لويس كانوت (MD):
من أجل الفوز باللقب، لا يكفي أن يترقب برشلونة عثرات الغريم، بل يحتاج إلى إعادة ابتكار في أسلوب لعبه لاستعادة الصلابة التي تميز بها في جولات سابقة.
أولًا، يجب فهم أن المشكلة لا تكمن في خط الدفاع بحد ذاته، بل في المنظومة الدفاعية ككل، التي ينبغي أن يشارك فيها جميع اللاعبين، لا الرباعي الخلفي والحارس فقط. فعندما لا يضغط الهجوم ووسط الملعب على خروج الكرة لدى الخصم، يتضرر البناء الدفاعي، ويتحول كل استحواذ للمنافس تقريبًا إلى فرصة تهديفية داخل المنطقة.
كثيرًا ما ينسى الجناحان أداء واجباتهما الدفاعية، فيتركان مراقبة الأظهرة عند تقدمهم، مما يضع الظهير في موقف 2 ضد 1. ومن الجوانب التي على فليك مراجعتها أيضًا، مثلث الوسط المكوَّن من المحور الدفاعي واللاعبين الداخليين.
لا ينبغي الجمع بين لاعبين بنزعة هجومية واضحة مثل أولمو وفيرمين في آن واحد، لأن ذلك يترك لاعب الارتكاز مكشوفًا، خصوصًا إذا كان فرينكي دي يونغ. لذا يبدو من الأنسب الاعتماد على لاعب بصفات أكثر دفاعية، وهو الدور الذي يجيده إريك غارسيا أو مارك برنال.
المسألة تتعلق كذلك باستعادة الفعالية أمام المرمى، حيث يواصل الفريق صناعة الفرص دون ترجمتها إلى أهداف. يفتقد برشلونة بشدة ثلاثين هدفًا كان يسجلها ليفاندوفسكي، الذي بدأت السن تؤثر عليه، ولم يُعوَّض تراجعه التنافسي بالأهداف التي يقدمها فيران توريس، وهو لاعب أقرب إلى دور البديل منه إلى الأساسي في فريق كبير.
وفي سياق إعادة الابتكار، تبقى مهمة فليك في إعادة تموضع لامين أقرب إلى العمق وأكثر قربًا من المرمى. حصره في الجناح الأيمن، مع تعرضه لمراقبة مزدوجة وثلاثية من الخصوم، يقلل من مشاركته في اللعب. منحه دور "المهاجم الوهمي" الذي ابتكره غوارديولا لميسي، وقبله كرويف مع لاودروب في فريق الأحلام يبدو حلًا ممكنًا لزيادة إنتاجية النجم الشاب.
هي تفاصيل صغيرة قد تمنح برشلونة توازنًا أكبر. وإن لم تُطبَّق، فقد لا تكفي عثرات ريال مدريد وحدها. فليك كسب ثقة الجماهير ووضعته على قاعدة عالية، لكن يُؤمل ألا تكون العناد الألماني المعروف عائقًا أمام التطور الذي يتطلبه أداء الفريق.