرة أو عبر تعيين حارس قضائي مكلّف مستوفٍ للشروط والقواعد القانونية اللازمة.
وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من المصلحة العامة ونظراً لما يترتب على إغلاق المنشآت الحيوية من آثار وتداعيات سلبية مباشرة تمس الاقتصاد الوطني وتؤثر سلباً على بيئة الاستثمار والحركة التجارية في البلاد.
هل وقعت سمية الزبيري في فخ التفاصيل الصغيرة؟.. شاركونا كشف الحقيقة 🔍
يقال إن "الشيطان يكمن في التفاصيل".
أمامكم صور يفترض أنها لبطاقة شخصية عراقية تدعي سمية الزبيري أنها وثيقة رسمية تثبت نسبها وهي ذات الورقة التي تستخدمها كحجة قانونية للمطالبة بملكية "الفيلا" المثيرة للجدل والسيارات والأموال التي تدعي امتلاكها.
كمراقبين وبنظرة فاحصة.. هل هذه البطاقة أصلية؟ أم مزورة؟
هناك ثغرات تقنية وفنية واضحة لكل من لديه دراية بالوثائق الصادرة عن الأحوال المدنية أو خبرة في تدقيق المستندات.
برأيكم:
• ما هي الأخطاء الإملائية أو الإدارية التي لفتت نظركم؟
• هل يتناسب شكل الأختام وطريقة الكتابة مع زمن صدورها المزعوم؟
تذكروا.. إن سقوط شرعية الوثيقة وثبوت التزوير يعني بالضرورة سقوط كل ادعاءات الملكية المبنية عليها.
بانتظار قراءتكم التحليلية في التعليقات. 👇
انتهت اللعبة
أطفالنا هم الأبطال الذين أربكوا حسابات اجهزة المخابرات المعادية.
ترقبوا قصة زيد ورفاقه في فيلم الأنميشن:
#أبطال_الوعي_الرقمي
بصمة يمنية في عالم الوعي التقني.
המשחק נגמר
בקרוב סרט האנימציה:
גיבורי המודעות הדיגיטלית
إنتاج: إنفنتي ميديا @infintey_2020
سالم المسعودي.. لا تحرقوا الحنجرة الوطنية
توقفت طويلاً أمام حملة الجلد العنيفة التي استهدفت الفنان الوطني سالم المسعودي ولم يكن مبعث توقفي هو الدفاع عن تفاصيل "خلاف عرس" أو تبرير تضارب مواعيد، فتلك قضايا مدنية واجتماعية لها قنواتها المعروفة من أعراف ومروءة أو إنصاف القانون والقضاء، لكن ما أرعبني فعلاً هو تلك الخفة التي نتحول بها من جمهور وفي إلى معاول هدم داخلية تقوّض حصونها بيدها.
هل نحن مدركون أننا في خضم حروب الإدراك التي تستهدف تفكيك المجتمع من داخله نرتكب خطيئة كبرى حين نسمح للحظات الغضب والتضامن الشخصي أن تعمي أبصارنا عن القيمة الرمزية لمبدعٍ مثل المسعودي؟ الذي لم يكن مجرد مؤدٍ بل كان الحنجرة التي نقلت الزامل اليمني من متاريس الجبهات إلى مسامع العالم، مانحاً الصمود اليمني نغماً مهيباً في وقتٍ كانت فيه الساحة الفنية تشكو الجدب والتصحر.
هل من العقل والمنطق أن تُشحذ السكاكين لنحر صوتٍ وطني لم يكن يوماً بوقاً للعدو من الداخل ولم نلمس له نشاطاً مشبوهاً أو محاولات لتفتيت جبهتنا كما يفعل من يجاهرون بخبث مواقفهم التي لا تخدم سوى المتربصين بالوطن؟
الفرق شاسع بين من وهب نفسه للقضية وبين من سخّر موقفه وتحركاته لزرع الفرقة والشتات ومن المعيب أن نغفل عن الأبواق الحقيقية لنفرغ جام غضبنا في صدرٍ نتنفس من خلاله.
ما شهدته منصات التواصل من تشهير وتجريح يتجاوز حدود العتب المشروع بين الرفاق ليصل إلى مستوى الاغتيال المعنوي الذي يخدم مخططات العدو بالمجان، فالمكينة الإعلامية المتربصة بنا فشلت سنوات في إسقاط هذه الرموز وها نحن بقصد أو بجهل أو عصبية نقدم لها رأس أحد فرساننا في طبق من ذهب بسبب هفوة إدارية أو زلة مسلكية لا تخلو منها حياة البشر.
إن شعور المبدع الوطني بالغربة وسط حاضنته التي وهبها صوته وجهده وموقفه يعتبر من أقسى أنواع النفي وهو الثغرة التي تفتح الأبواب للذباب الإلكتروني الممنهج ليزرع الشك ويحطم القدوة ويحول المجتمع إلى غابة تأكل رموزها عند أول كبوة.
ومع إيماننا الكامل بضرورة معالجة ظاهرة الكلفة الباهظة لإحياء المناسبات التي أثقلت كاهل الناس ووجوب تصدي وزارة الثقافة والجهات الرسمية لضبط هذا الانفلات المالي بجشع البعض، إلا أن هذا المسار لا ينبغي أن يختلط بمسار الإحراق المتعمد لقامة فنية وطنية.
المسؤلية تقتضي منا أن نتذكر يد المسعودي التي امتدت باللحن والكلمة حين كانت الأيادي ترتجف وأن ندرك أن الحفاظ على كل صوت وطني هو جزء مهم من حماية جبهتنا، فالهدم سهل ومتاح لكل عابر أما البناء وصناعة الرموز فتلك مهمة شاقة لا يدرك قيمتها إلا من يعي فداحة خسارة جندي في جبهة الروح والثقافة.
لا مشكلة في أن نعاتب بروح المسؤولية ونصوّب المسار دون أن نكسر الصوت الذي أضاء لنا عتمة الليالي القاسية، فنحن أحوج ما نكون إلى رص الصفوف وحماية رموزنا من أنفسنا قبل أعدائنا.. والله المستعان.
اخوكم
عبدالحافظ معجب
يجب الحذر
العدو يستغل فترات الهدنة ووقف إطلاق النار كغطاء لجمع المعلومات الاستخباراتية
الهدف هو استثمار هذه المعلومات في لحظات الضغط لتحقيق مكاسب عملياتية وسياسية عجز عنها وقت المواجهة الشاملة.
#وعي#لبنان#الضاحية_الجنوبية#ايران#اليمن
سلسلة مقالات الاختراق الناعم
الحلقة الثانية بعنوان: كواليس الاصطياد والتجنيد الناعم في غرف الدردشة المغلقة 2-3
في عدد اليوم من #صحيفة_لا#معجبيات#الاختراق_الناعم
سلسلة مقالات الاختراق الناعم
الحلقة الأولى بعنوان: يهود اليمن في العالم الافتراضي من التطبيع الثقافي الى التجنيد 1-3
في عدد اليوم من #صحيفة_لا#معجبيات#الاختراق_الناعم
هل جربت شعور أن تكون مسجوناً في بيتك والمفتاح في جيب جارك والجميع يتفرج عليك وأنت تصارع الفناء؟
هذا بالضبط هو حال مطار صنعاء الدولي
مطارٌ بكامل الجاهزية يُمنع من التشغيل بقرار الجارة الشقيقة وأعمامها وكأن السفر للعلاج والدراسة والعمل أصبح من المحرمات الدولية على اليمنيين.
الكارثة أننا نعيش في زمن أصبحت فيه الهيئة العامة للطيران مجرد هيئة عامة لمراقبة الغيوم والنجوم والرياح لأن الطائرات تحولت الى كائنات أسطورية نسمع عنها ولا نراها في أجوائنا 😂
أما السؤال الذي يتهرب منه الجميع: لماذا يبدو الصوت الرسمي الوطني خافتاً أمام هذه الكارثة؟ هل تعودنا على الوجع صمتاً لدرجة أننا لم نعد نجرؤ على المطالبة بأبسط حقوقنا الإنسانية؟
المطار يا معشر "المدعممين" هو حياة لآلاف المرضى الذين يقتات الحصار على أوجاعهم كل يوم.
#فكوا_الحصار #مطار_صنعاء
#حق_السفر_مكفول #أشتي_أسافر
القسم الإنجليزي في المدارس الأهلية .. قراءة في مآلات القرار وعروض السفارات المشبوهة.
عنوان مقال اليوم في #صحيفة_لا وهو دعوة للإخوة في وزارة التربية وكافة المعنيين لإعادة التقييم ودراسة التبعات برؤية عميقة وحذرة.
#معجبيات#التعليم_في_اليمن
القسم الإنجليزي في المدارس الأهلية .. قراءة في مآلات القرار وعروض السفارات المشبوهة.
عنوان مقال اليوم في #صحيفة_لا وهو دعوة للإخوة في وزارة التربية وكافة المعنيين لإعادة التقييم ودراسة التبعات برؤية عميقة وحذرة.
#معجبيات#التعليم_في_اليمن